2.5 مليون عراقي بحاجة إلى مساعدة إنسانية.. نصفهم من النازحين

2.5 مليون عراقي بحاجة إلى مساعدة إنسانية.. نصفهم من النازحين

 ترجمة: حامد احمد

كشفت منظمة دولية عن وجود 2.5 مليون عراقي بحاجة إلى مساعدة إنسانية، لافتة إلى أن نصفهم من النازحين الذين لا يجدون مأوى لهم، محذرة من عدم القيام بإصلاحات زراعية ومائية، مؤكدة أن ذلك يعني استمرار العراق بالاعتماد على الجوار في الحصول على الطعام.

وذكر تقرير لمنظمة (ميرسي هاندز) الدولية للرعاية الإنسانية في العراق، وترجمته (المدى)، أن "عملية إعادة اعمار البلد وتنميته تحتاج لإصلاحات كافية تعالج وضع العراق وتحقيق تحول من ستراتيجية أزمة الى ستراتيجية حل تنموي مستدام".

وتابع التقرير، أن "ذلك بعد معايشة العراق لثلاثة حروب عبر العقدين الماضيين ومروره بأزمات سياسية واقتصادية عبر العشر سنوات الماضية".

وأشار، إلى أن "معالجة الاحتياجات الآنية دون النظر في تمكين قدرات الأجيال القادمة لتلبية احتياجاتها تدخل في صلب موضوع التنمية المستدامة".

وأوضح البيان، أن "تنفيذ هذا المبدأ متعلق بشكل مباشر بالانتقال من مرحلة التنمية الى حالة تطوير بلد".

وبيّن، أن "العراق يمر بمرحلة تحول من حالة الطوارئ نحو مرحلة التعافي والتنمية"، مشدداً على أن "العراق فيه 2.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية منذ بداية عام 2022، بضمنهم أكثر من مليون نازح لم يجد لغاية الوقت الحالي السبيل للعودة الى بيت دائمي مستقر بعد الانتهاء من الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي".

ويواصل التقرير، أن "الناس الذين هم بحاجة لمساعدة متواجدون في كل محافظات البلد، ولكن ما تزال الشريحة المتضررة تشكل النسبة الأعلى في المحافظات التي تعرضت لمعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي".

وشدد، على أن "الغرض من تضافر جميع الجهود على المستوى الوطني والمحلي والدولي ان تكون في نقل العراق من حالة الطوارئ الى حالة مرحلة التطور والتنمية".

وتحدث التقرير، عن "قطاعات تعيش حالة الطوارئ وهي بحاجة لتخطيط واقعي ستراتيجي وحلول مستدامة ومشاريع تنموية طويلة الاجل"، لافتاً إلى أن "احد هذه القطاعات هو قطاع الزراعة الذي تضرر، من بين أشياء أخرى، بعامل الجفاف".

وأفاد، بأن "الجفاف برز كأخطر كارثة يواجهها البلد ضمن نطاق المشاكل البيئية التي واجهها العراق".

ويسترسل التقرير، أن "حالات الجفاف في البلد تتزايد بحدتها وسرعتها، وهو توجه من المحتمل ان يستمر ويحتاج الى معالجة".

وأضاف، أن "الاثار الناجمة عن هذا الجفاف تصنف الى أربع مراتب وهي ما تتعلق بالأرصاد الجوية والزراعة وقطاع المياه والجانب الاقتصادي الاجتماعي".

وبين التقرير، أن "العراق يفقد ما يقارب من 100 ألف دونم سنوياً من الأراضي الزراعية؛ بسبب التصحر وملوحة التربة في الوقت الحالي".

واستطرد، أن "12 محافظة من بين 18 في العراق تعيش حالات جفاف في الماضي واغلبها لا توجد فيها أية خطة عمل مطروحة لحلول مناسبة".

ونوه التقرير، إلى "عدم وجود أية إجراءات تخفف من حدة الاضرار أو أية ستراتيجيات للتكيف مع الوضع".

ونقل التقرير عن "تقدير للبنك المركزي بحدوث نقص في تجهيزات المياه بنسبة 20% مع تغيرات في المحاصيل الزراعية التي سترافق التغير المناخي من شأنها ان تقلل من معدل الناتج المحلي للعراق بنسبة 4% أو ما يعادل 6.6 مليار دولار، ونقص الطلب على الايدي العاملة بالقطاع الزراعي بنسبة 11.8%".

واردف التقرير، أن "الجفاف في العام 2021 قلل من انتاج محاصيل زراعية بضمنها الحنطة والشعير ويعتبران اهم محصولين في العراق".

ورأى، أن "تلك الأسباب تعدّ نداء انذار أكثر من أي وقت آخر للمضي بإجراءات نحو إيجاد حلول رصينة وتنمية مستدامة".

وذهب التقرير، إلى أن "الستراتيجيات الجاهزة المستنسخة ستكون دائماً غير مجدية فيما يتعلق بتنمية جانب مهم من اقطاب الاقتصاد".

وأشار، إلى أن "التحرك تجاه الجوانب الطبيعية على أرض الواقع ومعالجتها بدلا من الخطط المستنسخة هو عامل مهم لتحقيق تنمية مستدامة في العراق".

وكشف التقرير الذي تناول "حالة الجفاف في كل من محافظة البصرة وديالى وصلاح الدين وجود قصور في دعم الحكومة وتعاونها معهم".

ونفى "وجود آليات لمراقبة الجفاف في تلك المحافظات التي لا تستخدم فيها أية وسائل مبتكرة ومتطورة في الري وإدارة الموارد المائية من اجل التخفيف من آثار الجفاف فيها".

وتحدث التقرير، عن "عجز بمصادر المياه في هذه المحافظات مقارنة بالعام الماضي وجميعها يشهد عملية نزوح لسكان المناطق الريفية الى المدن بسبب الجفاف".

وذكر، أن "الجهات المعنية لجأت؛ نتيجة لذلك لحفر الابار لوجود مياه جوفية فيها، وقال أحد المزارعين انه حل حيوي لإحياء الزراعة هنا".

ويجد التقرير، أن "بناء سدود في البلدان المجاورة، إيران وتركيا، أثر على مناسيب مياه دجلة والفرات في العراق"، موضحاً أن "تدني مناسيب المياه أدى الى زيادة نسبة الملوحة في معبر شط العرب المائي".

وتابع، أن "ما زاد الامر سوءا، مشكلات أخرى في البصرة أدت الى تردي نوعية المياه أكثر في شط العرب، منها رمي المخلفات فيه وغياب بنى تحتية رصينة لمعالجة المياه".

وأوصى التقرير، بـ "ضرورة اجراء إصلاحات في القطاع الزراعي والمائي واستخدام تقنيات حديثة فيها".

ولفت، إلى أن "الإصلاحات المناسبة ستساعد قطاع الزراعة بالانتقال من مرحلة الحلول الانية الى مرحلة التنمية المستدامة".

ومضى التقرير، إلى أن "العراق سيستمر لسنوات قادمة معتمداً على البلدان المجاورة في حصوله على الطعام، إذا ما غابت تلك الإجراءات".

عن: موقع ريليف ويب الدولي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top