تعهد حكومي ينهي اعتصاماً أمام المنشآت النفطية فـي ذي قار

تعهد حكومي ينهي اعتصاماً أمام المنشآت النفطية فـي ذي قار

 ذي قار/ حسين العامل

في وقت قرر معتصمو المنشآت النفطية المطالبين بالتعيينات فتح مصفى نفط ذي قار وشركة توزيع المنتوجات النفطية بعد اغلاقهما لعدة ايام، أقدم خريجو المعاهد التقنية والخريجين غير المحاضرين على قطع جسري النصر والزيتون وسط الناصرية.

وبقرار المعتصمين فتح المنشآت النفطية تنفرج ازمة الوقود في محافظة ذي قار التي دامت لعدة ايام، اذ لجأت الدوائر المعنية الى الاستعانة بالمحافظات المجاورة لغرض ارسال صهاريج الوقود للمحافظة التي شهدت محطات التعبئة فيها زحاما شديدا. وكشف عضو تنسيقية الخريجين المعتصمين امام المنشآت النفطية في ذي قار سجاد جمال البدري عن اتفاق بين المعتصمين وقائد عمليات سومر الفريق سعد الحربية تعهد بموجبه الاخير بالعمل مع الحكومة المركزية والبرلمان على تضمين الموازنة الاتحادية درجات وظيفية للخريجين.

وقال البدري لـ(المدى)، إن "فتح شركة التوزيع ومصفى ذي قار تم بناء على هذا الاتفاق".

وأضاف، أن "الاتفاق تضمن مهلة امدها اسبوعان لتحقيق مطالبهم"، مؤكدا ان "الاتفاق تضمن أيضاً رفع خيام الاعتصام مع استمرار الاعتصام السلمي امام المنشآت النفطية".

وفي ذات السياق ذكر بيان للخريجين المعتصمين امام شركة توزيع المنتوجات النفطية تابعته (المدى)، ان "خريجي كليات الهندسة والعلوم والكليات الساندة المعتصمين امام شركة توزيع المنتجات النفطية قرروا انهاء عملية اغلاق الشركة".

وأضاف البيان، أن "القرار يأتي للتخفيف من معاناة المواطنين الناجمة عن ازمة الوقود التي حصلت جراء الاغلاق".

وأشار، إلى أن "فتح الشركة تم دون المساومة على مطالب الخريجين وانما مراعاة لحاجة المحافظة ودرءا للفتنة". وتشهد التظاهرات والاعتصامات التي يشارك فيها المئات من الخريجين والناشطين والعاطلين عن العمل بين الحين والاخر احتكاكا واعمال عنف بين القوات الامنية والمتظاهرين.

وأمهل الخريجون المعتصمون "الحكومة المحلية والمركزية ونواب ذي قار فترة زمنية قصيرة لم يحددوها لغرض بحث ملف الخريجين وتبني حلول جذرية لها"، محذرين من التهميش والمماطلة والتسويف، وملوحين بـ "العودة الى المربع الاول في حال لم تستجب الاطراف الحكومية والبرلمانية لمطالب الخريجين".

وشدد البيان، على ان "اعتصام الخريجين امام المنشآت النفطية سيتواصل بصورة سلمية حتى التوصل الى نتائج تصب في مصلحة الخريجين"، مؤكداً "عدم المساومة على مطالبهم او التراجع عنها".

وأشار، إلى أن "الخريجين المعتصمين منذ ثمانية أشهر عمدوا الى اغلاق شركة توزيع المنتجات النفطية لمدة اربعة ايام كوسيلة ضغط على الجهات المعنية بعد ما لمسوه من مماطلة وتسويف من قبل الحكومات لمطالبنا المشروعة التي كفلها الدستور" على حد تعبيرهم. وبدوره أكد محافظ ذي قار محمد هادي الغزي "رفع خيام المعتصمين من امام المنشآت النفطية والمباشرة بتجهيز الوقود لمحطات التعبئة". وأفاد الغزي في بيان تلقته (المدى)، أن "المحطات ستباشر بتجهيز الوقود بعد انتهاء الازمة التي شهدتها المحافظة وتسببت بأضرار جسيمة للمواطنين".

وتوجه المحافظ بالشكر الى ابناء المحافظة لـ "تحملهم الظروف الخاصة التي مرت بها ذي قار، وتسببت بأزمة الوقود"، حاثا "المعتصمين على التعبير عن مطالبهم بسلمية ودون اضرار بحقوق المواطنين".

واشار الغزي الى ان "مطالب الخريجين بالتعيينات لا تقع ضمن صلاحيات الحكومة المحلية وان الحكومة المحلية وجميع نوابها يقفون مع مطالبهم وتحقيقها ضمن الاطر القانونية ووفق الموازنات الاتحادية للبلد". ومن جانب آخر، أقدم المئات من خريجي المعاهد والخريجين غير المحاضرين، على قطع جسري النصر والزيتون امام المركبات والتجمع امام ديوان محافظة ذي قار للمطالبة بالتعيين. وقال مصدر في ديوان محافظة ذي قار لـ(المدى)، إن "جموعاً كبيرة من الخريجين العاطلين عن العمل تظاهروا امام الديوان للمطالبة بالتعيين".

وأضاف المصدر، أن "المتظاهرين توجهوا الى مبنى المحافظة بعد ان قاموا بقطع جسري النصر والزيتون"، مؤكداً "عدم غلق مبنى المحافظة مثلما كان يحصل في السابق". وكانت تنسيقيات المعتصمين في الناصرية من خريجي النفط والاعلام والهندسة والمعاهد التقنية وغيرهم قد دعت في مطلع ايار الجاري الى تجديد التظاهرات امام مبنى محافظة ذي قار للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية، فيما لوحت بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ويواصل المئات من الخريجين تظاهراتهم وفعالياتهم المطلبية في محافظة ذي قار منذ يوم الاحد الثامن من ايار الجاري مطالبين بتوفير فرص عمل للعاطلين، فيما اقدم عدد منهم على قطع جسري النصر والزيتون واغلاق شركتي نفط ذي قار وتوزيع المنتجات النفطية ومصفى نفط ذي قار، كما قام الخريجون غير المحاضرين والمحاضرون المتعاقدون مع وزارة التربية بالاعتصام امام مديرية التربية واغلاقها للمطالبة بالتعيين وتفعيل قرار 315، في حين أغلق ناشطوا التظاهرات في ساحة الحبوبي هيئة الاستثمار للمطالبة بتفعيل دور الهيئة في متابعة المشاريع الاستثمارية المتلكئة واجراء تغييرات ادارية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top