بالمرصاد: إثارة انتباه وزارة الرياضة والأولمبية!

بالمرصاد: إثارة انتباه وزارة الرياضة والأولمبية!

بغداد / المدى

واحدة من الأمور المؤسفة في الوسط الرياضي، أن يُدلي عدد من الأكاديميين المتخصّصين الرياضيين بآراء حصيفة وقيّمة تستهدف تصحيح مسار الرياضة الذي انحدر كثيراً من دون أن تجد تلك الآراء أصداء سريعة لدى المسؤول المعني،

ما يدفعنا الى وضع أكثر من علامة استفهام حول موقف المسؤول، وما وراء سكوته وعدم تفاعله مع رأي أكاديمي لم يتناول أمراً شخصياً بقدر حرصه على اصلاح واقع الرياضة من خلال التفاصيل الصغيرة في انتقاداته والكبيرة في تأثيرها على عموم الرياضيين المتضرّرين من أهمال المعالجة. ويقف الدكتور قاسم الكناني، التدريسي في جامعة البصرة - قسم النشاطات الطلابية، من بين أبرز منتقدي العمل الرياضي لأغلب مسؤولي الاتحادات، وكذلك لمؤسّستي اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة طوال السنين الماضية، وواكبت (المدى) جزءاً منها سواء في موقعه (الفيسبوك) أو مداخلاته في بعض القضايا المطروحة للمناقشة، من دون أن تكون له مصلحة ما في النقد، إلا لتقويم السياسة الإدارية والمالية وطريقة التعامل مع منظومة الرياضة التي ظلّت رهينة المزاج والمصالح الشخصية من دون تغيير ملموس. وتساءل الكناني (تخصّص بايوميكانيك - جمباز) ما نفع آلاف البحوث من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه والمؤتمرات العلمية المركونة في مكاتب كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة يغطيها التراب ولم تطبّق نتائجها على أرض الواقع للحصول على ميداليات أولمبية؟ ثم أن الدولة تصرف رواتب العاملين في كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة بمليارات الدنانير، فما الفائدة من هذه الكليات في المجال الرياضي؟.

ويرى الأكاديمي أن معظم الاتحادات الرياضية تتّخذ من الاتحاد (باب رزق) لها وتبتعد عن المصلحة الوطنية، وكذلك معظمها مدعومة من أحزاب، والمشكلة أنها تُبعد خبراء اللعبة لكي تسيطر على اتحاداتها مثلما تشاء!

وعرّج الكناني إلى عدم وجود دعم للجان الأولمبية في محافظات البلاد، ويقتصر ذلك على العاصمة بغداد فقط، مذكّراً بأن البصرة التي تدعم ميزانية العراق بـ 90% تعاني تهميش كوادرها من قبل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية في كافة الصُعد الرياضية، وهذا يعتبر اغتصاب واضح لحق أهل البصرة ولن يطول سكوتهم بل يرفضون ذلك بشدّة حسب قوله، معرباً أكثر من مرّة عن أسفه لعدم وجود محاسبة للمقصّرين في المجال الرياضي، وعليه تستمرّ قيادة الرياضة العراقية إلى مستويات أدنى!

لفتنا هنا أنتباه الكابتنين عدنان درجال وزير الرياضة ورعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية حول ما أشار اليه الكناني، ولديه الكثير الذي لم يبح به، فهل سنجد الرجل مكاشفاً قائدي الرياضة في مكتبيهما قريباً؟

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top