إدارة ذي قار تحاور المتظاهرين لتلافي غلق المؤسسات الرسمية

إدارة ذي قار تحاور المتظاهرين لتلافي غلق المؤسسات الرسمية

 ذي قار/ حسين العامل

كشفت الحكومة المحلية في ذي قار عن تحرك حكومي لاحتواء تصعيد الفعاليات المطلبية للخريجين وشرائح العاطلين عن العمل المطالبين بتضمين درجات وظيفية للعاطلين ضمن موازنة عام 2022، وفيما اشارت الى سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي المتظاهرين تواصلت على مدى ثلاثة ايام، حذر المتظاهرون من اساليب المماطلة والتسويف الهادفة لامتصاص الغضب الشعبي.

ويأتي التحرك الحكومي لتفادي تكرار ازمة الوقود الخانقة التي شهدتها محافظة ذي قار عقب اقدام المعتصمين امام المنشآت النفطية على اغلاق شركة توزيع المنتوجات النفطية ومصفى نفط ذي قار لعدة ايام، وكذلك لتفادي الاحتكاك مع القوات الامنية واغلاق الدوائر الحكومية وقطع الطرق والجسور التي غالبا ما يلجأ لها المتظاهرون عند التصعيد في فعالياتهم الاحتجاجية.

وقال محافظ ذي قار محمد هادي الغزي عقب سلسلة اجتماعات مع ممثلي شرائح المتظاهرين في المحافظة، ان "الاجتماعات افضت الى الاتفاق على فرض التهدئة في المحافظة وعدم اللجوء الى قطع الطرق والجسور واغلاق الدوائر والمؤسسات الحكومية لما يمثله ذلك من مخالفات قانونية وايذاء للمواطنين".

وأضاف الغزي، ان "مطالب معظم المتظاهرين الذين التقاهم من خريجي كليات القانون والادارة والاقتصاد والاعلام والزراعة والاثار والتربية فضلا عن المعتصمين امام الشركات النفطية كانت تركز على قضية التعيين في القطاع الحكومي".

وأشار، إلى أن "ملف التعيين ملف اتحادي مركزي ولا سلطة للحكومة المحلية عليه، وان المحافظة سبق وان خاطبت الحكومة والبرلمان في أكثر من مرة لإيجاد الحلول الانية والعاجلة بيد ان تأخر الموازنة عرقل مساعي بغداد في هذا المجال".

وأكد الغزي، أن "اجتماعات المحافظ مع ممثلي المتظاهرين تواصلت على مدى 3 أيام". وفي ذات السياق، كشفت تنسيقية الخريجين المعتصمين امام المنشآت النفطية في ذي قار عن اتفاق آخر بين المعتصمين وقائد عمليات سومر الفريق سعد الحربية تعهد بموجبه الاخير بالعمل مع الحكومة المركزية والبرلمان على تضمين الموازنة الاتحادية درجات وظيفية للخريجين.

وبدوره، حذر ممثل المعتصمين امام المنشآت النفطية حمزة باسم الجهلاوي المسؤولين من "اعتماد اسلوب المماطلة والتسويف لامتصاص غضب المتظاهرين".

وقال الجهلاوي، في بيان تلاه امام جموع الخريجين المعتصمين امام مصفى نفط ذي قار، "ليعلم المسؤولون في ذي قار ونوابها إذا كانت هذه الوعود حبر على ورق ووسيلة لامتصاص غضب المعتصمين فان ردة الفعل ستكون غير محمودة العواقب"، داعيا "الحكومتين المحلية والمركزية الى العمل الجاد بعيدا عن اللقاءات والتصريحات الاعلامية التي لا طائل منها".

واشار الجهلاوي، الى ان "انهاء اغلاق المنشآت النفطية جاء بعد تدخل قائد عمليات سومر الفريق سعد الحربية وتعهده بالتواصل مع الجهات المسؤولة في الحكومة المركزية والبرلمان ووزارة المالية لتضمين درجات وظيفية للخريجين المعتصمين ضمن موازنة 2022"، مؤكدا عدم "التخلي عن الاعتصام السلمي امام المنشآت المذكورة وان فتحها جاء احتراما للاتفاق المعلن".

وندد البيان، بـ "أعمال العنف التي تعرض لها المعتصمون امام مصفى نفط ذي قار"، واصفا ذلك "بالاعتداءات السافرة المتكررة التي طالت المعتصمين والمعتصمات المطالبين بحقهم المشروع".

وترى اوساط المتظاهرين ان "المسؤولين في الحكومة المحلية لا يحسنون التعاطي مع التظاهرات السلمية فهم لا يستجيبون لبعض مطالبها الا عند تصعيد الفعاليات المطلبية وقطع الطرق والجسور او اغلاق الدوائر، وهو ما جعل الكثير من المتظاهرين يميلون الى تغليب اسلوب الضغط والتصعيد كي يضمنوا سرعة استجابة الحكومة لمطالبهم او التحرك لحلحلتها". وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبون بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويُقدمون في بعض الاحيان على اغلاق عدد من الطرق والجسور والمؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم.

وشهد العام المنصرم ومطلع العام الحالي عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من الخريجين والعاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال.

وكانت تنسيقيات المعتصمين في الناصرية من خريجي النفط والاعلام والهندسة والمعاهد التقنية وغيرهم، قد دعت في مطلع ايار الجاري الى تجديد التظاهرات امام مبنى محافظة ذي قار للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية، فيما لوحت بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم. وكان محافظ ذي قار محمد هادي الغزي كشف في منتصف الشهر الحالي عن تسجيل 100 ألف خريج عاطل عن العمل في المحافظة فضلاً عن العمال العاطلين والكسبة، فيما أكد عجز الموازنة عن استيعاب جميع الخريجين الذين يزدادون سنويا بواقع 15 ألف خريج.

وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها أكثر من مليوني نسمة وتضم 22 وحدة إدارية مشكلة متنامية في ارتفاع معدلات البطالة ولاسيما بين الخريجين اذ تقدر نسب البطالة بأكثر من 40 بالمئة بين اوساط الشريحة، فيما تعاني المناطق والاحياء السكنية من نقص حاد في الخدمات الأساسية وتدهور وتقادم البنى التحتية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top