الواقعية فـي الأدب الكردي

الواقعية فـي الأدب الكردي

عرض: حواس محمودالواقعية  في الأدب الكردي عنوان إصدار جديد لكتاب من تأليف الدكتور عز الدين مصطفى رسول ، وهو كتاب مهم ومرجع أساسي للكرد او لمتابعي الأدب الكردي ، وذلك لشموله وسعة مجالات بحثه وتناوله ، وهو بالأساس رسالة دكتوراه  قدمت إلى معهد الاستشراق بجامعة كيروف الحكومية بأذربيجان السوفيتية

يحدد المؤلف التراث الأدبي الكردي بالفلكلور والأدب الشعبي والأدب الكلاسيكي..يشير المؤلف الى ان الظروف الاجتماعية التي ولد فيها الفلكلور الكردي قد أكسبت هذا الفن محتوى واقعيا عند جميع الشعوب ان قدم تكون الفلكلور من أغاني الرعاة التي تعتبر حسب دور   تكوينها اي ما قبل الزراعة أقدم أنواع الفلكلور الى دور الملاحم البطولية الى دور الإقطاع والى دور أغاني فلاحي عصرنا والأنواع الفلكلورية الأخرى ، كل هذا قد أكسب الفلكلور طابع الشمول وطابع تصوير قوى الشعب الإبداعية ويرى المؤلف هنا ان الشعب هو الفلكلور وفيه نرى مرآة حياة الشعب وصورتها الصادقة وبالإضافة الى الفلكلور يتناول المؤلف الأمثال والحكم الكردية فيرى انها ثمرة لتجربة مرة وحياة شاقة استخلص منها الشعب الكردي نظرته الثابتة في الحياة ، نظرة الثبات على الرأي والكفاح ضد المظالم والصعاب ، وهذه الحكم والامثال من شأنها أن تعكس ادراك الناس لقضيتهم العتيدة  ويتطرق الى الملاحم كجزء من الفلكلور الكردي ويرى أن الملحمة قصة يرويها المغني ، ويتم قص الأحداث على شكل كلام منثور ، يتخلل حوار شعري منظوم على الأوزان الخاصة بالملاحم وتقسم الملاحم الى نوعين 1- الملاحم البطولية 2- الملاحم الغرامية ويتناول الغناء الكردي فيجد انه مكان فسيح في الفلكلور والغناء  في معظمه غناء الحب ويغنى في الأعراس والمناسبات ووقت الحصاد والعمل والحب والتأرجح ... الخ وينتقل المؤلف الى السخرية والطرائف وبخاصة ذات الأسلوب الانتقادي المرح ويعتبرها جزءا هاما من أدب الشعب ، وينسب أكثرها عادة الى بطل معين ، يخلقه الشعب أو يستمد عناصر وجوده من بيئته المعينة فتروى نكات والطرائف المختلفة على لسانه عناصر الواقعية في الأدب الكلاسيكي الكردي: يعتبر بابا طاهر الهمداني ( 935-1010  م ) اول شاعر له عمل شعري متكامل ، يمكن ان يتخذ مادة لدراسة ادبية ، وهذا ما جعل المؤلف يعتبر آثاره بداية لدراسة جذور الواقعية في الأدب الكردي كما ويشير المؤلف الى احمدي خاني ومؤلفه الشهير \" مموزين \" وهي ملحمة شعرية تروي قصة غرام الاميرة زين شقيقة حاكم بوتان وممو  ، ابن احد عمال الأمير ، وهو يبني قصته هذه \" مموزين \" على اساس الملحمة الفلكلورية \" ممي آلان \" التي يقال عنها بأنها قصة واقعية ، ولكن خاني ينفخ فيها من روح عصره ويصبها في قالب جديد ويسبق ملحمته بتقدمة يفصح فيها عن آرائه في الكون والطبيعة والحكم ووضع  شعبه الكردي الواقعية في الأدب الكردي بعد الحرب العالمية الثانية: ومن ثم يتناول الواقعية في الأدب الكردي بعد الحرب العالمية الثانية والتي يجد انها فترة تصاعد كبير بالنسبة للأدب الكردي من حيث غزارة النتاج وتطور الاتجاهات الأدبية  السريع بسبب اندحار الفاشية وظهور الاشتراكية وحصول دول شرقية عديدة على استقلالها ويرى ان الأدب الكردي في هذه المرحلة  قد سار على خطين 1- خط الأدب الكلاسيكي 2- خط التيار الرومانسي وأبرز أمثلة الفئة الأولى \" أحمد حمدي صاحبقران1878- 1926 \" وأبرز أمثلة الفئة الثانية \" توفيق بيره ميرد 1867-1950 \" ويتناول شعراء عدة في سياق فقرة نضال الشعب في الأدب الكردي ، ومنهم احمد حمدي صاحبقران ، بيره ميرد ، عبد الله كوران ، فائق بيكس ، كاميران ، جكر خوين ، دلزار، معروف برزنجي ، وكل ذلك مع ايراد مقاطع متعددة من أشعارهم ، لا يتسع لنا المجال- هنا -  لكتابتها ، ويتناول موضوع السلم والحرب في الأدب الكردي ن أشكال وأساليب وأنواع الأدب الواقعي الكردي،   وفيه إشارة قوية إلى النثر الكردي وفي الختام يمكن القول انه صحيح ان الاشتراكية قد اخفقت بشكل نموذجها التطبيقي – الاتحاد السوفييتي – وصحيح ان الانتقادات توجهت وبكثرة للواقعية الاشتراكية وطرح بديل عنها بواقعية بلا ضفاف، الا ان هذا الكتاب ( بسبب ندرة الكتب النقدية والبحثية عن الأدب الكردي ) يعتبر مرجعا لا غنى عنه لكل دارس للأدب الكردي يريد التعمق في حيثيات وجوانب الأدب الكردي

تعليقات الزوار

  • جميل جدا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top