الهاكرز الصديق  يحبط 100 حالة ابتزاز إلكتروني في ديالى

الهاكرز الصديق يحبط 100 حالة ابتزاز إلكتروني في ديالى

 خاص / المدى

نجح أحمد هاشم وهو شاب يبلغ 28 ربيعا في إنقاذ فتاة مراهقة من سكنة أزقة بعقوبة من حالة ابتزاز تعرضت لها بعد أن قام (هكر) في اختراق حسابها وسرقة مجموعة صور خاصة ومساومتها مقابل مبلغ مالي.

هذه الحالة وحالات أخرى تعكس مسلسلا لا ينتهي من حالات الابتزاز الإلكتروني والتي برزت في السنوات الأخيرة في مناطق عدة من ديالى، حتى باتت نسبة الفتيات اللاتي تعرضن للابتزاز تقدر بنسبة 70% من مجموع حالات الابتزاز في المحافظة. أحمد والذي يمتلك قدرة في تأمين الحسابات ومحاربة الهاكرز قال في حديث لـ (المدى)، "دأبنا على تقديم الدعم الإلكتروني لضحايا الابتزاز من خلال تأمين الحسابات"، لافتا الى "ضعف التعاطي مع مفهوم الأمن وأخطاء الوثوق العشوائي هي من أبرز العوامل التي تجعل حسابات الكثيرين صيداً سهلاً للهاكرز والذين يهدف بعضهم من خلال تعاطيهم في انتهاك خصوصيات الآخرين بأساليب متعددة للحصول على المال، وهي تصل الى 70% من مطاليبهم أو النيل من الضحايا من خلال مطاليب أخرى". وأضاف أن "عددا آخر يقدمون المساعدة الممكنة خاصة وأن جزءاً كبيراً من الفتيات للأسف لا يبلغن السلطات الأمنية عن الهاكرز أو محاولات الابتزاز بسبب الخشية من افتضاح الأمر أمام المجتمع لذا يجري الأمر بعيدا عن العلن وبطرق إلكترونية تؤمن الحسابات في نهاية المطاف".

بدوره أقر مدير مفوضية حقوق الإنسان في ديالى صلاح مهدي بأن "الهاكرز الصديق ظاهرة برزت منذ 3 سنوات في ديالى وهم أشخاص على قدرة عالية في عالم إدارة أمن الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ونجحوا في إنقاذ العشرات من الابتزاز الإلكتروني عبر تأمين الحسابات أو إغلاقها". وأضاف مهدي أن "طبيعة المجتمع المحافظ تفرض على 80% من ضحايا الابتزاز عدم الإعلان عن تعرض حساباتهم للاختراق وسرقة المحتويات الشخصية وخاصة الصور العائلية لذا بعضهم يرضخ للابتزاز والبعض الآخر يلجأ الى أصدقاء وهم الهاكرز الأصدقاء من أجل طلب العون وحماية الحسابات".

وأشار، الى أن "عددا قليلا جدا من الضحايا يبلغ عن تعرضه للابتزاز"، مبينا أن "السلطات الأمنية تفاعلت بشكل إيجابي مع هذا الملف، وتم بالفعل إيقاع العديد من المبتزين في قبضة العدالة".

من جهته أكد مدير شؤون العشائر في ديالى العميد علي محمود الربيعي أن "عشائر المحافظة قررت مؤخرا فرض عقوبات رادعة بحق الابتزاز الإلكتروني وصلت الى فرض فصول عالية مع إبعاد المتورط عن المنطقة"، مضيفا أن "الابتزاز يمثل خطراً على سمعة الأسر وشرفها والعشائر لن تتهاون مع هكذا نوع من الجرائم".

وأضاف الربيعي أن "العقوبات الرادعة بحق من يتورط بالابتزاز الإلكتروني أسهمت في تحجيم دوره مؤخرا، لكن نأمل أن تكون العقوبات القانونية أكبر". وتحدث قاسم الزيدي وهو خبير في أنظمة أمن الحسابات عن أن "(الهاكرز الصديق)، نجح خلال 2022 في إحباط أكثر من 100 حالة ابتزاز إلكتروني"، مبينا "أننا أمام تفاعل نوع من الجريمة لم يكن موجودا بهذا الكم قبل 5-3 سنوات لكن مع التطور الكبير في وجود عدد ليس قليلا من منصات التواصل بات ضرورة تشكيل دائرة معنية بالأمن الإلكتروني؛ لأن الأمر قد يتطور ويذهب باتجاه اختراق مواقع الدولة المهمة". وأشار، الى أن "بعض من اعتقلوا بتهمة الابتزاز شباب ومراهقين أغلبهم كان المال دافعه الوحيد"، مبينا أن "أغلب من يتعرض للابتزاز يلجأ الى أشخاص لديهم خبرة في معالجة وتأمين الحساب الشخصي لتفادي تكرار الحالة وقطع الطريق بذات الوقت على المبتزين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top