(الماطورات.. أيام زمان)

(الماطورات.. أيام زمان)

عبد الكريم الوائليكانتِ الماطورات ايام زمان من المواصلات المهمة بين بغداد والكرادة وكانت امانة العاصمة قد عينت (شرطيا) يراقب سيرها بانتظام ولا يسمح لاصحاب الماطورات ان ينتظروا اكثر من (15) دقيقة وكان هذا (الشرطي)

 يراقب هذه الزوارق التجارية ويفحصها وقد حدد عدد ركابها في كل واحدة من هذه الزوارق ولكن سرعان ما انحل نظام هذه (السفن) الصغيرة بظهور الاومينيبوس واحتلاله طريق بغداد- الكرادة.وفي تلك الايام كثر عدد الناس الذين يذهبون الى (الكاورية) ويعتمدون على الماطورات للوصول الى محلاتهم في عصر كل يوم والرجوع منها في صباح اليوم الثاني. ويظهر ان اصحاب الماطورات يريدون في هذه الايام ان يطلعوا دورهم بالناس من جراء الكساد الذي سببته سيارات (الاومنيبوس) وامرهم اليوم يشبه (ابو عنجاصة) الذي كان يضربه الناس من الوراء فيضرب هو الذين امامه فهم الآن على كيفهم ينتظرون اكثر من ساعة ولا يتحركون حتى ينتظم (الماطور) ويصبح الركاب في خطر الغرق وهم لا يستطيعون الانتظار اذ انهم لو فعلوا ذلك لقال لهم صاحب الماطور بكل (وقاحة) ان يتركوا الماطور اذ انه يعلم ان لاواسطة الى نقلهم غير (البلم) ولا يعقل ان كل واحد منهم يدفع (روبية) او اكثر في كل يوم لكي يذهب الى الكاورية. والمصيبة الاخرى ان بعض هذه الماطورات قد صارت اعتق من (اليختي) واصحابها لا يحيلونها الى التقاعد وقد حدث اكثر من مرة ان وقفت الماكنة في (نص الشط) فيسيس الماطور على كيفه ويبتدئ الجذف بالدوسة حتى (يفرجها ربك) فهل لامانة العاصمة ان تلتفت الى دكتاتورية الماطورات وتعاقب سيرها ومن يخالف اوامرها وهل لقيت وظيفة مؤقتة بسبب نقصان الشط؟

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top