النفايات تغزو مناطق في بابل.. هجرة  من المنازل ودعوات للحل

النفايات تغزو مناطق في بابل.. هجرة من المنازل ودعوات للحل

 خاص/ بابل

تتفاقم أزمة الخدمات في بابل، وتتكدس النفايات وبرك المياه الآسنة في العديد من المناطق السكنية، خاصة وأن غالبية تلك المناطق تقع في مركز المدينة، وتحتوي على مؤسسات صحية وخدمية مهمة. فحي الأكرمين الذي يقع وسط المدينة، ويضم مستشفى الإمام الصادق يعاني من تكدس النفايات والمياه الآسنة التي تراكمت بسبب وجود مبزل يمر وسط المنطقة وغياب شبكة خاصة بالصرف الصحي.

ويقول نزال حمد وهو مختار حي الأكرمين لـ(المدى) إن "الأهالي يعانون من المشكلة الأزلية لهذا المبزل الذي يمر وسط المدينة منذ أكثر من ٢٠ عاماً حتى صار مكبا للنفايات ومصدرا لمختلف الأمراض، ولم تتخذ الحكومات المحلية المتعاقبة على إدارة المحافظة أية خطوة لإنهاء تلك المشكلة".

وأشار، الى أن "تكدس النفايات والمياه الآسنة بات يسبب الكثير من الأمراض الانتقالية التي بدأت تصيب الأطفال وتحديدا الأمراض الجلدية نتيجة تجمع الحشرات حول النفايات فضلا عن تجمع الكلاب السائبة التي تتعرض للمواطنين".

وأضاف المختار، أن "مستشفى الإمام الصادق أحد أكبر المستشفيات في المحافظة يقع في منطقة الأكرمين التي تعاني من واقع خدمي مترد".

ومشهد النفايات والمياه الآسنة لم يقتصر على منطقة الأكرمين فقط بل تعاني العديد من المناطق وسط المدينة من المشكلة نفسها والتي تكشف بوضوح تلكؤ دائرة البلدية في رفع النفايات فضلا عن تلكؤ مشروع مجاري الحلة الكبير الذي من المفروض أن يؤمن خدمات الصرف الصحي للكثير من المناطق غير المخدومة والمعتمدة على المبازل في تصريف المياه الثقيلة.

ويؤكد حازم الجبوري وهو مواطن من سكنة حي العسكري وسط المدينة أن "مشكلة هذه المبازل وبرك المياه الآسنة قائمة في الصيف والشتاء ما دفع بالكثير من الأهالي الى عرض منازلها للبيع والخروج من تلك المناطق بسبب سوء الخدمات".

وأشار الى أن "عمال النظافة في بلدية الحلة يتأخرون دائما في رفع النفايات وتحديدا خلال أيام العطل الرسمية ما يجعلها تتكدس، وتشكل منظرا يشوه الشوارع والساحات العامة".

من جهته أكد مستشار المحافظ لشؤون الخدمات حازم العيساوي لـ(المدى) أن "عدم إقرار الموازنة بوقتها المحدد أثر بشكل واضح على أعمال التنظيفات وخاصة عدم السماح بتعيين أعداد جديدة من عمال النظافة لعدم كفاية الأعداد الحالية".

وأشار الى أن "ظهور مناطق جديدة ومنها المناطق الزراعية والعشوايات وسع من مسؤولية دائرة البلدية بشأن رفع النفايات قياسا بما لديها من كوادر فنية ما يتطلب إضافة أعداد جديدة لعمال النظافة".

وأضاف الخالدي أن "مشكلة المبازل ستحل تماما في حال إكمال المرحلة الثانية من مشروع مجاري الحلة الكبير الذي يتمثل بمد الشبكات الناقلة داخل الأحياء السكنية". ويمتنع عمال النظافة في المدينة عن العمل خلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع إضافة الى العطل الرسمية بعد تحويلهم الى عقود رسمية وفق القرار 315 مطالبين باحتساب مخصصات إضافية مقابل عملهم خلال أيام تلك العطل.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top