قصف تركي جديد يطال العراق.. وخبراء يصفونه بـ «جريمة عدوان»

قصف تركي جديد يطال العراق.. وخبراء يصفونه بـ «جريمة عدوان»

 بغداد/ حسين حاتم

شنت القوات التركية هجوماً جديداً داخل الأراضي العراقية أسفر عنه وقوع عدد من الضحايا بين قتيل وجريح. وقالت مصادر أمنية لـ(المدى)، إن «شخصين قُتلا وأصيب 7 في ضربات جوية تركية استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في محافظة سنجار بشمالي العراق صباح امس الاربعاء».

وأضافت المصادر أن «إحدى الضربات استهدفت مقرا للمخابرات وأصابت أخرى مقرا لمجلس الشعب مما ألحق أضرارا بمتاجر قريبة».

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة من الدخان الكثيف ونيرانا مشتعلة بينما يجري الناس في أحد الشوارع.

واستدعت وزارة الخارجية التركية في نيسان الماضي، القائم بالأعمال العراقي بعد أن اتهمت بغداد أنقرة بانتهاك سيادتها وطلبت منها سحب جميع قواتها من الأراضي العراقية.

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر اسكندر وتوت في حديث لـ(المدى)، إن «الاستهداف التركي المستمر للعراق إهانة بحق الشعب العراقي»، داعيا الحكومة الى «التدخل العاجل وايقاف تركيا عند حدها».

وأضاف وتوت، أن «مجلس النواب دوره تشريعي عكس الحكومة التي تقف بالواجهة»، مطالبا «رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بالتحرك لوقف تلك الاستهدافات التي تمثل انتهاكا واضحا وصريحا للأراضي العراقية».

وأشار، الى أن لجنته «ستعمل على رفع توصيات لرئيسي مجلس الوزراء ومجلس النواب».

ومضى وتوت بالقول، ان «القوات الامريكية والتحالف الدولي يتحملان جزءا من هذه الاستهدافات كونها تتم بعلمهم».

وختم بدعوة «القوى السياسية الى الجلوس لطاولة حوار واحد وحل الانسداد السياسي، الذي عطل الكثير من مصالح العراق».

بدوره، يقول الخبير الأمني أحمد الشريفي في حديث لـ(المدى)، إن «رد الفعل على الاستهدافات التركية يفترض ان يكون رد فعل سيادياً كونه انتهاك لسيادة العراق».

وأكد أن «القرار اتحادي، وآليات الردع يفترض ان تكون حصرا من قبل الحكومة الاتحادية، ولا يحق للإقليم ان يتخذ قرارا بشأن عسكري او أمني يخص قضية عابرة للحدود».

ورأى الشريفي، أن «هناك صمتا حكوميا غير مبرر»، وأشار، إلى أن «الانتهاكات التركية وخطورتها بحسب القانون الدولي تصنف كعدوان وليست فقط انتهاكات».

وحملّت الادارة المحلية لناحية سنوني في قضاء سنجار الحكومة الاتحادية مسؤولية حماية المدينة من الغارات الجوية التي ينفذها الجيش التركي وتتسبب بخسائر بشرية ومادية، فيما شددت قوات «الإيزيدخانة» على ضرورة خروج القوات غير النظامية من الناحية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها القوات التركية هجوماً على منطقة سنوني في سنجار، وتنفذ تلك القوات التركية بين الحين والآخر عمليات في تلك المنطقة بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي- كا- كا) وفصائل تابعة له.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top