العراق يدفع كامل مستحقات الغاز الإيراني وينتظر زيادة الإمدادات

العراق يدفع كامل مستحقات الغاز الإيراني وينتظر زيادة الإمدادات

 بغداد/ فراس عدنان

أعلنت وزارة الكهرباء دفع كامل مستحقات وديون الغاز الإيراني بعد قرض داخلي حصلت عليه من المصرف العراقي للتجارة، مؤكدة أن معدلات الإمدادات سوف تشهد ارتفاعاً خلال الساعات المقبلة لتصل إلى 55 مليون متر مكعب يوماً، وتحدثت عن إكمال جميع الاستعدادات من أجل تجهيز المواطنين بما هو أفضل من المواسم الصيفية السابقة، لكنها دعت المحافظات إلى عدم التجاوز على حصصها.

قال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن «العراق سدد مستحقات الغاز الإيراني كاملة وفق مساعي الوزارة والاهتمام الحكومي الكبير بقطاع الكهرباء».

وأضاف موسى، أن «المبلغ قد تم توفيره من خلال الاقتراض الداخلي من المصرف العراقي للتجارة، وهذه المستحقات التي تم تسديدها هي عن عام 2020، البالغة أكثر من 1.6 مليار دولار».

وأشار، إلى أن «مشكلة الغاز تعد من المشكلات المرحلية من الحكومات السابقة وتمت معالجتها»، مبيناً ان «اللقاءات والمفاوضات مستمرة مع الجانب الإيراني لزيادة اطلاقات الغاز».

وأوضح موسى، أن «الإيرانيين اشترطوا خلال الاجتماع الأخير معهم في طهران، أن يتم تسديد الديون السابقة مقابل أن تزود المنظومة العراقية بالغاز المطلوب».

وبين، أن «الديون السابقة حصلت نتيجة عدم تمرير قانون الموازنة للسنة المالية 2020، في حين دفعت الحكومة جميع مستحقات عام 2021 كاملة، واليوم نسدد فواتير شهرية عن مستحقات العام الحالي».

وأردف موسى، أن «أسعار الغاز ارتفعت نتيجة ارتفاع اسعار النفط العالمية بعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وما يدفع من وزارة الكهرباء على أساس الموازنة السابقة لا يكفي لسداد مستحقات الجانب الإيراني».

ويواصل، أن «مفاوضاتنا مع الجانب الإيراني الذي كان متفهماً لموقفنا، انتهت إلى شرائه بمبالغ اقل مما هي في السوق العالمية، لكننا ما زلنا بحاجة إلى الأموال وجاءت الضرورة لدعم المبالغ من خلال قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية».

وأكد موسى، أن «العراق يحتاج يومياً من 50 إلى 55 مليون متر مكعب، وأن اطلاقات الغاز الإيراني قد شهدت ارتفاعاً خلال الساعات الماضية وهي بحدود 40 مليون متر مكعب حالياً ونحن ماضون بزيادتها إلى الكميات المتفق عليها خلال اليومين المقبلين».

وأفاد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، بأن «هذه الزيادة انعكست بشكل إيجابي من خلال تشغيل طاقات جديدة وإدخال وحدات التي كانت جاهزة لكنها بحاجة إلى وقود للعمل».

وأضاف موسى، أن «ما حصل نهاية الأسبوع الماضي في محافظتي البصرة وميسان من إطفاء تام هو عارض فني؛ بسبب زيادة الاحمال والطلب».

ونبه، إلى أن «المحافظات لديها حصص تقسم من قبل الهيئة التنسيقية العليا للمحافظات، وهناك بعض التجاوزات على الكميات المقررة لتلك المحافظات مما يعرض الخطوط إلى الانفصال».

ويسترسل موسى، أن «هذا الموضوع أدى إلى انفصال بعض الخطوط في البصرة وميسان مما عرض المحافظتين إلى الإطفاء التام لنحو ساعتين، لكن الملاكات مارست عملها في مراكز السيطرة ومقرات الشركات وقطاعات الصيانة».

وأردف، أن «تلك الملاكات تمكنت من إعادة إلى العمل، وإرجاع جميع المحطات التي انفصلت عن الخدمة، والوضع يسير حالياً كما كان عليه في السابق»، وطالب المحافظات بـ «إيقاف التجاوز على حصصها من الكهرباء».

ولفت موسى، إلى ان «وزارة الكهرباء كانت قد استعدت مبكراً وجيداً لتواكب خطة الصيف بزيادة ساعات التجهيز وكنا بحاجة بقوة إلى الغاز المشغل».

ونوه، إلى أن «الاستعدادات شملت نصب محطات وتدعيم خطوط ومغذيات وزيادة كفاءة العمل وغيرها من الإجراءات التي من شأنها أن تضاعف التشغيل وتعطي الوثوقية والاستمرارية».

وبين موسى، أن «وزارة الكهرباء اشعرت منذ وقت مبكر الكافة سواء مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو حتى الرأي العام من خلال قنواتنا الإعلامية بالحاجة إلى الغاز الإيراني».

وشدد، على أن «الغاز المورد من الجانب الإيراني يشغل كميات تتراوح بما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف ميغا واط، أي بحدود ثلث الطاقة الكهربائية الوطنية».

ومضى موسى، إلى أن «المعطيات الحالية وبعد توفر الأموال والغاز تظهر أن الصيف الحالي سيكون أفضل مما كان عليه الحال في السنوات الماضية».

من جانبه، قال عضو لجنة الطاقة النيابية داخل راضي، إن «الوزارة ابلغتنا بأنها أنجزت الاستعدادات مبكراً لفصل الصيف ولم يتبق أمامها سوى تزويدها بالغاز الإيراني لتشغيل المحطات».

وتابع راضي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن «مجلس النواب وفر التخصيصات المالية للوزارة من خلال تشريع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية».

وأشار، إلى أن «ملف الطاقة الكهربائية مرهون بعدد من القضايا أبرزها الخلاف السياسي وتشكيل الحكومة وتخصيص الأموال المناسبة سواء في قانون الأمن الغذائي أو الموازنات للسنوات المقبلة».

وانتهى راضي، إلى أن «الوزارة ابرمت عدداً من العقود التي تخص الطاقة النظيفة والابتعاد عن الوسائل التقليدية في تشغيل المحطات الكهربائية، ننتظر من خلالها تحسين وضعها ورفع معدلات التجهيز».

يشار إلى أن ساعات تجهيز الكهرباء قد شهدت خلال الأسبوعين الماضيين تراجعاً كبيراً بسبب تقليص الجانب الإيراني امدادات الغاز إلى 30 مليون متر مكعب يوماً بسبب تأخر تسديد الديون السابقة.

ويمثل ملف الطاقة الكهربائية إحدى أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة أكثر من 41 مليار دولار على القطاع في السنوات الـ 18 الماضية، بينما تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار خلال الصيف، إذ يصل معدل تجهيز الطاقة في بعض المناطق إلى ساعة واحدة باليوم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top