لؤي فاضل عباس:  أقول لجيلي من السينمائيين لا تتوقفوا عن الحلم

لؤي فاضل عباس: أقول لجيلي من السينمائيين لا تتوقفوا عن الحلم

المدى

بدا المخرج لؤي فاضل عباس، مشواره السينمائي بإخراج عدد من الأفلام الوثائقية والقصيرة، منها فيلم (انظر لهم) وفيلم (باستيل) ، وفيلم (فريم) وفيلم احمر الشفاه وغيرها من الافلام قبل ان يخرج فيلمه (قطن) ، الذي شارك في اكثر من خمسين مهرجان عربي ودولي و حصل على اكثر من عشر جوائز سينمائية. .

نال دبلوم من مدرسة نيويورك فيلم اكاديمي ابو ظبي الخاصة بدراسة السينما، وحصل على شهادة AFA من مدرسة نيويورك فيلم اكاديمي لوس انجلوس في (هوليود) الخاصة بدراسة السينما في الولايات المتحدة الامريكية ونالت افلامه عددا من الجوائز في المهرجانات السينمائية. وفي التلفزيون الاعمال التلفزيونية أخرج برنامج (جبل الطيبين) ، ومسلسل بنج عام ٢٠٢١. وشارك ممثلا في مسلسل (الدولة العميقة) .

- انت من مجموعة سينمائية نشطت بعد 2003، هل كانت الانطلاقة هذه توجه لجماعة سينمائية؟ أم نشاط فردي لشباب السينما حكمته المصادفة؟

- كان السبب في توجه الشباب بعد ٢٠٠٣، وخاصة الشباب المتخرج من كلية الفنون الجميلة، للعمل في انتاج أفلام ففضلاَ عن فضاء الحرية المتاح بعد هذا التاريخ، وكان الدافع الاساس لذلك هو انتاج فيلم المخرج عدي رشيد (غير صالح) ، وأعقبه مباشرة فيلم (أحلام) للمخرج محمد الدراجي، وهاتان التجربتان كانتا السبب والحافز الذي وضع جيلنا على سكة العمل المستمر في السينما، فقد حفزتنا هذه التجارب وأعطتنا دافعا قويا على العمل، حيث اكتشفنا أن لا مستحيل في خوض مثل هذه التجربة. وكانا بمثابة درس سينمائي تطبيقي لنا، فقد بدأت مع هذين الفيلمين بالعمل كعامل انتاج وصولاَ الى العمل كمساعد مخرج، وهذا ما جعل الخوف من يتلاشى لإنتاج أفلام أخرى، فالفضل بوجود سينما عراقية بعد ٢٠٠٣ يرجع لهاتين التجربتين الفرديتين حسب وجه نظري. . ثم بعد ذلك بدأنا بصنع أفلام قصيرة بصيغة التنافس الشريف بيننا، وفعلا كان هناك عدد من الافلام القصيرة المهمة والتي استطاعت ان تحقق نتائج مهمة في المهرجانات العربية والعالمية، بل زادت خبرة البعض من هذا الجيل لتؤهلهم لإخراج افلام روائية طويلة نال قسما منها نتائج مهمة في المهرجانات السينمائية.

كان فيلم (القطن) الذي نلت الجائزة حينها الجائزة الاهم في مهرجان الخليج السينمائي، هو البداية الحقيقية لك. . لكنك لم تستمر بهذا الاندفاع بعد ذلك ما السبب؟

- كان فيلم قطن تجربة استثنائية، ابتداء من مرحلة فكرة الفيلم وحتى إنتاجه وعرضه على الشاشة، فالمعروف أن لكل فيلم خصائصه وميزاته. فقد قرأت قصة فيلم المستلة من مجموعة قصصية أسمها (عشرون قصة قصيرة) للقاص العراقي ابراهيم احمد، وشدني موضوعها، ففكرت بمعالجتها للسينما، فأرسلت النص الى سوق السيناريو في مهرجان الخليج العربي وكانت هذه تجربة جديدة بالنسبة لي، وكان هناك سوق للفيلم في هذا المهرجان لتطوير النصوص لإنتاجها وتسويقها، وفعلا شارك (قطن) كنص في السوق وحصل على انتاج من المهرجان بمبادرة انجاز. وأثناء تواجدي في عرفت ان الكاتب إبراهيم احمد ويعيش في السويد، حيث ساعدني بهذه المعلومة احد الصحفيين العراقيين، الذي يعيش في لندن عدنان احمد، فقررت الاتصال به واخذ موافقته لتصوير الفيلم. ونال هذا الفيلم اكثر من جائزة ومن ضمنها جائزة مهرجان الخليج عام ٢٠١٠ وقبل إنتاج هذا الفيلم كنت قد أخرجت الفيلم الوثائقي (باستيل) وايضا الفيلم الروائي (فريم) ، كما عملت فيلم (العرضحالجي) الذي شارك في عدة مهرجانات ومنها عرضه في الجناح العراقي في مهرجان بينالي فينيسا في ايطاليا ٢٠١٧وايضا عرضه في المتحف العالمي في الفلبين سنة ٢٠١٩ لمدة سنة تقريبا. والأن أعمل على مشروع فيلمي القصير الجديد (حجل) وهو انتاج دائرة السينما والمسرح ضمن خطتها ا في انتاج افلام قصيرة وطويلة.

- وهل عندك مشروع لفيلم روائي طويل؟

- الفيلم الطويل هو حلم مؤجل بالنسبة لي، بسبب الانتاج الكبير الذي يتطلبه، حيث ان الفيلم الطويل كما تعرف يحتاج الى انتاج مالي كبير، وأنت تعرف ان راس المال هنا جبان، لا يجازف بالدخول والاستثمار في عالم السينما، فنحن ليس لدينا رجل مثل (طلعت باشا حرب) او شركة كبيرة ومتمرسة في إنتاج الأفلام مثلا. لذلك نجد الكثير من المخرجين في العراق يأخذ الفيلم الطويل من حياته ما يعادل أربع سنوات بداية من فكرة الفيلم ثم المعالجة وكتابة النص والحصول على الاموال قبل التصوير ثم مرحلة التصوير، ومراحل المونتاج النهائية بالإضافة الى تسويق الفيلم ما بعد انتاجه. وهناك تجارب كثيرة تدلل على ما أقوله ظهرت وستظهر. أن ما يحتاجه الفيلم الطويل هو بنية صناعة صحية وسلمية، وتسويق مناسب، وايضا ثقة الجمهور بالفيلم العراقي الطويل، فيجب ان يكون هناك جمهور ليس كجمهور الفيلم القصير النخبوي والذي نشاهده في المهرجانات المحلية فقط، بل نحتاج الى جمهور يشاهد الفيلم العراقي في صالات العرض المحلية ويكون هذا الفيلم قريبا من أذواق هذا الجمهور، أسوة بالأفلام العربية والعالمية.

- لاحظنا انك قد اتجهت الى التلفزيون بعد دورك المهم كممثل في مسلسل الدولة العميقة. . ما سبب هذا الاختيار؟ وهل تجد في التلفزيون فرصة افضل؟

- بالنسبة لعملي كممثل في مسلسل (الدولة العميقة) كان بالمصادفة، حيث كنت أعمل مساعد مخرج في المسلسل وقد حصل حادث للممثل الذي كان سيقوم بالدور وكان المخرج في حيرة بسبب انت تعرفه، حيث أن العمل التلفزيوني يختلف عن السينما بسبب إيجار المكان والموقع، وما الى ذلك، وقد تم اختيار عدة ممثلين للدور، ورغم ان السرعة مطلوبة في هذه الحالة لكن المخرج لم يقتنع بهم، فطلب مني ان اقوم بالـ (كاستنك) لهذه الشخصية، ووجد فيّ ما كان يريده، وعملت الدور، ولحسن الحظ كان دورا حظي باهتمام الجمهور. وأعتقد انه على للفنان (مخرج أو ممثل) ان يغتنم فرصة العمل خاصة إن كان الدور يناسب قناعاته.

- في هذا السياق هل تفكر بالاخراج التلفزيوني اذا توفرت لك فرصة في ذلك؟

- منذ عام ٢٠١٨ اجتهدت للعمل في الدراما، حيث عملت كمساعد مخرج وكمخرج منفذ في عدة أعمال. والسنة الماضية أخرجت خمس حلقات من مسلسل (بنج عام) في موسمه الثاني، وهو من انتاج (شركة ولاية بطيخ) . كانت هذه فرصة قد توفرت لي ولأثنين من اصدقائي، في ان نقوم بالإخراج في مسلسل هو ناجح اصلا في في موسمه الأول. وقمت بإخراج خمس حلقات من اصل ٢٠حلقة. وكانت حلقات مميزة. وهي دراما لشخصيات حقيقية مثل شخصية (الشهيد احمد عبد الصمد) الإعلامي الذي استشهد في حراك تشرين، وحلقات كوميدية أخرى. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top