تقرير: استقرار أسواق النفط يساهم في تحقيق أهداف المنتجين والمستهلكين

تقرير: استقرار أسواق النفط يساهم في تحقيق أهداف المنتجين والمستهلكين

الشارقة / خاص بالمدى الاقتصادي تقوم الصناعة النفطية على عدة مسارات متباينة تخدم جميع الأطراف ذات العلاقة على الرغم من تعارض أهدافها ظاهريا، فيما ساهم اتساع وتنوع مكونات قطاع النفط عبر الزمن إلى التقليل من حدة التباينات القائمة وتقريب وجهات النظر

  بين المنتجين والمستهلكين على اعتباران هذا هو المسار الصحيح لمواجهة العقبات كافة التي تؤثر على الطرفين، فيما عملت الدورات الاقتصادية بجميع مراحلها على الإبقاء على وتيرة النشاط  لدى قطاع الطاقة عند الحدود الطبيعية في المتوسط وبغض النظر عن حدة الارتفاع وقوة التراجع وتوقيته ومدته. وحدد تقرير للطاقة اصدرته شركة نفط الهلال التطورات اليومية لقطاع النفط بانها تسير ضمن مسارين متوازيين، يركز الأول على اتجاهات وتطورات أسواق النفط لدى الدول الصناعية المستهلكة ومدى حساسية أسعار النفط على استقرار اقتصادياتها تبعا لمراحل التطور  الاقتصادي لديها وتبعا للتطورات المباشرة وغير المباشرة التي تشهدها اقتصاديات تلك الدول من حيث سياسات ضبط وترشيد الاستهلاك  والاهتمام المتزايد بقضايا امن الإمدادات على المدى الطويل ومتطلبات حماية البيئة، ما تؤثر هذه العوامل مجتمعة على حجم الطلب الحالي والمستقبلي على  النفط.فيما يركز المسار الثاني ليعكس اتجاهات الطلب لدى الدول النامية أو الناشئة والتي تشهد تطورا  في  النواحي الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والخدمية ما يعزز زيادة حجم الطلب على النفط واستهلاكه في المستقبل.وأكد التقرير أن ألاسعار  مازالت تسير في مسار مقبول  لكل من المنتجين والمستهلكين ولم تسجل ارتفاعات أو تراجعات حادة غير متوقعة حتى اللحظة، الأمر الذي سيعمل على زيادة الثقة بأسواق النفط تبعا لاستقرار تحركاتها اليومية، فيما ستساهم مستويات الاستقرار المسجلة مزيدا من التقارب بين أهداف كل من الطرفين وتسهل تحقيقها في المدى المنظور، ذلك أن المنتجين يحرصون على استقرار أسواق النفط بمزيد من الإمدادات والإنتاج والاستثمارات ولكن عند حدود أسعار تلبي تحقيق هوامش استثمار مناسبة، فيما تحرص الأطراف المستهلكة على الحصول على الإمدادات بجميع الأوقات وبأسعار تتناسب والتطورات المالية والاقتصادية ومتطلبات المنافسة والتشريعات والبيئة، وهذا ما يعمل على بقاء أسعار النفط ضمن الحدود المقبولة لدى الأطراف كافة حتى اللحظة بعيدا عن تأثيرات أسعار الصرف وحركة المخزونات التي تعمل على زيادة الطلب على النفط عند انخفاضها بالإضافة إلى تأثيرات تقليص إجمالي الإنتاج نتيجة تقليص إنتاج مصافي تكرير النفط لأسباب متعددة. ولاحظ التقرير أن تطورات وتأثيرات الأزمة والمسارات التي سجلتها أسواق النفط وأسعارها جعلت المنتجين والمستهلكين على مسافة اقرب لحل التحديات التي يواجهها قطاع النفط والغاز وقطاع الطاقة بشكل عام وجعلت من جدية الحوار والتشاور وضرورة الوصول إلى حلول عملية مجدية تستحوذ على اهتمام متزايد من قبل  طرفي المعادلة دون تحميل أي طرف مسؤولية ما يحدث وما سيحدث في المستقبل وهذا من شأنه أن يرفع مستوى الثقة بقدرة أسواق النفط في المساهمة في الاستقرار العالمي إذا ما استمرت الاتجاهات والتطورات القائمة على حالها لفترة طويلة .وفصل التقرير اهم الاحداث في قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج العربي على الشكل التالي :ففي الامارات أبرمت شركة أبوظبي لتطوير الغاز المحدودة عقد إرساء جديد مع شركة \"هوني ويل\" الأميركية ضمن مشروع تطوير حقل شاه البري للغاز لتركيب نظام متكامل للمراقبة. ولم تعلن الشركة عن تفاصيل الاتفاقية وحجمها، كما أبرمت شركة أبوظبي لتطوير الغاز عقد الحزمة الأولى للمشروع مع شركة الجابر لخدمات الطاقة، والذي أرسته في أبريل الماضي، وتبلغ قيمته 1.1 مليار درهم.من جانب آخر، أبدت الإمارات رغبتها في انضمام رويال داتش شل إلى مشروع شاه للغاز الطبيعي الذي يتكلف عشرة مليارات دولار بعد انسحاب شركة كونوكو فيليبس الأمريكية العملاقة من المشروع. ومن المتوقع أن يكون الاتفاق على شروط الصفقة العقبة الأكبر أمام إقناع شل بالمشاركة في المشروع الذي يهدف لإنتاج الغاز عالي الكبريت في الإمارات العربية المتحدة ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وتوقعت مصادر باحجام شل عن الدخول في المشروع من باب الكبرياء بعدما جرى رفض (عرضها) من قبل.وفي العراق وافقت الحكومة على صفقة مع رويال داتش شل وميتسوبيشي اليابانية لحبس الغاز الذي يجري الآن حرقه في حقول النفط الجنوبية، يذكر أن الشريكين في الصفقة قررا استثمار 12 مليار دولار في المشروع الذي ستملك الحكومة العراقية حصة 51 بالمئة فيه ويستهدفان تصدير 600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، وتتعلق الصفقة بمشروع في منطقة البصرة لحبس الغاز الذي يجري حرقه حاليا في حقول النفط الجنوبية واستخدامه.من جهة ثانية سيستضيف العراق اجتماعا لمسؤولين تنفيذيين بشركات نفط عالمية في بغداد لمناقشة عقود المصافي الأربع المزمعة والتي سترفع الطاقة الإنتاجية بواقع حوالي 750 ألف برميل يوميا، حيث أن هناك شركات عالمية كثيرة أبدت اهت

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top