الخروق الأمنية تهدد 500 ألف شخص في ديالى

الخروق الأمنية تهدد 500 ألف شخص في ديالى

 ديالى/ علي الحسني

تصنف المناطق التي تشهد خروقات أمنية متكررة في ديالى بـ "المناطق الحمراء"، في حين تشير التقديرات الأمنية إلى أن الأوضاع في تلك المناطق تهدد نصف مليون شخص.

وقال عضو مجلس ديالى السابق والقيادي في الإطار التنسيقي تركي العتبي، في حديث مع (المدى)، إن "هناك 4 مناطق حمراء تشهد خروقات مستمرة بسبب نشاط خلايا داعش الإرهابي أبرزها (حمرين والوقف)".

وأضاف العتبي، أن "المعلومات تشير إلى أن قدرة تنظيم داعش الإرهابي القتالية في المحافظة لا تزيد عن 150 إرهابيا في كل المناطق".

وأشار، إلى "ضرورة تغيير جوهري في نمط التعامل مع تنظيم داعش من خلال اعتماد حرب المعلومات في تفكيك خلاياه عبر بوابة العمليات الخاصة وليس التقليدية التي تستنزف الجهود والإمكانيات".

من جانبه، أقر عضو لجنة الأمن النيابية السابق أيوب الربيعي، في حديث لـ (المدى)، بأن "أهم عامل للخروقات في ديالى هي الحواضن التي توفر الملاذات الآمنة لخلايا داعش بعد تنفيذها أية هجمات".

وأضاف الربيعي، أن "داعش لا يسيطر على شبر من الأراضي في ديالى، لكن لديه حواضن توفر له الغذاء والدعم اللوجيستي"، مؤكداً "ضرورة دفع البعد الاستخباري بهذا الاتجاه لأنه يمثل الخطر الحقيقي على أمن المحافظة". حسن العزاوي وهو مراقب للشؤون الأمنية قال إن "ديالى تضم من 4-5 مناطق حمراء من خلال قراءة المشهد الأمني اليومي أبرزها الوقف وحمرين وتلال نفط خانة"، لافتاً إلى ان "الفراغات مع صلاح الدين هي السبب المباشر في أغلب الخروقات لأنها تشكل ممرات تسلل دائمة لخلايا التنظيم".

وأضاف العزاوي، خلال حديثه لـ (المدى)، أن "إغلاق ممرات التسلل مع صلاح الدين سينهي 80% من الإرهاب في ديالى بشكل مباشر"، مبيناً أن "المناطق الحمراء تهدد حياة نصف مليون نسمة".

وكان القيادي في الحشد العشائري أحمد العزاوي قد كشف عن نشر سلاح روسي فتاك في 3 مواقع لمواجهة التسلل الليلي لتنظيم داعش الارهابي شرقي البلاد.

إلى ذلك، كشف مصدر أمنى عن احباط محاولة تسلل لعناصر من تنظيم داعش شرق بعقوبة في محافظة ديالى. وذكر مصدر خاص بـ(المدى)، ان عناصر من تنظيم داعش حاولوا التسلل، عبر تلال منطقة نفط خانة (90 كم شرق بعقوبة)، "ما استدعى قصف 4 مواقع بالهاونات من قبل القوات الأمنية".

وأضاف، انه "تم تمشيط موقع الحادث بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في اتجاهين دون اية اصابات بشرية". وعلى صعيد متصل، كشف مسؤول محلي في ديالى، عن شمول 18 قرية زراعية بنظام أمني هو الأول من نوعه على مستوى البلاد.

وقال مدير ناحية العبارة (20 كم شمال شرق بعقوبة) شاكر مازن التميمي في حديث خاص مع (المدى)، إن "18 قرية زراعية ضمن حدود ناحية العبارة في الأجزاء الشمالية والشرقية والغربية تم شمولها بنظام القبة الأمنية، وهو يتألف من 4 مراحل متداخلة تتشابك فيما بينها لتشكل درعاً يحمي الأهالي وبساتينهم من أية هجمات أو حالات تسلل لخلايا داعش".

وأضاف التميمي، أن "النظام وهو الأول من نوعه من ناحية تنظيمه العالي أعطى هاجس الاستقرار، ونجح في خفض معدل الخروقات بنسبة 90% في مناطق كانت لوقت قريب ساخنة"، منوهاً إلى أن "جوهر النظام هو الاعتماد على الكاميرات الحرارية في تعقب خلايا داعش ورصد أية محاولات تسلل خاصة في الليل".

وأشار، إلى أن "تأمين قرى العبارة سيؤدي إلى استقرار أمني خاصة، وأنها تمثل بوابة بعقوبة الشمالية الشرقية لنحو ريف مترام يمتد لأكثر من 40 كم في العمق ويضم من 23-30 ألف دونم من البساتين الزراعية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top