اجتماع «رئاسات التنسيقي» يفضح الخلافات  حول طموح «المالكي» بولاية ثالثة

اجتماع «رئاسات التنسيقي» يفضح الخلافات حول طموح «المالكي» بولاية ثالثة

 بغداد/ تميم الحسن

فضح الاجتماع الاخير لـ «الإطار التنسيقي» ما حاول جناح نوري المالكي زعيم دولة القانون، التستر عليه خلال الأسبوعين الماضيين.

فعلى الرغم من وجود اغلب الرئاسات في اللقاء الذي جرى مساء الاثنين، فان المواقف التي خرجت عقب اللقاء كشفت حالة التخبط داخل التكتل الشيعي.

ويعيش «التنسيقي» ازمات متلاحقة منذ مغادرة مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، عملية تشكيل الحكومة.

مصادر مقربة من «الإطار التنسيقي» تحدثت لـ(المدى) عن اجواء الاجتماع الاخير الذي جرى في بغداد، اكدت بانه «لم يأت بجديد وظهرت فيه نفس الخلافات السابقة».

وفضح حيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر، في بيان أعقب اللقاء، الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»، ملوحا بالمقاطعة اذا لم تتشكل حكومة «وسطية».

العبادي قال في تغريدة على حسابه في «تويتر»، إن «الانقسام السياسي، والتحديات السياسية والاقتصادية والسيادية، توجب معادلة حكم وسطية، تنزع فتيل الازمات ومحل قبول رحب، وحكومة وطنية قادرة وكفوءة لمرحلة محددة لإصلاح الاقتصاد وتقديم الخدمات وتوفير فرص عمل».

وأضاف، أنه «‏بخلاف ذلك لسنا معها ولن نكون جزءاً منها، لأنها ستعقد الأزمة وتقودنا الى المجهول».

وتكشف تغريدة العبادي وفق ما تقوله المصادر المطلعة، عن «استمرار هيمنة جناح المالكي داخل الاطار والذي يدافع عن ان يكون الاخير هو رئيس الحكومة المقبلة ولمدة 4 سنوات كاملة».

وكانت اراء داخل «التنسيقي» قد ظهرت عقب «اعتزال الصدر»، مثلها عمار الحكيم زعيم الحكمة، والعبادي، طالبت بـ «حكومة مؤقتة» و»انتخابات مبكرة» تجنبا لاستفزاز الصدريين.

وخرج «الإطار التنسيقي» بعد الاجتماع الاخير ببيان كرر فيه المطالب السابقة، ومنها دعوة القوى الكردية الى حسم مرشح رئاسة الجمهورية.

وذكر الإطار ان اجتماعه الدوري كان «بحضور كل القيادات ورؤساء الكتل السياسية المنضوية فيه»، مبينا أنه «تم خلال الاجتماع استعراض الكثير من المستجدات على الساحة السياسية، واخر التطورات والقضايا المتعلقة بإجراءات تشكيل الكتلة النيابية الاكبر وعمل اللجان التي شكلها الإطار مؤخرا المتعلقة بالحوارات الجارية مع القوى السياسية واعداد البرنامج الحكومي الذي يلبي طموحات ابناء الشعب العراقي، وتحديد معايير وآليات اختيار رئيس الوزراء والوزراء بما يتناسب مع اهمية وحساسية المرحلة ووضع توقيتات حاسمة لذلك».

واكد المجتمعون، بحسب البيان، على اهمية استقرار العملية السياسية من خلال تشكيل حكومة منسجمة قادرة على تلبية مطالب كل العراقيين من دون استثناء.

ودعا قادة الإطار القوى الكردية الى توحيد جهودهم والعمل على حسم مرشح رئاسة الجمهورية لغرض استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية.

وكانت مصادر مطلعة وصفت في وقت سابق اللقاءات التي يجريها «الإطار التنسيقي» هي لـ «شرب الشاي» في اشارة الى عدم وجود اتفاق وحسم نهائي للخلافات.

وظل «التنسيقي» طول الازمة السياسية التي مضت عليها 9 أشهر، يعيد نفس المطالبات بتشكيل «كتلة شيعية كبيرة» عبر مبادرات متعددة ومستنسخة دون ان يصل الى نتيجة.

وبعد قرار انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان، وجد «المالكي» الطريق امامه مفتوحا لتجديد رغبته السابقة بالحصول على ولاية ثالثة.

وحاول زعيم ائتلاف دولة القانون قبل الاجتماع الاخير مغازلة «الصدريين» عبر تغريدة نشرها على «توتير»، لوح فيها الى ان الحكومة المقبلة لن تستبعد حتى «المنسحبين».

وقال المالكي في التغريدة إن «على الحكومة القادمة أن تكون حكومة تبعث رسالة انها خدمية لكل العراقيين وأنها لن تكون اقصائية او تهميشية او إلغائية لأي طرف ساهم في العملية السياسية واشترك بالانتخابات ام لم يشترك ومن بقي فيها او انسحب منها». 

ويخشى «اطاريون» من تحريك التيار الصدري الشارع ضدهم، خصوصا مع اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اقامة صلاة موحدة بعد عطلة العيد المقبل والتي تتزامن مع استئناف القوى السياسية حواراتها لتشكيل الحكومة.

مطبات في طريق التفاهمات

قيادي في أحد الاحزاب السنية قال في حديث مع (المدى)، ان: «هناك مطبات كثيرة في طريق الحوار بين تحالف السيادة والإطار التنسيقي، اهمها غياب الضمانات».

وكان «الإطار التنسيقي» قد شكل مؤخرا، لجنة تفاوضية مع «السيادة» والحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيل الحكومة.

وعن تلك المطبات التي تعترض طريق التفاوضات، يشير القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه الى ان «ملف الفصائل المسلحة التي تنتشر في الانبار وديالى وصلاح الدين والموصل واحد من العراقيل، اضافة الى شكوك بالإطاحة برئيس البرلمان محمد الحلبوسي بعد تشكيل الحكومة».

وفي أحدث فصل للخلافات بين القوى السنية و»التنسيقي»، أصدر «تحالف السيادة» بيانا غاضبا حول الاعتداء على أحد نوابه في ديالى عقب مطالبته بسحب «الحشد» من المحافظة.

وقال التحالف إن الاعتداء على مكتب النائب رعد الدهلكي رئيس التحالف في محافظة ديالى، تصرف خطر لا يبشر بشراكة وتوازن ومنطق دولة. 

وطالب التحالف من القوى السياسية بوضع حد لهذه «المجاميع المنفلتة» لكي لا تكون بديلة عن مؤسسات الدولة والقانون الذي يحتكم له الجميع.   

وأعلن التحالف في بيانه عن «تشكيل فريق قانوني سيتبع كل الطرق الرسمية لمحاسبة المتورطين وكذلك المقصرين في حماية ممثلي الشعب».

وكان متظاهرون قد اغلقوا مكتب الدهلكي في ديالى ورفعوا راية الحشد الشعبي فوق المبنى، على خلفية تصريحات النائب بإخراج قوات الحشد من المحافظات السنية. 

وبالعودة الى القيادي السني، فانه يقول: «هناك معلومات بان الاطار التنسيقي سوف يبدل الحلبوسي بالنائب محمود المشهداني - القيادي في تحالف عزم شريك الاطار التنسيقي- لذا يبحث السيادة عن ضمانات».

بالمقابل يبين القيادي وهو نائب سابق ان: «الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الاخر يخشى عدم التزام الإطار التنسيقي بتعهداته، ويخشى من تحريك الاخير كل فصائل الحشد والاجهزة الامنية ضده في حال حدوث اي خلاف».

وكان النائب السابق عن منظمة بدر حامد الموسوي، هدد في لقاء تلفزيوني سابق، كردستان بتحريك ضدهم «6 الوية من الحشد» قال انها على تخوم الاقليم في حال رفض الكرد المشاركة بالحكومة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top