سَدَّد كُرات صريحة خلال شوطي الناشئين والوطني..ظافر صاحب : تدريب الصغار بعد 46 عاماً من التجارب ليس مجازفةً!

سَدَّد كُرات صريحة خلال شوطي الناشئين والوطني..ظافر صاحب : تدريب الصغار بعد 46 عاماً من التجارب ليس مجازفةً!

 لا مشاركة في الدوري الممتاز من دون التنافس في إحدى المسابقتين

 بغداد / إياد الصالحي

(1-2)

أكد ظافر صاحب، المدير الفني لمنتخب الناشئين بكرة اليد، مغادرة الوفد العاصمة بغداد أمس الأوّل الأحد، صوب السليمانية لإقامة معسكر تدريبي يُستكمل بعده في إيران لمدة عشرة أيام يلعب خلاله ثلاث مباريات مع منتخب ناشئيها، قبل أن يتوجّه الى البحرين للتنافس في بطولة آسيا 20 آب الجاري.

وقال صاحب في حديث صريح خصّ به (المدى) "نتمنّى أن تكون المشاركة مُثمرة برغم فُقر رعاية اتحاد اللعبة للمنتخب قياساً بتحضيرات المنتخبات الأخرى، وعدم وجود منافسات محلّية تتيح مراقبة أداء اللاعب وذلك لانتهاء الموسم، ومع هذا ثقتي كبيرة باللاعبين لمواجهة فرق المجموعة الثانية اليابان والكويت وقطر والإمارات والسعودية والتي تزيد بمنتخب واحد عن منتخبات المجموعة الأولى البحرين والهند وأوزبكستان وكوريا الجنوبية وإيران".

وأوضح "ليس لناشئينا أي تاريخ في القارة، ولا نمتلك إنجازات كبيرة لهذه الفئة، وأملنا أن نحقّق نتيجة جيّدة على غرار ما حصل في ذات البطولة عام 2016 حينما كُلفتُ بقيادة الناشئين وأحرزنا المركز السادس، فلابدّ من المشاركة ومُسايرة أقوياء القارّة كاليابان وكوريا الجنوبية اللتين تتمتّعان بوزن كبير في كرة اليد، وكذلك إيران ودول الخليج حيث حدّثت خططها وملاكاتها وتُنظّم دوريات جيّدة للفئات".

بدائل الوطني

وبيّن صاحب "قبولي المهمّة مع الناشئين ليس مجازفةً، لديّ 46 عاماً في خدمة كرة اليد، 20 عاماً منها في الاحتراف قبل أن أعود عام 2012 للعمل مع الاتحاد المحلّي في جميع الفئات، إذ دائماً ما أركّز على عدم حرمان الناشئين والشباب من الاحتكاك في بطولات آسيا، علماً 70% من لاعبي المنتخب الحالي لم أشاهدهم سابقاً لعدم وجود أي نشاط لهم أصلاً، فأكدتُ على ضرورة اختبار قدراتهم في محكّ البحرين الآسيوي حرصاً على عدم ضياع مرحلة سنيّة مهمة من مشوارهم، وسعياً لردم الهوّة تدريجياً بين جيل المنتخب الأوّل وبقية أعمار المنتخبات، فبتنا بأمسّ الحاجة لتهيئة بدائل للوطني".

وواصل قوله "منتصف عام2021، لم تكن لديّ مسؤولية فنية مع اللاعبين الناشئين، وراقبتهم في بطولة نُظّمَت لمدة أسبوع في محافظة كربلاء تموز، وحضرت كمتفرّج بين الجمهور للتعرّف على مستوى كرة اليد مع الصغار باعتبارهم معيارها للمستقبل، ومن خلال قراءتي وخبرتي كمتخصّص في قيادة المنتخبات لبطولات آسيا، هناك لاعبين جيّدين لو سمحت ظروفنا بإقامة معسكر تدريبي قبل شهرين لكانت حساباتي مختلفة، لهذا نسعى للمنافسة بما نمتلك من عناصر نثق بها وعبر التدريب المُكثّف، وسنكون عوناً لها في المنامة".

وكشف صاحب عن "أن سبب اختيار إيران كمحطّة إعداد نهائيّة قبل بطولة آسيا، هو أولاً لعدم وجود إيران في مجموعتنا، وثانياً لقلّة كُلفة الإقامة في فنادقها والتنقّل من والى قاعة التدريب، وثالثاً لقوّة اللعبة حيث تتمتّع دورياتها بالمستوى الفني العالي لجميع الفئات، علاوة على احتراف لاعبي منتخبها الأوّل في دوريات أوروبية وخليجية".

تقييم المجموعة

وبالنسبة لتقييم فرق المجموعة، قال "لا شكّ أن اليابان لم تفارق منصّات التتويج في بطولات آسيا للناشئين، أما الكويت فكانت مُعاقبة حتى عام 2020 وتعمل منذ سنتين بتخطيط رائع لإنهاض كرتها، ولديها منتخب شباب تأهّل إلى كأس العالم 2023، أما قطر فهي من الدول التي تهتّم باللعبة وتختار أفضل اللاعبين والمدربين لتمثيل فرقها، وهكذا بالنسبة للإمارات والسعودية حيث تحتضنان منافسات الدوري والكاس لهذا الفئات، وفرقهما غالباً ما تعسكر في دول أوروبية تستفيد من الاحتكاك معها، أي كل منتخبات المجموعة أفضل من منتخبنا على مستوى التحضير"!

وشدّد المدير الفني على أن "العناية بالمواهب لفئة الناشئين مهمٌّ جدّاً لبناء شخصيّة اللاعب والثبات النفسي في محافل كبيرة، وبحُكم عملي لمدة خمس سنوات كمدير للمركز الوطني لرعاية الموهبة التابع لوزارة الرياضة كان هناك تنسيق وعمل مُتداخل بيننا وبين الوزارة والاتحاد وحتى مديريات التربية، من خلال إقامة بطولات متنوّعة للناشئين، وللأسف ألغت الوزارة فعّالياتها في الفترة الأخيرة وقلّصت التربية انشطتها ومعهما الاتحاد أيضاً، فوقع ظلم كبير على هذه الفئة من الجهات الثلاث، ومع تقديري لجميع مدربي الناشين في الأندية ليس لديهم أي هدف محدّد لتدريبهم بسب عدم وجود مسابقات منتظمة".

شرط الممتاز

وأيّد كابتن ظافر مقترح (المدى) بعدم قبول مشاركة أي فريق ضمن مستوى الممتاز ما لم يُشارك في إحدى المسابقتين للناشئين والشباب سنوياً، وقال "هذا المقترح يُشجّع الأندية على تشكيل فرق الفئات من الأشبال الى الشباب، وتعيين المُدرّبين، والتنافس بصورة جيّدة، وإعداد جيل دائم يرفد الأندية نفسها والمنتخبات بأبرز اللاعبين، ويُمكن لاتحاد اللعبة أن يُلزم الأندية بهذا الشرط اعتباراً من الموسم 2023-2024 كي يمنحها فرصة التشكيل، وهذا ما يعمل به اتحاد الكرة البحريني مثلاً، والذي عايشتُ عمله خلال مسيرة احترافي". وتابع "من الأفضل لاتحادنا أن يُنظّم مسابقتين تشارك فيهما ستة فرق للمتقدّمين ومثلها للناشئين أو الشباب حسب امكاناته، بدلاً من 12 فريقاً أغلبها لا يحمِل توصيف السوبر، وهي حالة صحية وإيجابية فنيّاً وماليّاً، لضمان مستقبل جيّد للعبة وانفاق الميزانية على مسابقتين تمثّلان المُرتكز الحقيقي لمنتخبنا الوطني الأوّل".

- يتبع غداً -

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top