مصنفة عملاقة لتصنيف الكتب و توزيعها

مصنفة عملاقة لتصنيف الكتب و توزيعها

ترجمة / عادل صادققبل سنتين، كان سالفاتور ماغادينو، المشرف على توزيع المواد لصالح مكتبة نيويورك العامة، يشكو في اجتماعٍ من أنه يواجه صعوبةً في تجنيد مصنّفي كتب، و هم الاشخاص المسؤولون عن تصنيف أو فرز ملايين الكتب المرسلة كلَّ عام من مكتبة فرعية إلى أخرى، كما جاء في تقرير كيت تيلَر هذا.

و قال السيد ماغادينو في يومٍ آخر، \" لقد كان عملاً مضجراً عادياً \"، و كان يقف إلى جوار نتيجة تلك الشكوى، و هي مصنّفة كتب مؤَتمتة جديدة عملاقة أقيمت في مستودع مجدَّد في كوينز. و قد أدت هذه الماكنة ــ و يُعتقد بأنها الأكبر من نوعها ــ إلى التخلص من الكثير من الكدح و التأخير في هذا المجال منذ أن تم تشغيلها قبل شهرين. فالآن، حين يطلب زائر مكتبة في أي مكان من هذا النظام كتاباً مستقراً في فرعٍ آخر، فإن المصنفة الأوتوماتيكية تقوم بإنجاز ذلك.و إليكم كيف تعمل هذه المصنّفة أو الفارزة : هناك على جانبٍ من الماكنة، التي يبلغ طولها ثلثي طول ملعب كرة القدم و محاطة بحزامٍ ناقل، يضع أفراد من العاملين كل كتاب و وجهه للأسفل على لوح منعزل من الحزام. و يمر الكتاب تحت سكانَر ليزرية، تقرأ شفرة الفاصل على ظهر الكتاب، فتتصل المصنّفة بنظام الكومبيوتر المركزي للمكتبة  حيث ينبغي توجيه الكتاب. ثم، تقوم، و الحزام يدور، بإسقاطه في واحد من 132 صندوق أو وعاء، و كل واحد متصل بمكتبة فرعية. إنه نوع أشبه بدوّارة الأمتعة التي تعرف أية حقيبة هي لك و تضعها عند قدميك، (كما في المطارات الافتراضية، مثلاً ).و عندما تحدث السيد ماغادينو في الاجتماع، لم يكن يعرف أن لمثل هذه المكائن من وجود على الإطلاق. لكن سرعان ما قام أحد أمناء المكتبات بعد ذلك، و كان حاضراً هناك، بلفت نظره إلى شريط فيديو يو تيوب YouTubeعن مصنّفة أوتوماتيكية في ولاية واشنطن. فقام السيد ماغادينو ببعض الضغوط و التأثيرات للحصول على ماكنة من هذا النوع، و هكذا قررت المكتبة طلب واحدة.و تحتل هذه المصنّفة، التي تبلغ كلفتها 2.3 مليون دولار، طابقاً تحت الأرض من المستودع، الذي كلّف تجديده 50 مليون دوار مؤخراً، من المال العام و الخاص. و قد مركزت المكتبة الكثير من أقسام مكاتبها الخلفية في البناية، مثل التصوير الرقمي و الصيانة، كما جرى مؤخراً افتتاحها باعتبارها ( مركز خدمات المكتبات Library Services Center ). و في مقابلة أوضح رئيس المكتبة، بول ليكليرك، أن البناية الجديدة كانت جزءاً من جهدٍ لدمج وظائف كثيرة للبحث و تدوير أو توزيع المكتبات. و قال : \" لقد ظلت هذه لمئة سنة أنظمةً مكتبية منعزلة كلّياً، و هو أمر غير واقعي و غير قابل للاستمرار \". و مع أن الأنظمة تبقى منفصلة من بعض النواحي، مع مكتبات التدوير المدفوع لها من أموال المدينة و مكتبات البحث ذات التمويل الخاص، فإن الكثير من الأقسام قد تم دمجها. و في السنتين الأخيرتين قلّل نظام المكتبة العامة عدد أفراد الجهاز الوظيفي بنسبة 15.6 بالمئة، من خلال الدمج إلى حدٍ ما.و على الطابق الأول من البناية المجدَّدة، على سبيل المثال، تجد الأشخاص الذين يطلبون و يفهرسون الكتب للنظامين يجلسون جوار بعضهم البعض الآخر، و يسمح لهم ذلك بالعمل معا، كما كانوا يفعلون في طلب و فهرسة أو تدوين مجموعات الفرع الجديد في باتري بارك سيتي. أما الطابق الثاني، فيؤوي موظفي قسم التصوير الرقمي، الذي كانوا في السابق في المكتبة الرئيسة في \" الجادة الخامسة\". و كان هناك في أحد الأمسيات الأخيرة موظف يقوم بواسطة سكانَر بتصوير صفحات كتاب صيني من القرن التاسع عشر، كان قد قام بتنظيفه مؤخراً أحد العاملين في الصيانة، بينما كان عامل آخر يقوم بتصوير خرائط مدينة نيو يورك. و سيكون الأمران في النهاية متاحين في الرواق الرقمي على موقع المكتبة في الانترنيت nypl.org.و أخيراً، فإن المصنفة أو الفارزة في الطابق التحتأرضي الآن تعني أنه أصبح  لدى السيد ماغادينو في نهاية المطاف ما يكفي من الأيدي العاملة. ففي حين كان مقدار المواد الآتية بشكل متكرر يتطلب منه، في الماضي، استئجار مستخدمين وقتيين، فإن جهازه الوظيفي الثابت البلغ عدده 14الآن، يستطيع أن يصنّف بسهولة 7,500 مادة كلَّ ساعة ، أو 125 كلَّ دقيقة، و نتيجةً لذلك، فإن الوقت الذي يتطلبه الكتاب للانتقال عبر النظام قد تم اختصاره إلى يومٍ في الأقل، كما قال. عن / إنترنيشنال هيرالد تربيون

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top