الكناني يُعقّب على حديث صالح: كُلّكم مسؤول .. واتحاد الجمباز في خبر كان!

الكناني يُعقّب على حديث صالح: كُلّكم مسؤول .. واتحاد الجمباز في خبر كان!

 بغداد/ المدى

تلقت (المدى) تعقيباً من الدكتور قاسم الكناني، خبير لعبة الجمباز والتدريسي في جامعة البصرة قسم النشاطات الطلابية، على الحديث الذي أجرته مع أمين سراتحاد الجمباز محمد محمود صالح في 1 آب 2022، ونظراً لأهمية ما جاء في التعقيب ننشره عملاً بحرية الرأي والرأي الآخر. وجاء فيه:

أطلعتُ على ما جاء في حديث ضيف المدى، وأقول الجميع مشترك بتدنّي مستوى لعبة الجمباز في العراق، والآن بدأ الحديث في الصحافة عن ما جرى للعبة! أين كُنتم سابقاً؟ وكما يقول المثل (بعد خراب البصرة) هل ما بعد خراب الجمباز في العراق من حل؟

كلكم تعلمون أن منظومة الجمباز في العراق انهارت ورجعت الى الصفر أو تحت الصفر، والسبب أن الأعضاء في الاتحاد ساكتين لا يحرّكون ساكناً، أين كنتم خلال الفترة الماضية قبل عشر سنوات أو أكثر؟ إن الجمباز في العراق لن ينهض حتى ما بعد 20 عاماً بسبب تهميش القاعدة الأساسية في المحافظات.

لاحظتُ دولة مثل إيران يوجد فيها عدالة بتوزيع الدعم ولا يفرّقون بين محافظة وأخرى، بينما هنا يركزون فقط على العاصمة بغداد ما أدّى الى انهيار قاعدة الجمباز بشكلٍ كلّي.

إن إبعاد خبراء الجمباز الذين لديهم تاريخ في اللعبة وسيطرة البعض من قليلي الخبرة على الاتحاد لا يفقهون شيئاً في الجمباز، ومن بينهم ستة أعضاء في الاتحاد، والبقية يمتلكون خبرات محدودة في حين أن اللعبة الجمباز تحتاج الى خبير في علوم النفس والحركة والإدارة والتخطيط وهذا غير موجود في اتحادها.

في العراق يتم الاهتمام بالجمباز الفني للرجال فقط بينما لاحظت في دول أخرى مستوى اقتصادها أقلّ من العراق تهتمّ في الجمباز الفني للرجال وللنساء، وكذلك بالجمباز الايقاعي والجمباز الايروبيك والاكروباتيكي والجمباز للجميع والباركور، وهذا يدلّ على مدى الثقافة العالية لهذا البلد، واهتمامه في أنواع الجمباز، بينما في العراق نوع واحد انهار ورجع الى الوراء.

رسالتي الى اتحاد الجمباز العراقي، اهتمّوا بجمباز المحافظات، وأعملوا على توزيع الدعم، المشكلة في إيجاد الحلول وطريقة ايصالها الى صاحب القرار، واقناعه باتخاذ القرار المناسب لتطوير الجمباز العربي إذا ما علمنا بأن رياضة الجمباز دخلت الوطن العربي منذ 110 أعوام ولم نحقّق أي ميدالية عالمية أو أولمبية ولم نصل لأفضل ثمانية لاعبين في نهائي الأجهزة في أي بطولة دولية أو دورة أولمبية منذ 1903 ببطولات العالم، ومنذ 1896 بالدورات الأولمبية وأسبابها كثيرة لا داعي للولوج فيها!

المهم أن نجد آليات تفعيل تطوير الجمباز العربي بأقل الخسائر، وعلينا أن نستخدم آليات جديدة في التدريب واستخدام اسلوب التدريب الفردي مستثمرين المواهب الفردية المتوفرة في الوطن العربي، وأن نعزّز العمل العربي المشترك، وذلك بتوفير الامكانات المادية والفنية والبنى التحتية واستثمار الكفاءات الأكاديمية ممّن كانوا لاعبين ومدرّبين وإداريين والتي تسهم في عملية التطوير بحيث تساعد الدول العربية الغنيّة اقتصادياً - الدول العربية الأقل امكانيات من نظيرتها الدول العربية الأخرى - وكذلك تهيئة وسائل تطوير المدرّب أينما كان وفي أي بلد عربي.

هل لدينا نظام منافسات منتظم كما هي موجوده في الاتحاد الدولي للجمباز؟ وهل لدينا أرشيف للجمباز العراقي والعربي نتعرّف من خلاله على تقييم أبطالنا وخبرائنا السابقين والإداريين المميّزين ونعزّز من مكانتهم ونقدّر جهودهم السابقة؟

هل لدينا الاهتمام والتركيز على اللاعبين الموهوبين والذين وصلوا الى مستويات عالية ومساعدتهم على توفير متطلّباتهم؟ عندما يهمل اتحاد اللعبة الأندية ولا يساعدهم ويهمّشهم هذا يعني كل شخص يعمل في طريق مختلف، فلن يهتمّ النادي باللعبة، وسوف يركّز على الألعاب الأخرى والتي تدرّ عليه عائداً مادياً كبيراً.

إن قلّة الدعم المادي وما يترتّب عليها من ندرة قاعات الجمباز والأجهزة والمدرّبين والمعسكرات يؤدّي إلى التأخّر بعدم اللحاق بالجمباز العربي والدولي وعندما يُعيّن اشخاص غير مناسبين لمنصب ما أو وظيفة ما في الاتحاد نتخلّف عن جمباز اقرب اتحاد عربي الينا.

وعندما يُحارَب أبناء اللعبة ويُهمّشون أو يُبعدون قسراً لمصلحة معيّنة أكيد سنتخلّف عن الركب، وعندما تُصرف الأموال على السفريات والاجتماعات لمسؤولي الاتحادات ويغيب حقّ اللاعبين ومتطلّبات اللعبة لا شكّ سنتخلّف عن جمباز الآخرين.

عندما تكون المصلحة الشخصية طاغية على المصلحة العامة يتخلّف اتحاد الجمباز عن أداء رسالته الجمعية، وعندما تدخل المشاحنات والأهداف الشخصية بين أعضاء الاتحاد تتخلّف اللعبة ويضيع اللاعبون ويكون الاتحاد في خبر كان!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top