بعد يأسهم من اهتمام الدولة..الأفراد يعملون مشاريع للطاقة الشمسية

بعد يأسهم من اهتمام الدولة..الأفراد يعملون مشاريع للطاقة الشمسية

 متابعة المدى

خبر صغير منزوٍ في جريدة (المدى)، مرّ مرور الكرام على القراء، حيث لم يلاق الصدى الذي يستحق رغم أهميته، والخبر ببساطة يقول: أكدت شركات متخصصة بنصب منظومات الطاقة الشمسية في ديالى، أمس الثلاثاء، بأن نسبة الإقبال سجلت أعلى معدل بعد 2003، مشيراً الى أن ممثل شركة متخصصة بنصب منظومات الطاقة الشمسية في حديث خاص مع (المدى)، ان "الطاقة الشمسية معروفة قبل 2003 في ديالى وبقية المناطق، لكنها محدودة جدا وخلال السنوات الأخيرة بدأ معدل الإقبال يرتفع، وسجل صيف 2022 النسبة الأعلى منذ 19 سنة".
الخبر من بين أخبار كثيرة بينها السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي، يبشر بأمل ان يستخدم العراق مصادر الطاقة المتجددة لخفض انبعاث الكاربون وتحسين البيئة، نعم فالعراق ورغم كل ما يمر به، لن يكون في منأى عن المساهمة في هذا المسعى.. فالذي لا يعرفه المواطن العادي أن استخدام الطاقة الشمسية، قد جرى العمل فيه منذ فترة طويلة، درجة أن تنال محافظة مثل ديالى هذه المرة قصب السبق في استخدام هذه الطاقة.
فالطاقة المتجددة المنتجة من خلال الموارد الطبيعية التي لا تنفد كالرياح والمياه وأشعة الشمس من اهم الأمور التي يسعى العراق للدخول في مجالها بقوة والتوسع في عملية استخدامها مستغلاً بذلك النشاط الشمسي على أرضه.
في محافظة المثنى مثلا، قام احد الفلاحين في السماوة (مركز محافظة المثنى جنوبي العراق)، باستخدام الطاقة المتجددة من الخلايا الشمسية، كبادرة هي الأولى في تاريخ المحافظة للتخلي عن النفط الاسود والذي يعد "مدمراً للمكائن الزراعية"، حسب قولهم. الفلاح هو ساجت الساعدي الذي قال أن فكرة الاعتماد على الالواح الشمسية بدلاً من الطاقة الكهربائية المتولدة من النفط الاسود، انطلقت في بادئ الامر بالاعتماد على 20 حصاناً منها، ثم ما لبثت أن طورتها لغاية 60 حصاناً كي تكون بالهيئة الحالية التي عليها.
وقد لا يعرف الكثير أن البنك المركزي العراقي أطلق بالتعاون مع اللجنة العليا للإقراض في مجلس الوزراء مبادرة للتحول إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة لخفض انبعاث الكاربون وتحسين البيئة وبمشاركة خبراء البيئة والطاقة المتولدة من المصادر المتجددة، من أجل وضع الإطار التنفيذي لتمويل مثل هذه المشاريع التنموية، سواء على مستوى الأفراد او المستثمرين في مجال الطاقة النظيفة.
المهندس مصطفى أحمد يقول: ان مراقبة التطور بهذ القضية يلمس الاقبال الفردي عليها، حيث تخزن الألواح الشمسية الطاقة في بطارياتها خلال النهار ليتم استخدامها في الليل، وهذا ما يجعل استخدام الأنظمة الشمسية ممكنا حتى عندما يكون الطقس مغبراً أوغائماً ولكن في بلد مثل العراق يتمتع بنحو 300 يوم مشمس في السنة، لا تعد الغيوم أو الأمطار مشكلة أساسية.
جعفر الأنباري، أراد وهو أستاذ جامعي ومهندس، إنتاج طاقة خاصة به في منزله. فبنى نظاماً كهروضوئياً يعمل على مدار الساعة، تبلغ كلفته 10.000 دولار على مدى 9 سنوات. ويقول إن إنتاج المرء لطاقة خاصة به هو أكثر كفاءة من الاعتماد على المولدات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top