فــي يــوم (المدى)

فــي يــوم (المدى)

 رفعة عبد الرزاق محمد

في البدء اود القول بان هذا التراجع في الموقف الصحفي في العراق وسائر بلاد العالم بسبب ما افرزه التطور العلمي الهائل، ولا سيما في مناحي التواصل الفكري والاجتماعي الذي لم يقلل بأي شكل من الاشكال من اهمية الصحف وجسامة خطورتها، فلم تزل هذه الفضائيات (وهي من ابرز مناحي التواصل الحديث) تستمد الكثير من معطياتها من الصحف اليومية وما تقدمه من جهود كبيرة لعدد محدود(!) من الصحفيين النابهين الملاحقين للخبر اينما وجد.

وانا على يقين كامل بان مجلدات هذه الصحف او ملفاتها الاليكترونية ستستمر باعتمادها مراجع البحث الاكاديمي الرصين، كما هو الحال مع مجلدات الصحف القديمة التي لا يستغني عنها الباحثون في تطور المجتمعات.

والأمر واضح بجلاء مع صحيفة (المدى) التي بقيت على سنّتها التي صدرت بها في الخامس من آب 2003 في بغداد صادرة عن مؤسسة ثقافية عرفها القراء العراقيون قبل صدور صحيفتها، مؤسسة المدى، بكل ما يحمله هذا العنوان الباذخ لدى القارئ العربي العارف بمجلاتها وكتبها وانشطتها المتنوعة. اقول بقيت جريدة (المدى) على سنّتها في تقديم مادة صحفية تشبع القارئ النهم بحيادية تامة وبدرجات عالية من الصدق، وليس الركض وراء الاثارة الفارغة والمهاترات في وضع مليء بالخلافات والمهاترات السياسية والاجتماعية وسواهما. ولعل في ماضي صاحب المؤسسة ورئيس تحرير جريدتها (المدى)، الصحفي المرموق فخري كريم، ما يفسر لنا هذه المزايا الجميلة فيها.. واني اشهد للحقيقة والتاريخ، وانا المعني بالتاريخ، اني لم ار يوما او اسمع ان احدا من محرري الجريدة او كتابها قد فرضت على كتاباته أي من الآراء او التوجهات بشكل وصايا او توجيهات او ما الى ذلك، فالديمقراطية في صورتها الحقيقية غير المفبركة هي السائدة بين اركان الجريدة وزواياها، والامر يبدو واضحا عندي وانا محرر الملاحق فيها، فلم يعترض احد من القائمين على المؤسسة على أي موضوع قدمناه في هذه الملاحق التي عرضت اعلامها ووقائع من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ــ كما يقولون ــ ولا معيار سور الابداع والوطنية، فتحية لـ(المدى) في يومها وتحية للعاملين فيها ولصفحاتها الغراء وملاحقها الجذابة وفعالياتها في بيتها العامر.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top