مثقفون وفنانون يحيّون (المدى) فـي ذكرى تأسيسها

مثقفون وفنانون يحيّون (المدى) فـي ذكرى تأسيسها

عامر مؤيد

تحتفل صحيفة (المدى) بذكرى التأسيس التاسعة عشر في رحلة تميزت بنقل اهم الاحداث على الساحة العراقية والعربية والمحلية، قريبة من الشارع وراصد اساس لجميع النشاطات الفنية والثقافية والمدنية.
ولم تبخل (المدى) على قرائها بمتعة وتغطية مجمل ما يحدث وتسليط الضوء على الابداع العراقي سواء في الداخل او الخارج، ومواكبة جلَ النشاطات الخاصة بهم. وبذكراها التاسعة عشرة فان الفنانين والاكاديميين قدموا التهاني والتبريكات بهذه المناسبة، متمنين استمرار صحيفة (المدى) برفد الشارع العراقي بالاخبار والتقارير المهمة وزيادة الوعي لديهم.

تحية مخلصة لـ(المدى)

الفنان الدكتور عقيل مهدي قال وهو يقدم تحيته لـ(المدى) المؤسسة والصحيفة: "حفلت صحيفة (المدى) بمفاهيم الحداثة في ثقافتها الاعلامية والفكرية المتعلقة بالعلوم السياسية والاقتصادية والادبية والفنية والظاهرة الاجتماعية والدينية والقيمية الاخرى بهدف مواكبة المتغيرات الوطنية والعالمية من منظور موضوعي راكز باقلام رصينة في منهجيتها ومنهجيتها ومفاهيمها عن بناء دولة بمؤسسات ديمقراطية فاعلة مقترنة بالتطور وتحولاته التاريخية تميزت (المدى) بتصميم رفيع لحقول صفحاتها المعرفية المتنوعة وكتابها التي باتت عنوانا لمقالات وأبواب ثابتة مما جعل الصحيفة واحدة من كبريات صحافتنا الوطنية والعربية في مباحثها واهدافها المستقبلية وتصنيفاتها النقدية ومواجهتها لمشكلاتنا الخاصة بمكونات شعبنا العراقي وأبعاد مشروعه النهضوي والوطني في فروع المعرفة الانسانية والعلمية وما يتطلبه من تقنيات حديثة في موضوعات الاعلام والصحافة من دراسات وتحقيقات وابحاث وترجمات من لغات اجنبية واستطلاعات ومتابعة للمؤتمرات والندوات ومقاربة ما يخص الفنون بانواعها وكذلك ما يتعلق بموقع الخطاب السياسي ضمن الابعاد الحضارية في زمن العولمة.

رفيقة أيامنا

فيما اكد الدكتور عماد جاسم وكيل وزارة الثقافة ان مؤسسة المدى للثقافة والاعلام ارتبطت معنا بذكريات لا تمحى، ترتبط بالوجدان الجمعي للنخب الثقافية العراقية عموما، وتربطنا بحرية (المدى) اواصر من المحبة والشغف والتواصل المعرفي والأخلاقي، ليس باعتبارها جريدة يومية نهارية وملتزمة فقط ولكنها امست في فترة ما من سنوات الجمر رفيقة ايامنا وملاذنا وواحتنا التي نرسو لها لنكتب ما يصعب علينا نشره في الصحف الأخرى إذا ما عرفنا جمهورها الذي يتوزع بين الاكاديمي والفنان والناشط والعوائل ذات التوجهات العلمانية او اليسارية او الليبرالية مع وجود نخبة رائعة من الكتاب والصحفيين العاملين فيها والذين احترفوا ايصال الحقيقة في زمن التوتر والطائفية وجازفوا بحياتهم لابقاء صفة المصداقية والمهنية الذي تميزت بهما صحيفة (المدى) التي اختارت جمهورها بعناية وجعلت الكثير من الصحفيين يشعر بحرص لاختيار مكانه بين صفحاتها، وانا كنت منهم، حيث اعربت عن سعادتي بوجودي ضمن كادرها يوما كاملا لاحد الاعمدة التي كانت مثار اهتمام العارفين او المولعين الشغوفين بالخبر الدقيق والتحليل المنطقي للحدث السياسي او الاجتماعي او الثقافي. اليوم ونحن تحتفل بعيد تأسيسها نشعر بالفخر لاننا كنا من محبيها او كتابها ونشعربالفخر بوجود صحافة ورقية ظلت متواصلة في عطائها بالرغم من صعوبات النشر والتسويق، لان (المدى) ليست جريدة عابرة في تاريخ العراق لانها وثيقة ابتكرت لغة عميقة ورسخت قيما للعمل الموضوعي ذي التوجهات الاخلاقية والانسانية فحفلت باحترام الجمهور الذي يقدر معنى التواصل على هذا النهج على مدى اعوام من التناقس الذي جعلها قادرة في البقاء على رأس قائمة الصحف التي خاطبت العقل وجسدت الصورة الحضارية للكتابة المسؤولة التي وجدناها.

الاصطفاف جنب الشعب

وقال الفنان والاكاديمي حسين علي هارف "أبارك لصحيفة (المدى) ذكرى صدورها وابارك لكادرها من صحفيين وفنيين، ويسرني ويشرفني ان اكون من بين من كتبوا في هذه الصحيفة التي تميزت بطابعها الثقافي المميز".

واضاف هارف انه "من خلال الصفحات الثقافية الغنية متعددة المجالات، الى جانب ماعُرفت به من دقة و موضوعية في تغطية الاحداث السياسية بما يجعلها من الصحف التي تصطف الى جانب الشعب وتطلعاته ومعاناته".

وتابع ان "(المدى) احدى الصحف الوطنية التي لعبت دورا مهما في ترسيخ الصحافة الوطنية الحرة، اتمنى لكادر الصحيفة والعاملين فيها كل التقدم والازدهار".

في قلب الحدث

الفنان والمخرج حيدر منعثر ذكر "ليست مجرد تهنئة نقدمها لمؤسسة المدى وتحديدا لصحيفة (المدى) الغراء، بل هي تحية وتقدير ومباركة لكل جهود المؤسسين والعاملين والزملاء الصحفيين والتقنيين على تلك المجهودات واللمسات الفنية المبدعة على مدى سنوات اصدارها، فصحيفة (المدى) سياحة ثقافية فنية سياسية يومية في قلب الحدث ومع الناس، كل الحب والتبريكات".

قريبة من مثقفي البلاد

ويقول المخرج المسرحي كاظم النصار "احيي جريدة (المدى) بكادرها المؤسس واللاحق فقد صنعت تقاليد صحفية احترافية وساهمت في صناعة رأي عام، وساهمت ايضا في اشاعة وعي سياسي وثقافي واعلامي، وهي الجريدة التي اقتربت بقوة من مثقفي البلاد ووفرت لهم فرصا ومساحات للكتابة والنشاطات المختلفة وهي مستمرة بذلك".

واضاف "انها ذكرى تدعونا للاحتفاء معها واشعال شمعة في ذكراها وتقديم باقات زهور لكوادرها الذين عملوا فيها في كل ظروف البلاد وتقلباتها".

تتصدى بالكلمة

الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي قال: "تُشعل جريدة (المدى) العراقية شمعة أخرى من عمرها الصحفي الإبداعي لتضيء عالم الصحافة بالحقيقة التي ندعو لها دائماً، وهي تؤكد استمرارها وتواصلها اليومي منذ لحظة انطلاقها ما بعد 2003 وبكوادر عراقية أكدت حضورها ومواقفها في أصعب الظروف التي مرَّ بها العراق، منها الوضع الأمني غير المستقر في سنوات خلت والتي كان من الصعب الاستمرار والموت يطارد اغلب العاملين في حقل الصحافة بسبب قولهم للحقيقة وتصديهم للأصوات النشاز التي ملأت أفق العراق من أقصاه الى أقصاه، الأمر الذي يدعونا أن نحتفي بهذه الصحيفة وكوادرها ونشير بدقة لهذا الصمود العجيب المصحوب بمواقف وطنية عراقية أصيلة تؤكد انتماءها للوطن وحسب. وكنت من المتابعين بشكل جيد لـ(المدى) منذ لحظة انطلاقها وهي تسجل بقوة موقفها مما يحدث في الداخل العراقي، فاضحة الكثير من القوى -رغم بشاعتها- ولكنها كانت تتصدى لها بالكلمة، وتكشف وتعري تلك الزوايا الخفية في عالم السياسة في العراق، غير عابئة بما قد يحدث للصحيفة بشكل عام او لكوادرها على وجه الخصوص. مبارك هذا الألق والجمال والعطاء لكل كوادرها العراقيين الأصلاء.

مثلت خط الاعتدال

رئيس قسم الفلسفة في الجامعة المستنصرية علي المرهج يقول "تعد صحيفة (المدى) واحدة من أهم الصحف العراقية التي تنقل الخبر بمهنية عالية وتنزع نحو بناء مجتمع عراقي مدني حر". ويذكر "تصدرت الصحف العراقية لا سيما بعد سقوط النظام، وكان لها قصب السبق في تقديم ثقافة وفكر لكثير من الكتاب العراقيين المعروفين بتوجهاتهم الوطنية ونزعاتهم التحررية والتقدمية". وتابع ان "ما يميز (المدى) على طول مسيرتها أنها بقيت تمثل خط الاعتدال ولم تهبط للدخول في تأزيم الصراع الأثني أو الطائفي، بل بقيت تمثل الإعلام المسؤول والمهني الذي يعرف قيمة الكلمة في البناء، وقيمة كلمة أخرى في الهدم، لذلك كانت وما زالت تسير في خط البناء.. بناء الإنسان وبناء الوطن".

منبرٌ مختلف

الكاتب والباحث سعد سلوم يسترجع ذكرياته قائلا "كانت (المدى) منبرا مختلفا، بالنسبة لي، ليس بسبب طبيعة خطابها او هويتها فحسب، بل أولا وأخيرا، لصلتي الحميمة مع العاملين فيها، منذ صدورها وتأسيسها: زهير الجزائري، حيدر سعيد، أحمد سعداوي، قاسم محمد عباس، علي حسين، عدنان حسين، سرمد الطائي، علاء المفرجي، سهيل سامي نادر وآخرون.

واضاف "كانت (المدى)، بالنسبة لي، ومنذ ١٩ عاما، منبرا متاحا لما لا يمكن نشره في صحف اخرى، لا سيما قبل شعبية فيس بوك والوفرة المبتذلة للمنصات الراهنة"، متابعا "نشرت 100 مقال في (المدى) -حسب تقديري- طوال السنوات ١٩ الماضية. ولكل مقال قصة، وأثر".

حضور مستمر في المشهد

اما الاكاديمي خالد خليل هويدي فيقول "عندي أنّ الاحتفاء بذكرى تأسيس (المدى) هو احتفاء بصحيفة تحترم قراءها، وتسعى إلى بثّ محتوى إعلامي مختلف، يساعد في تسليط الضوء على مناطق معتمة في راهننا السياسي والاقتصادي والثقافي".

واضاف "منذ سبقها الصحفي المتعلق بكشفها المهم عن فضيحة ما عُرف حينها بكوبونات النفط التي فضحت الكثير من الأسماء التي كانت تقبض من النظام الديكتاتوري السابق خطّت (المدى) لنفسها طريقا مختلفا في الصحافة لعراق ما بعد 2003 وكانت لفكرة الملاحق المرافقة للصحيفة أثرها الكبير في التأسيس لهذه الفكرة المهمة والغريبة على الصحافة العراقية".

ويتابع "سلّطت (المدى) في هذه الملاحق الضوء على قضايا وشخصيات مهمة، كان لها حضور مميز في الوجدان العراقي، وعلى الرغم مما واجهته صحيفة (المدى) من ضيق بعد الجائحة، شأنها في ذلك شأن بقية الصحف العراقية لكنها ما زالت حاضرة وبقوة في المجال الاعلامي العراقي، سنة بعد سنة و(المدى) تكوّن فيها أفقنا الذي يتناغم مع العراق الذي نحلم ونرغب فيه".

ذكريات التصفح الأول

المسرحي فاروق صبري تحدث عن ذكرياته مع (المدى) بنسق واضح قائلا..

نتيه في صحارى

كمن تحاصره رياح رملية صفراء

كمن يخنقه العطش ويترنح أمام سطوة شمس حارقة

كمن بعد هذا العسر يجد واحة خضراء

هذا ما شعرت به وأنا أتصفح جريدة (المدى) في أول يوم من وجودي في الوطن بعد غربة سنوات طويلة هذا "المدى" مديات للمعرفة والجمال، فضاءات تقود الوعي إلى شجاعة الموقف والرأي وإثارة التساؤلات هذا "المدى" مساحات متنوعة في السياسة، الاقتصاد، الرياضة، الثقافة وكل المسافات لا تولد في المكاتب المغلقة ولا عبر (الفرمانات) المؤدلجة وإنما من نبض الشوارع، بيوت الناس، أحلام المثقف، ساحات التظاهرات، عيون الطفولة، ومن إصرار دجلة والفرات بالجريان.

الوصول للإبداع العراقي

اما الفنان المسرحي ماجد درندش فيقول "أبارك لجريدة (المدى) في ذكرى تأسيسها، متمنيا لها ولجميع هيئة التحرير والعاملين فيها دوام الإبداع والتفرد، فـ(المدى) هي الصحيفة التي تصل إلى الإبداع العراقي وفي جميع بقاع العالم".

داعمة للشباب منذ 2003

المخرج السينمائي ملاك عبد علي، يرى انه "كانت ومازالت مؤسسة المدى حافزا كبيرا في نهضة الثقافة العراقية ودعمها المستمر للشباب والجيل الجديد بعد ٢٠٠٣ وخاصة بمتابعة اخبار ونتاجات السينما العراقية بشكل خاص لذا نتمنى لها بمناسبة ايقاد شمعتها، كل التبريكات والامنيات في النجاح وايصال الكلمة الحرة لكل العراقيين".

رعت الثقافة العراقية

مدير مقهى كهوة وكتاب الثقافي، الاكاديمي ياسر المتنبي يقول ان مؤسسة المدى رعت الثقافة العراقية بعد 2003 سواء بصحيفة (المدى) الورقية او دار النشر وكذلك الفعاليات المختلفة التي تنظمها". واوضح ان (المدى) "كانت خير من ينقل الخبر الحيادي الى الشارع، فضلا عن تغطية كل النشاطات المدنية والثقافية، ما جعلها منبرا نستند إليه بتغطية الأحداث المجتمعية المهمة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top