ساكو يدعو لإنصاف المسيحيين وإنهاء التجاوزات على أملاكهم

ساكو يدعو لإنصاف المسيحيين وإنهاء التجاوزات على أملاكهم

بغداد / المدى

دعا الكاردينال لويس روفائيل ساكو، اليوم السبت، الى إنصاف المسيحيين العراقيين ، فيما أشار الى ضرورة إنهاء التجاوزات على أملاكهم في المركز والإقليم.

وذكر ساكو في بيان له بمناسبة الذكرى الثامنة لفاجعة تهجير المسيحيين في مناطقهم في نينوى، وتلقته (المدى)، انه "من المفترض ان تكون الأحداث التاريخية مناسبات للوعي المتعمق في حيثياتها، ومسار نتائجها، لتغدو حافزاً لمعالجة إفرازات تلك الأحداث، على ان هذا لم يعد مألوفا في بلداننا الشرق الأوسطية"، مبينا ان "استذكار المسيحيين لثمان سنوات (7 آب 2014) على تهجيرهم من الموصل، وبلدات سهل نينوى، بدل أن ينعش فيهم الزخم الوطني والأمل نحو الأفضل، إذا به، للأسف، يُكبّر وجعهم ويزيد قلقهم ويخيّب أملهم".

وأوضح، "فثمة مؤشرات تفتقد إلى الحد الأدنى من حقوق المواطنة والإنسانية، بنحو يصعب تصديقه، فلا يزال لحدّ اليوم عددٌ من بيوتهم بيد المستحوذين عليها في المركز فضلاً عن انتهاك الحقوق والمهَانة والإقصاء في موضوع التوظيف والرعاية والتمثيل الدستوري في البرلمان! وعند مراجعتنا للمسؤولين نحصل على وعود لا تُفعّل".

وأضاف، "ولا يقتصر الحال على المركز، لأنه في الإقليم أيضاً، بالرغم من استقبال حكومة كردستان مشكورة آلاف المهجرين وفتح أبوابها لهم، الا ان بعض الجهات لا تزال تستحوذ على عقارات المسيحيين في عدة مناطق كبلدة عينكاوا، وقرية هزار جوت (قضاء عقرة)، وقرية برده رش (قضاء العمادية)، فالإجراءات اللازمة لحلها لم تتم حتى اليوم، رغم متابعتنا".

وتسائل ساكو بحسب البيان، "هل ستتغير النظرة الى المسيحيين؟ هل سيتم الاعتراف بهم كمواطنين متساوين، وهم يشكّلون ثاني ديانة سماوية في العراق؟ هل سيُنصَفون بعد كل هذه المضايقات والانتهاكات؟ هل ان مشروع الإصلاحات السياسية والتشريعية والمؤسساتية التي دعت إليها كتلة السيد مقتدى الصدر وحكومة إقليم كردستان، وكتل أخرى ستشمل المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين، سكان البلاد الأصليين الذين ولاؤهم للعراق، حتى الذين تركوه مرغمين".

وتابع، "إننا ومن خلال موقع مسؤوليتنا، نأمل بروح وطنية مشتركة، أن يلتزم الإصلاحيون بدعواتهم ويوفوا بوعودهم لكي يغدوَ العراق واحةً للسلام والاستقرار والعدالة الاجتماعية والتعددية، بحيث يعيش جميع المواطنين كإخوة متنوعين بأمان وكرامة وحرية، كما دعا البابا فرنسيس في خطاباته أثناء زيارته للعراق 5-8 آذار 2021".

وبين، "يبقى الأمل حيًّا لديهم في ان يحصلوا على حقوقهم المغتصبة أي ان تنصفهم الحكومة القادمة والدستور وقوانين الأحوال الشخصية التي تحتاج الى التغيير، فتحد من نزيف هجرتهم"، لافتا الى انه "في شهر تموز الماضي هاجرت 30 عائلة من بلدة قره قوش في قضاء الحمدانية وحدها".

وأشار الى انه "أخيراً، نتمنى أن يشمل الإصلاح ترسيخ القيم الوطنية لدى وعّاظ المنابر، كذلك إصلاح البرامج التعليمية في المدارس من خلال عرض إيجابي للديانات ورفع فقرات الإساءة إليها، فالعيش المشترك المتناغم يتطلب الاحترام كحق إنساني ووطني".

وختم ساكو البيان، ان "الكنيسة ستستمر بكل قواها في الوقوف الى جانب المظلومين والمحتاجين والدفاع عنهم ومد يد المساعدة للتخفيف عن معاناتهم، كما فعلت أثناء فاجعة التهجير، وبعد تحرير مناطقهم من خلال إصلاح البيوت والمدارس والكنائس والرعاية الروحية والاجتماعية في بلدات سهل نينوى وغيرها. ناهيك عن مساعدتها المستمرة للمواطنين الآخرين بواسطة أخوية المحبة والكنائس القريبة منهم بغضّ النظر عن انتماءاتهم".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top