المؤسسات الصحية في بابل تشكو من تدني نوعية الأغذية وكمياتها

المؤسسات الصحية في بابل تشكو من تدني نوعية الأغذية وكمياتها

 بابل/ جليل الغزي

يشكو الأطباء داخل المؤسسات الصحية في بابل من تدني مستوى الإعاشة المقدمة لهم قياسا بمقدار المبالغ المالية المستقطعة من رواتبهم شهرياً وساعات الدوام التي يقضونها داخل المستشفيات الحكومية، والتي تتراوح ما بين 12 - 24 ساعة.

ويؤكد الأطباء ان مشكلة الأطعمة الموزعة لهم لم تقتصر على كمية الطعام، بل نوعيته ايضا دون المستوى المطلوب، الأمر الذي يدفعهم الى التكفل بشراء أغلب وجبات الطعام على نفقتهم الخاصة إضافة الى ما يستقطع منهم من بدل إطعام شهري.

ويقول الطبيب (ح ن) لـ(المدى) ان "ملف الإطعام في غالبية مستشفيات المحافظة يعاني من مشاكل تُدرج ضمن ملفات الفساد المالي والإداري خاصة وأن الطبيب في أغلب الأحيان لا يحصل سوى على وجبتين فقط مع ان المخصص له ثلاث وجبات إضافة الى المرضى الراقدين في ردهات المستشفيات الذين يعانون من نفس المشكلة".

وأضاف الطبيب الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفا من العقوبة أن "الأطباء يبذلون جهودا استثنائية، ويتواجدون داخل المؤسسات الصحية لأكثر من 10 ساعات لذلك فهم بحاجة الى تغذية جيدة وباوقاتها المحددة وهو ما حدده قانون الصحة العامة إضافة الى حاجة المرضى الى الغذاء وهو ما يتعلق بسرعة الشفاء خاصة وأن هناك مرضى ليست لديهم الإمكانية المالية لشراء الأكل من الخارج".

ولم يختلف رأي الطبيبة (ل ن) وهي تعمل بصفة مقيم أقدم في مستشفى الحلة الجراحي حيث أكدت لـ(المدى) أن "وضع التغذية في المستشفى المذكور هو الاسوأ من بين جميع المؤسسات من حيث مواعيد توزيع الوجبات الرئيسة سواء للكوادر الطبية أو المرضى فضلا عن عدم وجود قاعدة بيانات بأسماء الكوادر المستحقة لاستلام الوجبات الغذائية".

وأضافت الطبيبة، انه "لا يوجد تصنيف للطعام اليومي للمرضى حسب الحالات المرضية إضافة الى عدم توفير الملابس الخاصة ومستلزمات الحماية من التلوث للعاملين في المطابخ"، مؤكدة أن "الغريب في الأمر هو وجود وجبات طعام يتم احتسابها لمرضى كانوا قد غادروا المستشفى لذا، فمن الواجب على دائرة الصحة متابعة هذا الموضوع وإصلاحه بأسرع ما يمكن".

من جهتها أكدت دائرة صحة بابل أنها تتعامل مع ملف التغذية بشكل حذر ودقيق وحسب قرار وزارة الصحة الصادر عام 2019 والمتضمن تحسين إعاشة الأطباء والخفراء والمرضى الراقدين في المستشفيات حيث نص الكتاب حينها على احتساب بدل إطعام نقدي للعاملين داخل المؤسسات التي لا توفر وجبات إعاشة لكوادرها وحسب تقدير الحاجة والأسعار المتعارف عليها للوجبات الغذائية".

ويقول مدير إعلام صحة بابل علي جبار لـ(المدى) ان "غالبية المؤسسات التابعة لصحة بابل وتحديدا المستشفيات ملتزمة بتوزيع الوجبات الغذائية على المرضى والخفراء الذين يواصلون العمل من 12 - 24 ساعة داخل المستشفيات وحسب منهاج وزاري معد حول طبيعة الوجبات الغذائية الثلاث".

وأشار الى انه "يتم اختيار نوع الأغذية وطبيعتها بناء على توجيهات مركزية وعلمية تعتمد من قبل الوزارة، وتعمم على جميع المؤسسات الصحية، وفي حال المخالفة يحاسب المتعهد بالتجهيز".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top