ذي قار: جمهور (المدى) يباركون ذكرى تأسيسها ويحيّون موقفها من الاحتجاجات

ذي قار: جمهور (المدى) يباركون ذكرى تأسيسها ويحيّون موقفها من الاحتجاجات

 ذي قار/ حسين العامل

يحتفي قرّاء (المدى( في ذي قار بإيقاد الشمعة العشرين لصدور الصحيفة المصادف في الخامس من آب، وفيما أكد اكاديميو وأدباء وناشطو المحافظة بأن (المدى) قدمت نموذجا رائعا ومميزا للإعلام المحايد وتبنت خطابا واعيا لكشف الحقائق ووقفت مع اصحاب الحقوق والفئات المهمشة، دعوا لتأسيس معهد لتدريس تجربة (المدى) لشباب المستقبل.

وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة ذي قار نجم عبد طارش بعد ان بارك لـ (المدى)، والعاملين فيها عيدهم المجيد، ان "(المدى) صحيفة ومؤسسة ملتزمة بالمعايير المهنية التي افتقدناها كثيرا في الصحافة العراقية" واوضح ان "هذا الالتزام يعود الى الارث المهني والثقافي والوطني الذي يمتلكه القائمون على المؤسسة والعاملون فيها".

واضاف ان "(المدى) غَلبت المهنية على الانحياز الايديولوجي وباتت مرجعا رصينا للأخبار على المستويين المحلي والدولي وهذا يستحق الاحترام والتقدير".

وأعرب عن أمله بان "تتبنى (المدى) تأسيس معهد اعلامي لتدريب الاعلاميين الشباب على تجربتها المهنية ونقل خبرات العاملين فيها الى جيل المستقبل وذلك لترسيخ نهج الاعلام الوطني الواعي".

وبدوره، قال المدير الاقليمي لمنظمة طبيعة العراق جاسم الاسدي، إن "(المدى) عودتنا أن تشرق يوميا مع اشراقة الصباح لتبث الامل في صدور العراقيين ولاسيما الفقراء والمعوزين".

وتابع الأسدي، أن "(المدى)، ليست جريدة فحسب وانما رؤى وابداع وجهود كادر اعلامي ميداني يرصد الحدث وينقل تفاصيله من ارض الواقع ومصادره الرصينة".

وتابع الاسدي المهتم ببيئة الاهوار "وجدت في (المدى) منبرا للدفاع عن الاهوار العراقية وسكانها وهي سباقة في رصد كل التطورات في ملف البيئة والمياه وواقع الاراضي الرطبة وحياة السكان المحليين"، مؤكدا ان "(المدى) وقفت مع الاهوار العراقية في كل الشدائد التي مرت بها وطرحت حلولها لإنقاذها وإنعاش الحياة فيها".

ومن جانبه قال مستشار محافظ ذي قار لشؤون المواطنين حيدر سعدي، ان "معيار نجاح اية مؤسسة اعلامية هو مستوى المهنية والموضوعية والحياد في الطرح، ومنذ تأسيس صحيفة (المدى) ولغاية اليوم تمكنت هذه المؤسسة الاعلامية من البقاء في موقع الصدارة"، واضاف "وذلك عبر التزامها بهذه المعايير لتقدم انموذجا رائعا ومميزا للإعلام المحايد المستقل".

واستطرد ان "المهنية في نقل الاخبار والاحداث والملفات والتحليلات والجدية والمسؤولة جعلت من (المدى) منبرا اعلاميا مهما ومحل ثقة، وباتت موقعا مهما تترقبه أعين الكثير من المواطنين والسياسيين والكتاب والمثقفين والفنانين وغيرهم".

وتابع سعدي، "بمناسبة ذكرى صدور (المدى) اتقدم بأجمل وأصدق التهاني والتبريكات لهذه المؤسسة الإعلامية العريقة التي خطت طريق النجاح والعطاء، وأصبحت صرحا إعلاميا ينهل منه الباحثون عن الحقيقة، مبارك لجميع العاملين في هذه المؤسسة المهنية وكل عام وأنتم بألف خير".

وقال رئيس اتحاد ادباء وكتاب ذي قار علي الشيال، "ابارك لجريدة (المدى) الغراء عيدها فهذه الصحيفة تابعت بحرص كبير جميع أنشطة اتحاد الأدباء والكتّاب في ذي قار وكانت تغطي كل نشاط ثقافي وفكري بحرص شديد وبمساحة كبيرة"، وأردف "فطوبى لها وهي تدعم الاشتغالات الثقافية وتسلط الضوء على منجزات صناع الجمال".

فيما قالت عضوة الرقابة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي الناشطة ايمان الأمين، "نثمن مواقف (المدى) المشرفة بالوقوف مع اصحاب الحقوق والفئات المهمشة وتغطيتها الاعلامية الميدانية والواقعية التي تهم المواطن وتنقل معاناته بصورة صادقة".

وأشارت الأمين، إلى أن "(المدى) دأبت على مرافقة كل النشاطات المجتمعية والمطلبية ولاسيما الحركة الاحتجاجية في تظاهرات تشرين".

وترى الامين، وهي واحدة من أبرز الناشطات في تظاهرات الناصرية، ان "تواجد (المدى) الميداني في ساحات التظاهر وفي ذروة الصدامات اعطى المتظاهرين زخما اضافيا للمطالبة باسترداد الحقوق وعزز شعورهم بالأمان". واشارت الامين التي كانت تشرف على توزيع جريدة (الاحتجاج) التي تصدرها (المدى) لتغطية تظاهرات تشرين في ساحة الحبوبي الى ما قدمته الصحيفة من دعم ثقافي لساحات التظاهر ولاسيما خيمة الثقافة في ساحة الحبوبي، مؤكدة ان "مؤسسة المدى تبرعت بمكتبة كاملة لخيمة الثقافة بعد احتراق كتب الخيمة في تفجير مليشياتي استهدف المكتبة وقراءها وراح ضحيته 11 متظاهرا بين شهيد وجريح".

واشادت الامين بموقف (المدى) الاعلامي تجاه ما تعرض له المتظاهرون من عمليات قتل وتنكيل واحراق خيم الاعتصام، مبينة ان "نقل الصور الحية لأحداث الحركة الاحتجاجية وما تواجهه من قمع ساعدنا كثيرا في بلورة رأي عام محلي ودولي مناهض للعنف وبذلك حققنا مكاسب على مستوى الرأي العام عززت من قدرتنا على المطاولة لاسترداد حقوقنا الوطنية".

وبدورها قالت الناشطة النسوية شذى القيسي، "نبارك ونهنئ للاصدقاء في جريدة (المدى) على ما حققوه من نجاح كبير في تقديم كل ما يعزز الوعي الوطني ويرسخ ثقافة التسامح بين المكونات العراقية".

وأضافت القيسي أن "(المدى) تبنت خطابا اعلاميا ومعرفيا متميزا وملتزما يعتمد المهنية ويواكب التطور الحضاري ويلبي رغبة القارئ بالوصول الى الحقيقة".

وعلى صعيد متصل، ذكر الأكاديمي والناقد المسرحي ياسر البراك، أن "(المدى) حرصت خلال سنواتها الـ ١٩ الماضية على أن تقدم خطابا إعلاميا واعيا سواء في نقل الأخبار من مصادرها أو عبر التحليلات التي أخذت على عاتقها مهمة فهم الأحداث عبر التحليل الموضوعي الذي يعتمد الكشف عن الحقائق وعدم التستر عليها".

وتابع البراك، أن "اللافت للنظر هو أن (المدى) كانت على قدر كبير من السرعة في تغطية الأحداث المصيرية في البلد والتفاعل معها بشكل إيجابي خاصة انتفاضة تشرين ٢٠١٩ التي أفردت لها ملحقاً خاصاً تحت عنوان (الاحتجاج) لتُسهم في تعضيد تلك الانتفاضة الشعبية إعلامياً وتعزيز ثقافة الاحتجاج السلمي لدى الشباب العراقي".

وأضاف، "١٩ عاما من العطاء الإعلامي المتنوع الذي كان يركز بشكل كبير على هوية الوطن العراقي عبر ربط ماضي الدولة العراقية بحاضرها حيث أصدرت العديد من الملاحق المرافقة للصحيفة الأصلية في مقدمتها (ذاكرة عراقية) و(عراقيون من زمن التوهج) وكلها محاولات للتعريف بالوجه المدني للدولة العراقية على مدى عقود تأسيسها الحديث التي تجاوزت المئة سنة".

وتابع البراك الذي يعد أحد المؤسسين لجماعة الناصرية للتمثيل أن "(المدى) منحت الثقافة والفن مساحة كبيرة عبر تخصيص صفحات مهمة للمسرح والسينما وعرض الكتب وغيرها من الفنون والثقافات فضلا عن صفحتها الثقافية اليومية التي منحت الثقافة العراقية ومشهدها العام فضاءً متحركاً يجمع كل الثقافات في حوار موضوعي دائم".

وتحدث عن "تخصيص ملاحق مهمة أيضا لتعزيز هذا الجانب الثقافي مثل ملحق (منارات) الذي عرّف بالكثير من الشخصيات الثقافية العالمية والعربية".

وخلص البراك الى القول ان "الخطوات الـ ١٩ التي خطتها (المدى) أسست لها قاعدة رصينة وقوية لدى الجمهور العراقي الذي بدأ يثق بنسبة كبيرة بخطابها الإعلامي والثقافي على حدّ سواء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top