مطالبات بتفعيل قانون  الناجيات  والعمل على إعادة الإيزيديين لديارهم

مطالبات بتفعيل قانون الناجيات والعمل على إعادة الإيزيديين لديارهم

 بغداد/ تبارك مجيد

طالب النائب السابق، صائب خدر، بتفعيل قانون الناجيات، بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة للإبادة الإيزيدية.

وذكر الخدر، في حديث لـ (المدى)، ان "الاهتمام الحكومي والدولي بملف القضية الإيزيدية ليس بالمستوى الذي كان عليه سابقا"، مشيرا الى انه "لا يخفى على أحد وجود تعاطف من الجانب الحكومي، لكن ليس بالمستوى والجدية المطلوبة لحل القضية".

وأضاف ان "سنجار ومناطق الإيزيديين تعاني الكثير من المشاكل، على المستوى الأمني والخدمي والإداري، بالرغم من تخصيص ميزانية جيدة لمحافظة نينوى، في قانون الدعم الطارئ، لكن لم نر نتيجة حقيقية لاستثمارها في مناطقنا"، لافتا الى انه "لا تزال مناطق الأقليات في سنجار وسهل نينوى تتعرض الى القصف المستمر من الجانب التركي، وذهبت ضحية هذا القصف خسائر بشرية ومادية".

وعن مدى تأثير هذا القصف طالب الخدر بضرورة إبعاد مناطق الأقليات عن الصراعات الدولية والإقليمية وحتى المحلية، وإعمارها وتوفير الخدمات اللازمة فيها، إضافة الى توفير فرص عمل بشكل متكافئ للأقليات وإشراكهم في مناصب إدارية سواء على نطاق الحكومة المحلية، أو في بقية مفاصل الدولة.

وتابع، انه "على الحكومة ان تدعم مديرية الناجيات، وتسهل إجراءات لجنة التعويضات في سنجار التي لم يحصل الإيزيديون منها على أي تعويض، بسبب الإجراءات المعقدة وتأثير بعض الجهات السياسية من المحافظة".

وفيما يخص ملف المختطفات قال انه "يتطلب على الحكومة العمل الجاد للبحث عن المختطفات التي لا تزال هنالك 2500 إيزيدية مصيرهن مجهولا".

وأوضح الخدر أننا "شرّعنا في الدورة البرلمانية الرابعة قانون الناجيات والذي يعتبر داعما ومتقدما، كونه يعترف بالإبادة الإيزيدية ويساند الضحايا ويعطي حقوق للناجيات، إضافة الى ان القانون يلتفت الى ملف المقابر الجماعية والمختطفين".

وختم النائب السابق بقوله إنه "على الحكومة تقديم الدعم الكامل في تنفيذ هذا القانون بشكل صحيح لأهمية النصوص الواردة فيه".

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس الماضي أن أكثر من 200 ألف ناجي من المذابح التي ارتكبها داعش الارهابي بحق الايزيديين قبل ثماني سنوات ما زالوا نازحين في أنحاء العراق.

ولفتت المنظمة الدولية للهجرة في بيان، إلى أن احتياجات النازحين الذين يعيش بعضهم داخل مخيمات، لا تزال مرتفعة.

في آب 2014، اجتاح تنظيم داعش الارهابي جبل سنجار في شمالي محافظة نينوى حيث تعيش غالبية المكون الايزيدي.

وقد تعرض أبناء هذا المكون للقتل والاضطهاد على يد التنظيم الارهابي خلال سيطرته على المنطقة بين عامي 2014 و2017. وقتل إرهابيو التنظيم آلافا من أبناء المكون الايزيدي وسبوا نساءهم وجنّدوا أطفالهم.

ويعيق الافتقار إلى مساكن ملائمة وخدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، عودة النازحين إلى سنجار.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، إن "هذا يجبر العائلات على التركيز على تلبية حاجاتهم الأساسية بدلاً من إعادة بناء حياتهم".

وبحسب المنظمة الأممية، فقد دمّر داعش نحو 80% من البنى التحتية العامة و70% من مساكن المدنيين في مدينة سنجار ومحيطها، بالإضافة إلى الموارد الطبيعية في المنطقة، وخرّب قنوات الريّ والآبار وسرق أو دمّر المعدات الزراعية والأراضي الزراعية.

وأعلن فريق تحقيق خاص من الأمم المتحدة في أيار 2021 أنه حصل على "الدليل الواضح والمقنع" على ارتكاب الارهابيين للإبادة ضد الايزيديين.

ولا يزال أكثر من 2700 شخص في عداد المفقودين، بينهم أشخاص معتقلون من قبل تنظيم داعش الارهابي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وقالت ساندرا أورلوفيتش، وهي من مسؤولي المنظمة الدولية للهجرة في العراق، إن "حجم الفظائع المرتكبة ضد المجتمع الايزيدي سيؤثر على الأجيال القادمة".

وأكّدت في بيان أن "الحكومة العراقية والمجتمع الدولي يجب أن يخلقا ظروفا تضمن للايزيديين أن هذه الفظائع لن تتكرر وأن يساعداهم في (...) إعادة بناء حياتهم"، مشددة على أن "أعمال العنف تعيق عودة عائلات النازحين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top