صقور البلاد طريدة الصيد الجائر.. وتهريبها يجري بلا هوادة

صقور البلاد طريدة الصيد الجائر.. وتهريبها يجري بلا هوادة

 بغداد/ سيف عبد الله

تتميز المناطق الصحراوية العراقية، بتواجد للصقور النادرة، الأمر الذي لفت أنظار دول الخليج المهتمة بهذا النوع من الطيور. وفي أوقات سابقة، تمكنت القوات الأمنية من ضبط أشخاص من دول عدة يمارسون صيد الصقور في الصحاري العراقية، فيما تم اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

خطط حكومية للسيطرة على التهريب

وفي هذا الصدد، أشار مسؤول قسم التوعية المجتمعية في وزارة البيئة صلاح الدين صالح، الى ان الوزارة وضعت خططا لمتابعة عمليات الصيد والتهريب سواء الصقور وغيرها.

وأضاف صالح ان "المشكلة تكمن في ان المنافذ غير محمية وبالتالي فقد تحصل حالات التهريب من هناك كما أننا شخصنا هذه الحالات".

ولفت الى ان "عمليات الصيد هذه إضافة الى التهريب هي تهديد للطيور المهددة بالانقراض".

"الطير الحر" أكثر أنواع الصقور المرغوبة

من جانبه، أوضح أحمد العبادي وهو تاجر صقور ان عمليات بيع الصقور تتم بعد جمع عدد من الطيور سواء أربعة أو أكثر؛ ومن ثم تباع الى قطر أو الامارات عبر يختات تابعة لتجار. وقال العبادي في حديث خاص لـ(المدى)، ان "أسعار الصقور تختلف حسب نوع وقياس طول الصقر حيث يصل بعض أنواعه الى ما يقارب ٣٠ مليوناً والآخر حوالي ٢٥ مليونا بحسب طول جناح الصقر". ولفت الى ان "الطير الحر هو أكثر أنواع الصقور المرغوبة، والذي يتم اصطياده في العراق بعد هجرته من دول أخرى قادما باتجاهنا، ويتميز هذا الصقر بطول جناحيه حيث يصل الى ١٨ سنتمترا".

دعوات لإجراءات مشددة على المناطق الحدودية

وبشأن انقراض هذه الأنواع النادرة من الصقور في العراق، كشف حسين حنتوش المسؤول المحلي السابق في محافظة المثنى والتي تشتهر بالصقور، عن العوامل التي تؤثر على الصقور.

وقال حنتوش في حديث لـ (المدى)، ان "عوامل عديدة بدأت تؤثر على الصقور منها الجفاف الذي أصاب أماكن مائية مهمة في العراق وخصوصا في المثنى، والتي تشكل موطنا مهما للصقور المهاجرة". وأضاف ان "عمليات الصيد ايضا أخذت حيزا كبيرا بالمساهمة في تقليل أعداد الصقور إضافة الى الأحياء الأخرى التي كانت تزدهر بها بلدية المثنى". وأوضح حنتوش، ان "على الحكومة منع بيع هذه الأنواع المهمة من الطيور وفرض إجراءات مشددة على المناطق الحدودية كون هذه الأصناف هي ثروة وطنية مهمة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top