العراق يدعم إنتاجه النفطي بـ 70 ألف برميل يومياً مطلع الشهر المقبل

العراق يدعم إنتاجه النفطي بـ 70 ألف برميل يومياً مطلع الشهر المقبل

 بغداد/ نبأ مشرق

تنتظر العراق زيادة بالإنتاج النفطي بنحو 70 ألف برميل يومياً بعد قرار مجموعة (أوبك بلاص) رفع الإنتاج للدول الأعضاء بمعدل 100 ألف برميل بداية من الشهر المقبل، لكن خبراء يتوقعون انخفاضاً طفيفاً في الأسعار لأسباب عديدة أهمها استمرار المضاربات، محذرين من هدر الفائض المالي في الدرجات الوظيفية.

وقال الخبير الاقتصادي عامر الجواهري، في حديث مع (المدى)، إن "انتاج العراق الحالي من النفط 4 ملايين و580 ألف برميل يوماً".

وتابع الجواهري، أن "قرار مجموعة (أوبك بلاص) بزيادة الإنتاج للدول الأعضاء سيبدأ تطبيقه الشهر المقبل ويرفع الإنتاج العراقي بنحو محدود".

وأشار، إلى أن "الصادرات محددة بأرقام وهي تكون دون مستوى الإنتاج، كون هناك جزء يذهب إلى الاستهلاك المحلي"، لافتاً إلى أن "الزيادة التي أعلنت عنها أوبك لن تغير من الأسعار الحالية في سوق النفط العالمية".

وشدد الجواهري، على أن "أسعار النفط تخضع لعوامل سياسية وتقاطعات دولية والركود والنهوض الاقتصادي في بعض البلدان"، ورأى أن "ما يهم العراق هو الحفاظ على اسواقه ومن ثم زيادة مستوياتها، وذلك من خلال رفع الصادرات اليومية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات".

وأردف، أن "الموازنة العامة للعام الماضي قدرت الصادرات بحدود 3 ملايين و250 ألف برميل"، مبيناً أن "الصادرات الحالية هي في بعض الأحيان أقل من تلك المعدلات وتصل في أحيان أخرى إلى 3 ملايين و373 ألف برميل كأعلى تقدير".

وأكد الجواهري، أن "كبار المستوردين للنفط العراقي هما الصين والهند"، مبيناً أن "روسيا وإيران بدأتا توجهان صادراتهما إلى تلك الدولتين".

ويسترسل، أن "ما لجأت إليه روسيا وإيران أصبح على حساب الصادرات العراقية، والحفاظ على اسواقنا مرهون بآليات عمل الفريق الذي يتولى هذه العملية".

ونوه الجواهري، إلى أن "المراقبين يشعرون بالقلق رغم التطمينات الرسمية، حيث أن زيادة حصة العراق يجب أن تتبعها زيادة في الصادرات".

ويجد الجواهري، أن "النقطة المهمة الأخرى هي، أين توجه الإيرادات النفطية؟، بما معناه أن المخطط للصرف في العام الحالي هو محدود، وما وصلنا من إيرادات يزيد على النفقات". وزاد، أن "هذا يعني أننا أمام فائض في الإيرادات النفطية لكن وجهته غير مخطط لها بما يحقق المنفعة الاقتصادية للبلد سواء على صعيد زيادة القدرات الإنتاجية أو وضع الخطط لنوع الاقتصاد الفعلي أو البنى التحتية".

ومضى الجواهري، الى "التحذير من التفريط في هذا الفائض بالجانب التشغيلي من خلال توفير وظائف في الدولة، وهذا خيار خطير ندعو إلى عدم الاخذ به".

وأعلنت وزارة النفط في وقت سابق، أن متوسط صادرات النفط الخام العراقية لشهر تموز الماضي تجاوز 3 ملايين و303 براميل يومياً، فيما حققت الصادرات النفطية للشهر ذاته إيرادات مالية تجاوزت 10 مليارات و608 ملايين دولار، بمعدل سعر تجاوز 103 دولارات للبرميل الواحد.

وعلى صعيد متصل، أفاد الخبير النفطي صادق الركابي، في تصريح إلى (المدى)، أن "اخر زيادة في انتاج العراق حسب (اوبك بلاص) كانت بمقدار 71 ألف برميل".

وتابع الركابي، أن "انتاج العراق قبل القرار الأخير كان قد وصل إلى 4 ملايين و580 ألف برميل يومياً".

وأشار، إلى أن "القرار الأخير للمنظمة الدولية بزيادة 100 ألف برميل يومياً سيمكن العراق من زيادة 12 ألف برميل أخرى"، مؤكداً أن "انتاج العراق سيكون 4 ملايين و592 ألف برميل يومياً اعتباراً من الشهر المقبل".

اما بخصوص الأسعار، أجاب الركابي، أنها حالياً بحدود "103.70 دولار للبرميل ولكن اتوقع ان يكون اقل من ذلك بقليل في الفترة المقبلة خاصة مع تراجع اسعار النفط عالمياً".

من جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي رشيد السعيد، إلى (المدى)، أن "اسعار النفط كانت قد ارتفعت الى أكثر من 130 دولارا للبرميل لكنها انخفضت حالياً إلى مستوى 100 دولار او اقل".

وتابع السعيد، أن "تغيير أسعار النفط وفق المبدأ العام ينبغي أن يخضع للعرض والطلب، لكن ما يحصل اليوم أن الأسعار تحكمها المضاربة في الأسواق".

ولفت، إلى أن "منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اصبحت هي الاخرى من ضحايا التلاعب بالأسعار من شركات وبنوك وملاك الطاقات التخزينية بل ايضا من دول ووكالات دولية".

ويجد السعيد، أن "الدول المصدرة للنفط ليست المستفيد الاول من ارتفاع الاسعار بل قد تكون المتضرر الوحيد".

وأكد، أن "اسعار السلع ومصدرها الدول الصناعية سوف ترتفع وبشكل جنوني في كل الأحيان".

ويسترسل السعيد، أن "إجمالي ايرادات دول منظمة (أوبك) ما بين 2004 إلى 2008 بلغت 3.346 تريليون دولار"، مستدركاً ان "إيرادات الدول الصناعية بلغت خلال ذات الفترة من الضرائب على مبيعات المنتجات النفطية 3.428 تريليون دولار".

وأقرت مجموعة "أوبك+" زيادة إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يومياً، اعتباراً من أيلول المقبل، ما يمنح السوق إمدادات إضافية لكن بوتيرة أبطأ بكثير مما كانت عليه في الشهور الأخيرة. وأيد وزراء المجموعة اقتراح الزيادة الطفيفة في اجتماع عبر الإنترنت، يوم الأربعاء الماضي، وكانت (أوبك بلاص) قد تعهدت في شهري تموز آب بإضافة أكثر من 600 ألف برميل يومياً إلى السوق.

قد لا تبعث هذه الزيادة ارتياحاً لدى للمستهلكين الذين يعانون بالفعل من ضغوط تضخمية بسبب ارتفاع أسعار النفط، وفق وكالة بلومبيرغ الأميركية. وتعادل الزيادة المقررة نحو 0.1% فقط من الطلب العالمي على النفط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top