مواكب حسينية في ذي قار تطالب بمحاسبة مرتكبي مجزرة جسر الزيتون

مواكب حسينية في ذي قار تطالب بمحاسبة مرتكبي مجزرة جسر الزيتون

 ذي قار/ حسين العامل

طالب مشاركون في المواكب الحسينية من متظاهري انتفاضة تشرين في الناصرية بالقصاص من قتلة المتظاهرين ولاسيما المتورطين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها 50 شهيدا و500 جريح خلال يومين فقط، محذرين من التسويف والمماطلة في حسم الدعاوى التي رفعتها اسر الضحايا.

ورفع المئات من المشاركين في المواكب الحسينية واسر ضحايا التظاهرات الاعلام العراقية والرايات الحسينية والمئات من صور شهداء التظاهرات والحركة الاحتجاجية في محافظة ذي قار والمحافظات العراقية المنتفضة.

وردد المتظاهرون خلال المسيرة الحسينية التي انطلقت في شارع الحبوبي وسط الناصرية ردات حسينية واهازيج ثورية من بينها (على نهجك سائرين ما نبيعك يا حسين، هذا صوت الثورة جدد لك ولاء) و(حسين صوت المرجلة وضد الظلم) و(علمتنه كربلاء على الثورة والعزاء) و(يحسين الطف بالحبوبي) و(يا علي مدد، تشرين للأبد)، فيما استذكروا حملات قمع التظاهرات بالأهزوجة (اقمعوا بينه، اقمعوا بينه، شما تقمعونه نزيد، هاي ثورة وبعد ثورة، واحنه واحدنه شهيد).

قال الناشط في تظاهرات ذي قار هشام السومري في حديث مع (المدى)، إن “عشرات المواكب الحسينية في محافظة ذي قار انطلقت في مسيرة راجلة لإحياء ذكرى استشهاد الحسين (ع)”.

وأضاف السومري، ان “شباب تشرين شاركوا بأكثر من 10 مواكب وسرادق عزاء رفعت صور شهداء التظاهرات ولاسيما رموز الحركة الاحتجاجية كالشهيد عمر سعدون وصفاء السراي وفاهم الطائي وغيرهم”.

وأشار، إلى أن “المواكب التشرينية جددت استنكارها لحملات القمع التي طالت المتظاهرين في عهد حكومة عادل عبد المهدي وطالبت بالقصاص من القتلة”، لافتاً إلى أن “المواكب جددت تمسكها بمبادئ وثوابت الثورة الحسينية الرافضة للظلم والاستبداد”.

ولم تقتصر فعاليات مواكب تشرين على احياء ذكرى شهداء التظاهرات انما جددوا استذكارهم للمغيبين من الناشطين في التظاهرات كالناشطين سجاد العراقي وفرج البدري وغيرهما.

ويرى السومري، ان “متظاهري تشرين يرون في قضية الحسين ثورة عظيمة يستلهمون منها العبرة والثبات بوجه الظلم والسلطة الغاشمة”.

وتابع، أن “بدايات انتفاضة تشرين انطلقت خلال ايام عاشوراء عام 2019 وقدمت خلال الايام السبعة الاولى من الانتفاضة أكثر من 20 شهيداً”.

وشدد السومري، على أن “الانتفاضة استكملت مرحلتها الثانية في 25 تشرين الاول من نفس العام بعد اربعينية الامام الحسين ليبلغ اجمالي شهداء تظاهرات ذي قار نحو 140 شهيداً من بينهم 50 شهيدا في مجزرة جسر الزيتون”.

وكانت هيئة المواكب الحسينية في ذي قار اعلنت مطلع الشهر الحالي عن مشاركة نحو 60 موكباً استعراضيّاً باحياء الطقوس الدينية في عاشوراء.

وبدورهم، أعرب عدد من اسر ضحايا التظاهرات والمتظاهرون المشاركون في المواكب الحسينية عن استنكارهم للمماطلة والتسويف في حسم ملف قمع التظاهرات.

وقال أشخاص من هذه الأسر إلى (المدى)، إن “المتهمين بقتل المتظاهرين مازالوا مطلقي السراح رغم صدور اوامر قبض قضائية بحقهم ولاسيما الفريق جميل الشمري وعدد من كبار الضباط المتهمين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون في الناصرية”.

واثار ناشطون في نهاية الشهر الماضي التساؤلات حول مصير التحقيقات السابقة في مقتل 140 متظاهرا في محافظة ذي قار، مؤكدين ان أسر الشهداء وضحايا قمع التظاهرات رفعوا أكثر من 900 دعوى قضائية أمام محاكم ذي قار ضد عناصر من القوات الأمنية وعناصر ميليشاوية الا ان معظم تلك القضايا مازالت مركونة على الرفوف في مراكز الشرطة.

وجددت امهات ضحايا قمع التظاهرات وناشطون في شباط الماضي المطالبة بفتح تحقيق دولي في ملف مجزرة جسر الزيتون وحملات القمع التي طالت المشاركين في تظاهرات تشرين، مشددين خلال تظاهرة انطلقت في ميدان الحبوبي على عدم الافلات من العقاب والقصاص من جميع القتلة وعدم الاكتفاء باحتجاز المقدم عمر نزار أحد المتهمين بمجزرة جسر الزيتون.

وشهدت تظاهرات محافظة ذي قار التي تواصلت على مدى عام ونصف العام سقوط أكثر من 134 شهيداً وما يزيد على خمسة آلاف مصاب جراء استخدام العنف المفرط والقنابل الدخانية والرصاص الحي ناهيك عن الهجمات المسلحة التي تقوم بها المليشيات والفصائل المسلحة التي تستهدف تجمعات وميادين اعتصام المتظاهرين في ساحة الحبوبي وغيرها.

واعلنت وزارة الداخلية، في شباط الماضي عن احتجاز المقدم عمر نزار، أحد المتهمين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون في الناصرية، مؤكدة تشكيل لجنة قانونية للتحقيق معه وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحقه، في حال ثبوت تورطه في الاتهامات المنسوبة إليه، الا ان محاكمة نزار لم تُحسم لغاية الوقت الحاضر.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top