أحمد عباس: جغرافية خليجي 25 لا تبرّر التصرّف بأموال البصرة

أحمد عباس: جغرافية خليجي 25 لا تبرّر التصرّف بأموال البصرة

 بغداد / إياد الصالحي

طالب أحمد عباس، أمين سر اتحاد كرة القدم الأسبق، الحكومة بإلغاء قرارها المُتخذ في جلستها 28 الفائتة، والخاص بتحويل المبالغ اللازمة من الميزانيّة التشغيليّة للبترودولار أو المنافذ الحدودية لمحافظة البصرة إلى وزارة الشباب والرياضة لتنفيذ متطلّبات خليجي 25.

وقال عباس لـ(المدى) : "يُفترض أن تكون لكلّ محافظة خطّة أو برنامج متكامل لإنشاء مشاريع تطوير البُنى التحتية لخدمة سكّانها سواء من مبلغ البترودولار أم من ميزانيّتها الواردة من الحكومة سنوياً، وفي ضوء ذلك يتم تكثيف الجهود من أجل استثمار كل دينار لمصلحة أبناء المحافظة الذين يواجهون ظروفاً صعبةً يستحقّون رعاية الدولة لهم في رفع المعاناة وليس زيادتها". وأضاف "لم أجد أي مبرّر للتصرّف بنقل كل أو جزء من مبلغ البترودولار المخصّص لمحافظة البصرة من أجل تهيئة احتياجات بطولة كأس الخليج العربي 25 التي ستقام في المدينة مطلع عام 2023، كونها ليست بطولة البصرة فحسب، بل بطولة كل العراق، فلا يوجد غِطاء يسمح بوضع يد الحكومة على أموال البصرة المخصّصة لإنقاذ مواطنيها من مشاكل كثيرة تبدأ بالأمراض المستعصية ولا تنتهي بالتلوث البيئي وأزمة الكهرباء وملوحة مياه الشرب".

وأوضح "يفترض بوزارة الشباب والرياضة أن تقدّم طلب سلفة متضمّناً حساب الكُلفة التخمينية لتنظيم البطولة من الألف الى الياء، ويُقدَّم الى الحكومة لغرض تأمين مستحقّات خليجي 25 إلى حين تلقي الوزارة موارد مالية متحقّقة من التسويق والإعلانات والنقل التلفازي التي سيمنحها اتحاد كأس الخليج العربي الى اتحاد كرة القدم العراقي بعد انتهاء المنافسات، وهي مبالغ كبيرة تسدُّ سلفة الاتحاد وغيرها من النفقات".

وبيّن "من خلال معايشتي أغلب بطولات كأس الخليج العربي كعضو في لجانها التنظيمية، فإن جميع الدول المنظّمة لها كسبت أموالاً كثيرة من إقامتها على أراضيها، والعراق لم يعش تجربة التنظيم سوى مرّة واحدة عام 1979 يوم جمع ست منتخبات في ملعب الشعب الدولي، وهناك سنين طويلة بين النسختين الخامسة والخامسة والعشرين تغيّرت خلالها اللوائح وأقيام الجوائز وعوائد الاستثمار وفقاً لحداثة النُظم والتكنولوجيا".

وأشار الى أنه "ليست منّة من أحّد أن يتم بناء ملعبي (البصرة الدولي والميناء الأولمبي) بمواصفات عالية، فالحكومة شملت محافظات كثيرة في مشروع الملاعب النموذجية مثل كربلاء والنجف وبغداد والأنبار وصلاح الدين وغيرها، وبالتالي لا توجد استثنائية للبصرة في تحسين واقعها الرياضي كي تبرّر الحكومة اقتطاع كلّ أو جزء من أموال البترودولار المخصّصة للسكان بذريعة جغرافية البطولة". واختتم عباس قوله "تأخّر الإخوة في وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم بتشكيل اللجنة التنظيمية للبطولة التي تضطلع بمهام كبيرة وأساسية، وعليهم أن يطّلعوا على النظام الداخلي لبطولة كأس الخليج، فهناك اجتماع للجنة الفنية وآخر خاص بالحكّام وتفرّعات أخرى تتطلّب التحضير لها، وعدم الانشغال بصغائر الأمور الخاصّة بمصير رئيس النادي الفلاني والهيئة المؤقتة لنادٍ يبحث عن مخرج قانوني، فالامتحان الأصعب أن خليجي 25 سيقام مباشرة بعد مونديال قطر 2022 بأسبوعين ويُفترض أن تخرج البطولة بنجاح باهر يليق بالعراق العظيم والبصرة الجميلة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top