الكهرباء: قلّة التخصيصات منعت إضافة 3 آلاف ميغاواط إلى المنظومة

الكهرباء: قلّة التخصيصات منعت إضافة 3 آلاف ميغاواط إلى المنظومة

 بغداد/ فراس عدنان

أفادت وزارة الكهرباء بأن قلة الأموال منعت من إضافة 3 الاف ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، كاشفة عن قرار بمعاملة المتواجدين في المناطق الزراعية والعشوائية اسوة بأقرانهم في المناطق السكنية من خلال الجباية، وتحدثت عن المضي بمشروع الجباية الالكترونية بوصفه الكفيل في الحد من التجاوزات وتقليل الاستهلاك خلال ساعات الذروة.

وانفقت الخزينة العامة للدولة على ملف الكهرباء نحو 81 مليار دولار منذ عام 2003، لكن الوزارة تؤكد أن تلك المبالغ ذهبت إلى الرواتب والغاز المورد فضلاً عن اصلاح الاضرار التي تسبب بها تنظيم داعش الإرهابي للمنظومات خلال احتلاله عددا من المحافظات بين عامي 2014 إلى 2017.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، ان "وزارة الكهرباء تبذل جهوداً من أجل تحقيق الاستقرار للشبكة الوطنية".

وتابع موسى، أن "واحدة من الإنجازات المتحققة يتعلق بإدخال محطة الاعظمية 132، وهي من جملة المحطات التحويلية التي أدخلت إلى العمل في بغداد من شأنها أن تفك الاختناقات وتعالج انخفاض قوة الطاقة وتساعد في زيادة ساعات التجهيز في مناطق شمالي العاصمة، وهي الاعظمية وحي تونس والكريعات وآفاق عربية وحي القاهرة والصيلخ وصولاً إلى منطقة الـ 600".

وأشار، إلى أن "تلك التطورات من شأنها أن تدخل وثوقية عالية في شبكة النقل"، وتحدث عن "جملة مشاريع أخرى ستدخل إلى العمل في قادم الأيام".

واكد موسى، "الاستعداد لإضافة طاقات توليدية وخطوط نقل، إضافة إلى قطاع التوزيع"، مبيناً أن "محطة الاعظمية الجديدة تحقق اتاحة لمناطق كانت تشهد اطفاءات متعددة".

وأورد، أن "البعض من المواطنين يقولون إن الكهرباء الوطنية تأتي لمدة خمس دقائق فقط"، وأرجع ذلك إلى "وجود أحمال إضافية على المغذي وهذه المحطة ستعمل على معالجة هذا الموضوع".

ولفت موسى، إلى "جملة مشكلات أعاقت تنفيذ خطة الوزارة، أو أنها نفذت بشكل جزئي، هي الملف المالي".

ونوه، إلى أن "خطة الوزارة كانت تستهدف إضافة 7 الاف ميغاواط خلال سنة واحدة، وهو العام الحالي بالوصول إلى 25 ألف ميغاواط".

وبين موسى، أن "مستوى الزيادة كان بـ 4 الاف ميغاواط، بسبب حرص الوزارة على توظيف ما تم منحه إليها من الحكومة من مبالغ وهي 500 مليار دينار بتوزيعها على التشكيلات".

ويواصل، أن "الوزارة أكلمت بهذه المبالغ الصيانة الدورية والاضطرارية وأدخلت خطوط نقل مع دعم جزئيات في قطاع التوزيع".

وأردف موسى، أن "ملف الكهرباء يعاني من انتشار مناطق عشوائية وتجزئة أراضي زراعية بتحويلها إلى سكنية وكل هذا يضاعف معدلات الطلب". ونبه، إلى "اعتماد الوزارة على ما يسمى بـ "الذرعات" في الانفاق، وهي لا تواكب ما يحتاجه هذا الملف من أموال".

وأفاد موسى، بأن "التزامات الوزارة تشمل تغطية نفقات الوقود المستورد وزيادة الإنتاج وفك الاختناقات وجهود للتوزيع ورواتب الموظفين، وهذا بالتزامن مع قلة الوقود وكثرة التجاوزات على الشبكة الوطنية".

وأوضح، أن "الوزارة تحركت على التجاوزات من خلال أفق حكومي، واجتمعت من خلال الهيئة التنسيقية للمحافظات وطلبنا من المحافظين تحديد خطة خمسية لشكل المدن التابعة إليهم لمواكبة الطلب وجاء الجواب بأنه ليس لديهم مثل هكذا خطط كما ليست لديهم خطة سنوية عن هذا الأمر".

وشدد موسى، على أن "المحافظين أبلغونا ايضاً بعدم مقدرتهم في الحد من التجاوزات، فالمواطنين يقومون بتحويل المناطق عشوائياً إلى سكنية ونحن نقدم لهم الخدمة".

وأشار، إلى أن "هيئة الرأي في الوزارة اتخذت قراراً لاقى استحساناً من مجلس الوزراء بأن نمضي بمعاملة المستهلكين غير النظاميين في العشوائيات والأراضي الزراعية أسوة بالمستهلكين باعتبارهم يحصلون على خدمة تؤثر على الاحياء النظامية".

وبين موسى، أن "القرار يتضمن إيصال خدمة إلى هذه المناطق مع نصب مقاييس بهدف تعظيم موارد الدولة من خلال الجباية، ومضينا إلى كهربة القرى والارياف والمناطق الطرفية من أجل تنظيم الشبكة مع الواقع الحالي".

وتحدث، عن "إعداد دراسة متكاملة لإنهاء مشكلة مقاييس الكهرباء من أجل التحول إلى المقاييس الالكترونية من أجل تقليل الاستهلاك في أوقات الذروة وتعظيم موارد الجباية وإنهاء التجاوزات على الشبكة الوطنية".

ومضى موسى، إلى أن "خطط الوزارة عديدة من أجل النهوض بالواقع وزيادة ساعات التجهيز وتشمل ايضاً المضي نحو مشاريع الطاقة الشمسية فضلاً عن مشاريع الربط مع دول الجوار".

من جانبه، ذكر نائب رئيس لجنة الطاقة النيابية داخل راضي، أن "الإنتاج الحالي من الكهرباء لا يسد حاجة العراق، فلم يتجاوز 20 ألف ميغاواط".

وتابع راضي، أن "الأيام الحالية تشهد زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والوزارة تعمل على مواكبة ذلك من خلال جملة من الإجراءات والصيانات".

وبين، ان "المشكلة التي يعاني منها ملف الكهرباء في العراق لا تقتصر على الإنتاج، فهناك خلل في ملف التوزيع والنقل كما أن الشبكة تتعرض إلى تجاوزات في المحافظات أدى البعض منها إلى حالات إطفاء تام".

وانتهى راضي، إلى أن "وضع الكهرباء بشكل عام في تحسن، وقد لاحظنا ذلك من خلال معدلات التجهيز اليومية مقارنة بالأعوام الماضية".

ويطالب مراقبون بتحويل عملية الجباية عن خدمة الكهرباء الى الاستثمار من أجل ضمان الحصول على الأموال. وتعدّ آفة الفساد التي تنخر مؤسسات الدولة أحد أسباب استمرار أزمة الطاقة، إلى جانب تعرض الشبكات لمشكلات فعلية خارجة عن سيطرة الدولة، من بينها انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتوقف بعض محطات الطاقة في السدود، والعمليات الإرهابية التي تتعرض لها أبراج نقل الكهرباء بين الحين والآخر، إلى جانب استمرار الطلب المتزايد على التيار بمعدل سنوي يبلغ نحو ألفي ميغاواط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top