المحكمة الاتحادية ترجئ دعوى نائب مستقل لحل البرلمان

المحكمة الاتحادية ترجئ دعوى نائب مستقل لحل البرلمان

 بغداد/ المدى

أرجأت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الأربعاء، دعوى أقامها نائب مستقل تطلب إلزام رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتحديد موعد للانتخابات وإنهاء أعمال الدورة البرلمانية الحالية، حتى نهاية الشهر الحالي.

ونظرت المحكمة الاتحادية العليا أمس دعوى أقامها النائب المستقل هادي السلامي، على كل من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وبحسب ما نشر في الموقع الالكتروني للمحكمة، فأن السلامي طلب من الحلبوسي تطبيق أحكام الدستور فيما يتعلق بالتوقيتات الدستورية، وإلزام صالح والكاظمي بتحديد موعد لانتخابات مجلس النواب للدورة الخامسة وإصدار الأمر والمرسوم الجمهوري بذلك.

وقررت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل النظر في هذه الدعوى إلى الثلاثين من الشهر الحالي.

ونشر مقربون من التيار الصدري قبل أيام عريضة دعوى أقيمت مطلع الأسبوع الحالي أمام المحكمة الاتحادية العليا يطلب فيها أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي بواسطة خمسة من المحامين، الحكم بحل مجلس النواب للدورة الانتخابية الخامسة وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفقاً لأحكام المادة (64/ ثانياً) من الدستور.

وأظهرت الوثائق التي تلقتها (المدى)، هامشاً لرئيس المحكمة يوعز فيها تحويل الدعوى إلى الرسوم والتسجيل وتبليغ المدعى عليهم وهم الرئاسات الثلاث استناداً لأحكام المادة (21/ أولاً وثانياً) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2022.

من جانبه، ذكر الخبير القانوني علي التميمي، أن «الطريقة الأولى لحل البرلمان نص عليها الدستور العراقي بالمادة (64) وتكون بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب وموافقة الأغلبية المطلقة، أو بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية والتصويت بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء».

وتابع التميمي، أن «الطريقة الثانية غير ممكنة التطبيق في الوقت الراهن لأن الحكومة هي تصريف مهام يومية».

وأشار، إلى أن «الحل الذاتي هو الممكن التطبيق حالياً بأن يكون بطلب من ثلث أعضاء المجلس»، مشدداً على أن يدعو «رئيس الجمهورية وبعد أن يصوت البرلمان على الحل إلى انتخابات مبكرة خلال مدة 60 يوماً».

وبين التميمي، أن «هناك عددا من الآراء والنظريات التي تقول بأنه يمكن أن يحصل هناك حل قضائي للبرلمان من خلال المحكمة الاتحادية العليا، ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن تدخل المحكمة يأتي لإخفاق مجلس النواب في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لمدة طويلة».

وشدد، على أن «المحكمة الاتحادية العليا لا تتحرك تلقائياً إنما بمناسبة دعاوى تقام أمامها وهناك دعاوى أقيمت أمامها بشأن حل البرلمان وننتظر منها قرارات وفق المادتين من 93 و94 من الدستور».

مضى التميمي إلى أن «البرلمان يشهد خللاً كبيراً بعد انسحاب الكتلة الصدرية وهي من القوى المؤثرة والحاصلة على أكبر عدد من المقاعد بموجب الانتخابات الأخيرة، فضلاً عن التأخر الكبير في عملية انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة لنحو عشرة أشهر، جميع هذه القضايا تجعلنا أمام تحد واضح وهو ضرورة أن يتخذ ما هو مناسب من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الدستوري الصحيح».

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أمهل القضاء أسبوعاً ينتهي اليوم من أجل حل البرلمان والمضي نحو انتخابات مبكرة، فيما وجه متظاهريه بعدم المساس بمؤسسات السلطة القضائية، ودعاهم إلى إقامة دعاوى لخرق البرلمان المدد الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية وحل مجلس النواب.

ويشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى أصدر بياناً بداية الأسبوع الحالي رداً على دعوة الصدر، وأكد فيه عدم اختصاصه في اتخاذ قرارات حل البرلمان.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top