خبير: المنظمات غير الحكوميةغائبةعن مصادر القرار الاقتصادي وبحاجة إلى تفعيل

خبير: المنظمات غير الحكوميةغائبةعن مصادر القرار الاقتصادي وبحاجة إلى تفعيل

بغداد/المدى الاقتصاديي نرى ان الموازنة السنوية العامة قصيرة الاجل لمدة عام واحد هي الامثل و هي النافذة الحقيقة للاطلالة على الخطط التنموية متوسطة وطويلة الاجل بسبب قدرة العراق على التحرك على وفق هذه الموازنات فضلاً عن امكانية ديمومة الموازنة العامة بسبب ارتفاع اسعار النفط

في الاسواق العالمية و الارتفاع المتوقع في الانتاج النفطي جراء عقود الخدمة التي ابرمتها وزارة النفط خلال النصف الاخير من العام الماضي و الربع الاول من العام الحالي عن طريق ما يسمى بجولتي التراخيص الاولى و الثانية . عاني الاقتصاد العراقي اختلالات واضحة تؤثر في المشهد برمتة ما تستدعي معالجات سريعة وحلول ناجعة من قبل الخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي، فضلا عن دور المنظمات الاقتصادية غير الحكومية في هذه المعالجات.(المدى الاقتصادي) حاورت الدكتور جميل عبد الله رئيس المؤسسة العراقية للتنمية والتطويرعن قضايا الاقتصاد ومعالجاته وطبيعة الدور الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية في هذا الاتجاه . *يعاني الاقتصاد العراقي اختلالات هيكلية وبنيوية ،ما السبيل للخروج من هذه الازمة؟هناك فوضوية في الاقتصاد، ويوصف الاقتصاد العراقي بانه ريعي في ظل عدم توفر قطاعات انتاجية فاعلة وليس هناك استثمار امثل لقطاع النفط،فضلا عن الفوضوية التي تعم القطاع التجاري ولاسيما الاستيرادات التي لاتخضع للرقابة والسيطرة النوعية.وكذلك فان اسعار السلع والبضائع مازالت مرتفعة وتكاد تعادل ثلاثة اضعاف مستوى دخل الفرد العراقي، هذا إضافة الى بروز ظاهرة الاغراق السلعي التي تعج بها الاسواق المحلية من دون ضوابط رادعة.حيث ان لهذه الفوضوية انعكاسات تتمثل بظواهر البطالة وتفشي الجريمة وضعف التماسك الاسري والترابط الاجتماعي .ولذا فان السبيل للخروج من هذه الظواهر يتمثل بعناصر عدة، لعل في مقدمتها البرنامج الاقتصادي الحكومي  السليم القادر على احتواء الازمات فضلا عن تضافر جهود الحكومة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص سعيا للخروج من هذه المتاهات الاقتصادية. * يوصف الاقتصاد العراقي بالريعية ، بسبب اعتماده المفرط على النفط ، هل هنالك من امكانية لتعدد مصادر تمويله؟من الظواهر التي افرزها الاقتصاد العراقي انه اقتصاد أحادي الجانب ، و لم يستطع التخلص من هذه الظاهرة التي شكلت ملمحاً بارزاً من ملامحه العامة فهو يعاني ركوداً شبه تام في قطاعاته الانتاجية فضلاً عن تفشي ظواهر الفساد الاداري و المالي مع تلازم ظواهر اخرى تكمن في البطالة و التضخم و بمجموعها تجعل الاقتصاد الوطني يسير بشك اعرج ما تكمن الحاجة الى معالجات ضرورية لعل في مقدمتها ان يكون هناك برنامج اقتصادي حكومي واضح المعالم مع تحريك عجلة الانتاج من خلال تفعيل قطاعي الصناعة و الزراعة وجعل مساهمتهما في الناتج المحلي الاجمالي مساهمة كبيرة تعطي دفقاً للاقتصاد الوطني .و كذلك فإن الحاجة ضرورية ايضاً لتفعيل قطاع السياحة و لاسيما السياحة الدينية، حيث ان العراق يزخر بالكثير من المواقع الدينية المقدسة لدى المسلمين و سائر الاديان الاخرى و هذه تشكل قطاعاً سياحياً مهماً و جاذباً للاستثمار و له تأثير ايجابي على القطاعات الاقتصادية الاخرى المرتبطة بقطاع السياحة كقطاع النقل و الاتصالات و الفندقة و الطاقة . *شكلت مديونية العراق عبئاً كبيراًُ على الاقتصاد العراقي ، ما مدى واقعية هذه الديون؟مديونية العراق مبالغ فيها و جميع الارقام المعتمدة هي بمثابة فوائد ،و ليس هنالك افصاح وشفافية في المعلومات المتوفرة عن هذه الديون ، و من هنا ادعو الحكومة للكشف عن البيانات الحقيقية حيث ان العراق سدد ما يقرب من 19,1 مليار دولار للكويت فقط في حين سدد ما يقرب 30,8 مليار دولار لبقية الدول و على الرغم من ان هنالك جهوداً حثيثة بذلتها الامم المتحدة و الدول الكبرى كالولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا لاطفاء النسبة الاكبر من الديون و لاسيما فيما يتعلق بأعضاء نادي باريس و التي اقتربت من حاجز الـ 80% ، مع الاشارة الى ان الولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا قد اطفأتا ديونهما كاملة.ومن هنا فإن هذه الديون لابد لها من جهد حكومي عالي المستوى و حركة دبلوماسية نشيطة سعياً لاطفائها او تذليل العقبات التي تعترض سير عملية الاطفاء و التعامل معها كأخطاء للسياسات الاقتصادية السابقة و العمل على خلق مبادرات من الدول الدائنة و لاسيما الدول العربية و تحديداً الكويت و السعودية و تخليص هذه الديون من البعد السياسي . *ما تقديركم لموازنات العراق الاستثمارية للاعوام السابقة بعد عام 2003؟كانت موازنات العراق العامة اقل تقدير للاعوام الخمسة الماضية قد اولت اهتماماً كبيراً للنفقات التشغيلية على حساب الاستثمارية منها ، حيث تتصدر تخصيصات الجانب الامني و تحديداً ما يتعلق بمكافحة الارهاب ، فضلاً عن حالات الفساد المالي و الاداري التي تعج بها مؤسسات الدولة و التي تمثل عبئاً مضافاً إلى الموازنة العامة. و لان العراق يعد الان سوقاً واعدة للاستثمار فلابد من ان يكون المنحى الاستثماري يفوق المنحى التشغيلي و هي ظاهرة تكاد تكون متلازمة مع مستويات التضخم التي لا تتفق على المستوى التنظيري مع حالا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top