وزير التخطيط: خطة التنمية الوطنية تسعى الى تنويع  مصادر الدخل في الاقتصاد العراقي

وزير التخطيط: خطة التنمية الوطنية تسعى الى تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد العراقي

بغداد / علي الكاتباصبح التخطيط الإستراتيجي والخطط البعيدة المدى سمة من سمات الأمم المتحضرة ، لان السياسات قصيرة الأمد لا توفر سوى المعالجات الموضعية والتعاطي مع بعض الحالات الطارئة  مما لا يوفر فرصة حقيقية للتصدي للمشاكل الفعلية والمعقدة  ليصبح من غير الممكن بناء إقتصاد وطني متكامل يتناسب مع طموحات الدولة والمجتمع.

وقال وزير التخطيط والتعاون الانمائي الدكتور علي غالب بابان : لقد كلف ضياع البوصلة الإستراتيجية في ميدان الإقتصاد العراقي ثمناً باهظاً تسبب  بإهدار في الزمن والمال وفرصة النهوض ، ودفع الشعب العراقي ضريبة ذلك الذي تمثل في زيادة معاناته وخسارته فرصة الرخاء والازدهار التي يستحقها بحكم ثراء وطنه وعراقة تاريـخه ،ولقد أثبتت تجربة السنوات الأخيرة في العراق عجز الميزانيات السنوية ذات التخصيصات الإستثمارية عن الإرتقاء بالإقتصاد ووضعه على مسار التطور والنماء،  فالميزانيات تُقرّ في وقت متأخر من السنة ويتم إطلاق الأموال بعد ذلك وينقضي شطر مهم من السنة من دون أن يستطيع المسؤول سواء أكان وزيراً أم محافظاً إتخاذ أي قرار بخصوص إنجاز المشاريع ويتكرر ذلك في كل عام،  ولأجل هذا بادرت الوزارة  باقتراح إعتماد الخطط التي تمتد لأكثر من عام، واعداد خطة خمسية تمتد للفترة من 2010-2014 ، ولقد تبنّى مجلس الوزراء هذه المبادرة في دعمها فتحولت إلى قرار حكومي عملت له وزارة التخطيط بكل أجهزتها وخبرائها بهمة وإندفاع  ليصبح إنجازاً حقيقياً،  وهاهي هذه الخطة التي تمثل مشروعاً متكاملاً ودليل عمل للدولة والمجتمع من أجل بناء الإقتصاد العراقي. واضاف بابان كما لا يمكن النظر إلى الخطة في سياق ما تم إنجازه من خطط تنمية في الفترة السابقة في العراق. فهي تختلف عما قبلها بصورة واضحة ويمكن إعتبارها عملاً نوعيا متقدماً استخدمت فيه كل الأساليب والمنهجيات الحديثة في علم التخطيط والممارسات المتصلة به،  فلقد كانت الخطط السابقة تقوم في مجملها على إدراج المشاريع وتوزيعها على القطاعات الإقتصادية المخلتفة في حين أن هذه الخطة تقوم على فهم وتفسير دقيقين للواقع ومحاولة جدية لإستشراف المستقبل ودراسة توجهاته خلال الفترة 2010-2014. ولأول مرة تترك الفلسفة الإقتصادية الجديدة المتبناة من الدولة والقائمة على إقتصاد السوق إنعكاساتها على هذه الخطة من خلال إتاحة حيّز مناسب لكل من القطاع الخاص والإستثمار الأجنبي. وبين وزير التخطيط  ان  البعض  يرى في وضع خطة تنمية شاملة للعراق للسنوات الخمس المقبلة ضربا من المجازفة في ظل الظروف الحالية وما يعصف بالعراق من تغيرات وعدم إستقرار وما تحيط بظروفه السياسية والإقتصادية من تطورات، وفي الواقع فأن هذه الخطة حاولت أن تستوعب ذلك كله وأن تستعد  بما هو متاح من منهجيات التخطيط الحديثة ، حيث أن وضع هذه الخطة يمثل الخطوة الأولى الضرورية وهنالك تحديات لاحقة لابد من مواجهتها لكي تؤتي هذه الخطة ثمارها ،خاصة ان هناك  قدرا من الإستقرار السياسي نحن بحاجة ماسة له وينبغي التغلب على البيروقراطية الحكومية ولاسيما في مستوى إتخاذ القرار كما انه من الأهمية بمكان محاصرة الفساد وتقليص تأثيره لكي تمضي مسيرة بناء الإقتصاد في طريقها الصحيح وبالسرعة المطلوبة, ان التعامل الحكومي الجديد مع هذه الخطة والتغلب على هذه التحديات هو الذي سيوفر النجاح لهذه الخطة. وزير التجارة وكالة صفاء الدين الصافي قال ان خطة التنمية الوطنية تاتي لتلبية احتياجات عدد من القطاعات المختلفة بعد تشخيصها عدداً من الحالات الماضية المتراكمة وقامت بوضع رؤية متكاملة لكيفية النهوض بهذه القطاعات وفقا لامكانيات الدولة المتاحة، ومن هنا فان تنويع الايرادات من دون الاقتصار على ايرادات القطاع النفطي في العملية التنموية وزيادة تشجيع ودعم القطاع الخاص على المشاركة في العملية الاقتصادية وزيادة القطاعين الزراعي والصناعي ،وما يترتب عليه من زيادة استقطاب الايدي العاملة والاعتماد على المشاريع التنموية وعدم الاقتصار على المشاريع الاستهلاكية من اجل تسريع عملية التنمية المستدامة وخلق اقتصاد متعدد الموارد. من جانبه وكيل وزارة التخطيط  للشؤون الفنية ورئيس اللجنة الفنية لاعداد  الخطة الدكتور سامي متي بولص قال ان  فكرة إعداد خطة تنمية وطنية متوسطة المدى  انبثقت من الإخفاقات والمشكلات التي واجهت إعداد البرامج الاستثمارية السنوية وخاصة في موضوع  صعوبة وضع رؤى تنموية شاملة متوسطة وبعيدة المدى، وتحديد أولويات المشاريع وتكاملها على أساس المنهج السنوي للتنمية، ومن هنا اقترحت الوزارة  على مجلس الوزراء  فكرة التحول إلى إعداد برامج تنموية متوسطة الأمد (خمس سنوات)، وفعلا اقر المجلس  الفكرة عام 2008 ، وبدأت وزارة التخطيط بالتهيؤ لإعداد خطة تنمية وطنية خمسية وباشرت العمل الفعلي المكثف لإعداد الخطة في بداية عام 2009. واضاف اما بخصوص منهجية الخطة فقد تم اعتماد المنهج الواقعي في التحليل والإستنباط في بناء الخطة  ، حيث تم إجراء تحليل شامل لواقع الاقتصاد العراقي بأبعاده ا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top