نحو مليون و200 ألف نازح موزعون على 2500 موقع داخل البلاد

نحو مليون و200 ألف نازح موزعون على 2500 موقع داخل البلاد

بغداد/ نبأ مشرق

بالرغم من مرور خمس سنوات على انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي، ما زال هناك نحو مليون و200 ألف نازح موزعين في 2500 موقع داخل البلاد، أكثر من نصفهم ينحدرون من محافظة نينوى، وفيما تنفي الجهات الرسمية اللجوء إلى الوسائل القسرية في العودة، شددت على أن أسبابا أمنية وسياسية وعشائرية تحول دون عودة هؤلاء.

وقال وكيل وزارة الهجرة كريم النوري في تصريح إلى (المدى)، إن "البعض من النازحين لم يستوطنوا في المخيمات، بل استطاعوا توفير سكن لهم وهم عدد كبير يفوق الذين يتواجدون في المخيمات". وأضاف النوري، أن "عدد المتواجدين في المخيمات هم 37 ألف عائلة"، مؤكداً ان "عودة هؤلاء إلى ديارهم طوعية وباختيار النازحين ولم نلجأ إلى القسر ومن يقول خلاف ذلك فأنه يجانب الحقيقة".

وأوضح، ان "الحكومة لو كانت تلجأ إلى العودة القسرية، لما تبقى أحد في المخيمات"، ويجد أن "استمرار وجود المخيمات دليل على أن الحكومة لم تجبر أحداً على العودة".

وانتهى النوري، إلى أن "أسباب عدم العودة كثيرة البعض منها يتعلق بالجانب اللوجستي فهناك دور مهدمة، إضافة إلى الجوانب الأمنية والسياسية والعشائرية". من جانبه، ذكر عضو مفوضية حقوق الانسان السابق علي البياتي في تصريح إلى (المدى)، أن "التقارير الدولية تشير إلى وجود مليون و184 ألف نازح في داخل العراق ينتشرون في 18 محافظة ويتوزعون على أكثر من 2500 موقع".

وتابع البياتي، أن "تلك المواقع تشمل مخيمات رسمية وغير رسمية ومباني تم السكن فيها بنحو مخالف للقانون، أو البعض منهم قد وفّر لنفسه سكنا خاصا".

وأشار، إلى أن "56% من النازحين هم من محافظة نينوى وخاصة من مركز مدينة الموصل وقضاء سنجار وقضاء البعاج"، لافتاً إلى أن "12% من النازحين هم من محافظة صلاح الدين و11% من الانبار و6% من كركوك و6% من ديالى".

وبين البياتي، أن "بقاء هذا العديد لغاية اليوم مع انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي في عام 2017 دليل على وجود أسباب قوية تمنع عودتهم إلى ديارهم".

واستطرد، أن "النزوح هو حركة اجبارية يتعرض لها الفرد، ولا أحد يرغب بالبقاء والعيش في ظروف قاسية إلا إذا كانت هناك موانع عودة كبيرة وقوية".

وبين البياتي، أن "الأسباب الأساسية التي تحول دون العودة هي أمنية تتعلق بوجود خلايا لتنظيم داعش الإرهابي في الكثير من المناطق المحيطة بالمدن".

ونوه، إلى عوامل أخرى، "مثل الفقر وصعوبة توفير متطلبات المعيشة إضافة إلى جوانب اجتماعية تتعلق بتورط بعض افراد هذه العائلات مع تنظيم داعش الإرهابي، وما يولد ذلك من خوف من الثأر والانتقام".

وتحدث البياتي، عن أسباب تتعلق بـ "فقر الخدمات في المناطق المحررة، كون نسبة كبيرة من هذه العائلات تفتقد إلى المعيل بعد وفاته أما اثناء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي أو قبل ذلك".

ويجد، أن "المطالبات بإنهاء ملف النازحين دون معالجة تلك المتعلقات ليست عملية ولا ترقى لمستوى مبادئ حقوق الانسان". وشدد البياتي، على أن "البقاء في مخيم النزوح يعني أن هؤلاء سيكونون بلا حياة كريمة ولا تأمين الحقوق لاسيما للأطفال المحرومين من خدمة التعليم والصحة".

ومضى البياتي، إلى ان "الدعم الدولي والحكومي بدأ يتقلص لمخيمات النزوح والنازحين وهذا يعني الحاجة إلى معالجة شاملة وكاملة لهذا الملف، وإذا ما قررت الحكومة إبقاءهم بعيداً عن ديارهم فلا بد من إيجاد مجمعات سكنية ملائمة لهم تتوفر فيها الخدمات الأساسية".

يشار إلى أن العراق قد شهد أكبر موجة للنزوح خلال عام 2014 عندما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على عدد من المحافظات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top