نشطاء يمهلون حركة امتداد يوماً واحداً لإخلاء مقرها في ذي قار

نشطاء يمهلون حركة امتداد يوماً واحداً لإخلاء مقرها في ذي قار

 ذي قار/ حسين العامل

أمهل نشطاء في تظاهرات الناصرية حركة امتداد يوماً واحداً؛ لإخلاء مقرها في المحافظة وذلك على خلفية حضور أحد اعضائها اجتماعا بحضور مرشح قوى الإطار التنسيقي لرئاسة مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واتهموها بالانحراف عن خط انتفاضة تشرين، فيما أقدم المئات من الخريجين المطالبين بالتعيين على غلق جسر الزيتون وسط المدينة.

وأقدم الناشط الابرز في تظاهرات الناصرية احسان الهلالي الملقب بـ (ابو كوثر) ومجموعة من النشطاء على اقتحام مقر حركة امتداد بالناصرية في ساعة متقدمة من فجر الاربعاء وقاموا بجمع محتوياته واثاثه في باحة المقر وأمهلوا الحركة يوماً واحداً لإخلائه واغلاقه.

وقال الهلالي في حديث مع (المدى)، إن "اغلاق المقر جاء على خلفية حضور النائب عن حركة امتداد حميد الشبلاوي اجتماع مع قوى الإطار التنسيقي فضلا عن تنصل الحركة عن الوعود الانتخابية التي قطعتها لنا عشية التنافس الانتخابي"، مؤكدا ان "الحركة اغلقت مقرها صباح أمس الأربعاء".

وأشار، إلى أن "عدم التزام ممثلي حركة امتداد بالوعود التي قطعوها لجمهور تشرين جعل الكثيرين يلقون باللوم على موقفهم السابق الذي دعموا فيه الحركة انتخابياً".

وكان الهلالي قد بادر قبل نحو عام الى تنظيم مؤتمر انتخابي كبير امام داره لدعم حركة امتداد عشية التنافس الانتخابي حضره في حينها مؤسس الحركة علاء الركابي وعدد من المرشحين، وقد اشترط الهلالي على المرشحين الثبات على خط تظاهرات تشرين، ملوحا بان "المتظاهرين سيتظاهرون ضدهم حال التنصل عن وعودهم الانتخابية او انحرافهم عن الخط التشريني". وتوعد الهلالي في مقطع فيديوي بثه فجر أمس الاربعاء من داخل مقر الحركة وتابعته (المدى) بـ "محاسبة نواب حركة امتداد على مواقفهم غير المسؤولة"، مؤكدا ان "ثوار تشرين لا يجاملون على ثوابت ودماء شهداء تشرين ومصالح البلاد".

وقال، إن "ذي قار ستبقى خالية من مقرات الاحزاب في اشارة الى غلق وحرق جميع مقرات الاحزاب السياسية في المحافظة ابان تظاهرات تشرين". وكان النائب عن حركة امتداد حميد الشبلاوي، قد حضر اجتماعا ضم عدداً من النواب مع مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة محمد شياع السوداني وهو ما دعا الحركة الى اصدار بيان اشارت فيه الى انها لم توجه اي من نوابها بحضور الاجتماع وان النائب اتخذ قراره بصفة شخصية ولا يمثل الحركة بتواجده في الاجتماع.

ومن جانب آخر اقدم المئات من خريجي المعاهد التقنية وكليات الادارة والاقتصاد على غلق جسر الزيتون وسط مدينة الناصرية بإضرام النار في الاطارات المستهلكة وقطع الطريق امام مرور المركبات، وذلك للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم على ملاك الدوائر الحكومية.

وقال أحد موظفي ديوان محافظة ذي قار في حديث مع (المدى)، إن "جسر الزيتون مازال مقطوعا ومغلقاً امام حركة المرور".

وتابع، أن "ذلك تسبب باختناقات مرورية وزحام شديد على بقية الجسور في مركز مدينة الناصرية".

وبدوره اكد محمد الناصري وهو احد المتظاهرين في حديث مع (المدى)، "تواصل التظاهرات والفعاليات المطلبية لحين تحقيق مطالب الخريجين العاطلين عن العمل". وشدد الناصري، على "ضرورة معالجة مشكلة البطالة وتوفير المزيد من فرص العمل للخريجين والشباب العاطلين عن العمل".

ولفت، إلى أن "المتظاهرين اضطروا الى التصعيد بغلق الجسور بعد ان لمسوا عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة".

ونوه الناصري، إلى أن "تظاهرات الخريجين واعتصاماتهم امتدت على مدى عدة أشهر وسط تجاهل حكومي لمطالبهم وفعالياتهم السلمية".

وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبون بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويُقدمون في بعض الاحيان على اغلاق عدد من الطرق والجسور والمؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم، اذ شهد العام المنصرم والنصف الاول من العام الحالي عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات المذكورة لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من الخريجين والعاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال.

وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها أكثر من مليونين و300 ألف نسمة وتضم 22 وحدة إدارية 10 منها متاخمة لمناطق الأهوار مشكلة متنامية في ارتفاع معدلات البطالة ولاسيما بين الخريجين اذ تقدر نسب البطالة بأكثر من 40 بالمئة بين اوساط الشريحة، فيما يعاني سكان المناطق والاحياء السكنية من ارتفاع معدلات الفقر ونقص حاد في الخدمات الأساسية وتدهور وتقادم البنى التحتية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top