مراقبون يرجحون ولاية ثانية للكاظمي بعد انتهاء زيارته إلى نيويورك

مراقبون يرجحون ولاية ثانية للكاظمي بعد انتهاء زيارته إلى نيويورك

 بغداد/ حسين حاتم

يرى مراقبون أن مشاركة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتجه نحو مسارين، الاول هو محاولة ايجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، والثاني هو لضمان الحصول على الدعم الدولي للولاية الثانية.

الكاظمي، الذي سبق له أن رعى خلال الشهر الماضي جلستين للحوار الوطني شاركت فيهما كل القوى السياسية في العراق باستثناء التيار الصدري، كرر عشية مغادرته بغداد إلى نيويورك، مساء الاثنين، الدعوة إلى حوار هادئ، وسرد في بيان ما قامت به حكومته على صعيد الملفات الخارجية، قائلاً: "عملنا خلال العامين الماضيين على إقامة أفضل العلاقات مع جيراننا ومع المجتمع الدولي، ورفعنا من مستوى حضور العراق في المحافل الدولية، وعززنا التعاون والشراكة مع الجميع؛ بما ينعكس إيجاباً على مصالح شعبنا بكل المستويات".

وأضاف الكاظمي أن "تجربة الحكومة أكدت استطاعة العراق أن يؤدي دوراً مهماً في تثبيت الاستقرار بالمنطقة، وأن يكون ساحة لتقريب وجهات النظر بين الجميع، وهذا منهج يجب أن يأخذ مداه على كل المستويات".

والتقى على هامش المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وملك الأردن عبد الله الثاني، ومستشار جمهورية النمسا كارل نيهامر، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. ويقول أستاذ العلوم السياسية عامر حسن الفياض في حديث لـ(المدى)، إن "هناك علاقات لا يمكن نكرانها بين العراق والولايات المتحدة الامريكية"، مبينا أن "العراق يعاني من استعصاء بعد مرحلة انتخابات تشرين 2021". وأوضح، أن "مخرجات زيارة الكاظمي يفترض ان تفضي الى حل الأزمة السياسية الراهنة، من خلال التقارب بين الدول". وأشار الفياض، الى أن "أية زيارة حكومية خارج العراق ستتركز على أزمة الانسداد وستكون موضوع بحث او مناقشة".

ويأمل أستاذ العلوم السياسية، ان "تكون زيارة الكاظمي ولقائه مع اطراف اقليمية ودولية، ذات مخرجات لحل الأزمة السياسية". من جهته، يقول الباحث بالشأن السياسي علي البيدر في حديث لـ(المدى)، إن "الكاظمي أراد فرض نفسه كممثل عن العراق بدلا عن رئيس الجمهورية، واظهار صورة العراق وما يمر به من صراعات امام العالم اجمع بدون تجرد".

وأضاف البيدر، أن "الكاظمي يسعى الى اطلاع الدول ذات التأثير في المنطقة على الأزمة السياسية في العراق".

وتابع الباحث بالشأن السياسي، أن "العراق قد يشهد تدويل القضية والوصول الى مرحلة تخدير الأزمة على إثر زيارة الكاظمي، الا ان الازمة معقدة جدا وتحتاج الى حلحلة تدريجية". وأشار البيدر، الى أن "المشهد السياسي لا يحتمل المزيد من التصعيد، ويتجه باتجاه خيارات ضيقة بسبب بعض الأطراف التي تحاول فرض ارادات معينة".

ولفت البيدر، الى ان "ذهاب الكاظمي الى نيويورك خيار جيد، كونه يتضمن تدخل اطراف طويلة لحل أزمة العراق السياسية".

بدوره، يقول استاذ العلاقات الدولية طارق الزبيدي في حديث لـ(المدى)، إن "زيارة الكاظمي من حيث الواقع هي زيارة بروتوكولية، كونه ذهب بصفة ممثل عن العراق". وأضاف الزبيدي، أن "المرحلة المقبلة ستشهد اضطرار الاطار التنسيقي إلى استبدال مرشحه بشخصية اخرى مستقلة".

وأردف استاذ العلاقات الدولية، "للابتعاد عن الاستفزازات يجب طرح شخصية مستقلة بعيدا عن التيار الصدري والاطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء".

من جانبها، تقول الباحثة في الشأن السياسي والاجتماعي لينا الموسوي في حديث لـ(المدى)، إن "زيارة الكاظمي الى الولايات المتحدة تتزامن مع حدثين مهمين داخليين: الأول هو الأَزمة السياسية داخل العراق التي وصلت لمواجهات مسلحة بين الطرفبن المتنافسين، طرف يحاول تشكيل حكومة وطرف آخر ترك العمل السياسي لكنه لا يزال يرفض استمرار اللاعبين السياسيين الحاليين أنفسهم". وتابعت، "الحدث الثاني يتمثل بقرب موعد ذكرى احتجاجات تشرين والتي اصبحت الجهات السياسية تخشاها بسبب تسييس التظاهرات في وقت لاحق من حدوثها واستخدامها كأوراق ضغط ضد بعضهم".

وأضافت الموسوي، ان "الكاظمي حمل بجعبته ثلاثة ملفات سيطرحها في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية"، مبينة أن "الملف الاول يتمثل بضمان الولاية الثانية له، مع أخذ التوافق الامريكي الإيراني بعد اللقاء الذي حصل بين الكاظمي ورئيسي على شخصه بعدما اتفقت الأطراف الداخلية ضمنيا على مصطفى الكاظمي كرئيس وزراء لدورة ثانية". وأضافت الباحثة، أن "الملف الثاني، يتمثل بالجانب الأمني الذي يخص الدعم الامريكي لمكافحة الإرهاب في العراق".

واشارت الموسوي، الى ان "الملف الثالث يتمثل بالجانب الاقتصادي والذي سيحاول الكاظمي من خلاله ان يقوم العراق بتعويض النقص الحاصل في الإمدادات النفطية بعد الحرب الروسية-الأوكرانية".

وتوقعت الموسوي، "نجاح الكاظمي بتولي دورة ثانية مصحوبة بالعديد من التهديدات من قبل اللاعبين السياسيين"، لافتة الى ان "الكاظمي يحاول ارضاء جميع الأطراف المختلفين فيما بينهم وهذا امر صعب لا يمكن ان يستمر 4 اعوام اخرى".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top