كواليس «لقاء الكافتريا»: تبليغ النواب على «الواتساب»  وتردد البعض خوفاً من الصدريين

كواليس «لقاء الكافتريا»: تبليغ النواب على «الواتساب» وتردد البعض خوفاً من الصدريين

بغداد/ تميم الحسن

حرص الإطار التنسيقي على سرية انعقاد ما بات يعرف بـ «اجتماع الكافتيريا» الذي جرى مساء الثلاثاء بين مرشح «الإطار» محمد السوداني وبضعة نواب، خوفا من اقتحام الصدريين للبرلمان.

وتردد عدد من النواب بحضور اللقاء الذي جرى التبليغ عنه عبر تطبيقات الهواتف الذكية، على الرغم من ان «الإطار» كان يسعى الى استعراض عددي.

بالمقابل تراجع الحديث عن «لقاء الحنانة» الذي كان يتوقع منه حل الازمة وتشكيل حكومة جديدة، والذي قد يتأجل (اللقاء) الى مطلع الشهر المقبل.

في تلك الاثناء نفذت القوات الامنية الصفحة الثانية من عمليات الانتشار التي بدت وكأنها محاكاة للتعامل مع الاحتجاجات المتوقعة في الذكرى السنوية الثانية لتظاهرات تشرين.

وفتحت القطعات الشوارع الرئيسة والجسور في جانب الكرخ من بغداد فجر أمس، بعد اغلاق نحو 4 ساعات، عقب يوم من إجراء مماثل في الرصافة.

في غضون ذلك تتحدث اوساط التيار الصدري، عن «السبت الثالث» والذي يصادف الاول من تشرين الاول المقبل، والذي قد تندلع فيه احتجاجات واسعة.

وصادف اليوم نفسه (السبت) الاقتحام الاول للصدريين للمنطقة الخضراء في 2016، والاقتحام الاخير للبرلمان في آب الماضي كان يوم سبت ايضا.

اما فيما يتعلق بزيارة مرتقبة من «الإطار» الى الحنانة حيث مقر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف، فأنها قد تتأجل الى الشهر المقبل.

وتشير التسريبات الى انه «لا توجد مؤشرات حتى الان على قبول الصدر استقبال وفد من الإطاريين، وقد يتم التريث لما بعد زيارة وفاة الرسول في نهاية الشهر الحالي».

وتحت انباء الاحتجاجات وتأجيل الحوار مع الصدر كان الإطار التنسيقي يسعى الى استعراض مؤيديه في جلسة للبرلمان، تحولت بعد ذلك الى اجتماع صغير في كافتيريا المجلس.

وعن كواليس الجلسة التي هددت بتصاعد الازمة مرة اخرى بين «التيار» و»الإطار» يتحدث قيادي في أحد الاحزاب الشيعية عن ان «التبليغ بموعد الجلسة تم التعتيم عليه خوفا من تدفق اتباع الصدر الى البرلمان».

القيادي أكد في حديث مع (المدى) ان «الابلاغ عن الجلسة جرى في صباح يوم الثلاثاء، قبل ساعات فقط من الجلسة، عبر كروبات الواتس اب في الهواتف».

وجاء القرار كردة فعل على التسريبات التي تحدثت عن خلافات شديدة داخل الإطار التنسيقي بسبب دعم ولاية ثانية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وتأخر الاتفاق على الرد حتى صبيحة يوم الجلسة، وكان يتوقع «الإطار» والذي يزعم انه يملك ما بين 170 الى 180 نائبا مع حلفائه (اكثر من 130 من الاطار وحده) ان يتمكن من عقد جلسة رسمية.

وقبل ذلك كان «اطاريون» قد هددوا محمد الحلبوسي رئيس البرلمان، بان إذا لم يوافق على عقد جلسة بعد زيارة الاربعينية (انتهت مطلع الاسبوع) فانه سيتم عقد الجلسات بدونه ثم يقومون باستبداله بشخصية اخرى من شركائهم في تحالف عزم السني.

وخلاف ما كان يريده «الإطار» فان الجلسة قد ادت عكس الغرض، بحسب القيادي الشيعي، فان «التيار الصدري قد تأكد ان الإطار التنسيقي لا يستطيع ان يعقد جلسة او يشكل حكومة».

 وبدلا من الاعداد المئوية التي كان يتوقع الإطار التنسيقي ان تحضر للجلسة، فان الامر اقتصر على عشرات فقط من نواب الإطار وحلفائه، و3 مستقلين.

والمستقلون الذين حضروا الجلسة التي عقدت في كافتيريا البرلمان، هم حسين السعبري والذي كانت انباء قد تحدثت عن ان الاخير قد شعر بـ «وعكة صحية» اجبرته على عدم حضور جلسة «التحالف الثلاثي» الثانية في اذار الماضي، والتي كانت على وشك ان يتحقق فيها النصاب وتعلن الحكومة الجديدة.

ودينا الشمري، وهي نائبة عن بابل حصلت على مقعد في البرلمان عقب استقالة نواب التيار الصدري في حزيران الماضي، والاخيرة كانت قد اشتهرت في مقطع مصور في فترة الحملات الانتخابية قبل نحو عام، وهي تقسم امام جمهور من الناخبين بانها لن تكون مع اي طرف سياسي.

اما النائب الثالث فهو حميد الشبلاوي عن حركة امتداد في النجف التي يرأسها علاء الركابي، وهي الحركة التي شهدت أكثر موجات انقسام واستقالات بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة.

وعن وجود الشبلاوي في الاجتماع الاخير اكدت الحركة بانه «قرار شخصي»، حيث يلتزم الحزب بسياسة الحياد في الازمة الاخيرة.

وقال بيان عن الحركة إنه «ترد الى حركتنا رسائل واستفسارات بخصوص ظهور النائب حميد الشبلاوي في اجتماع داخل كافتيريا مجلس النواب بحضور مرشح قوى الإطار التنسيقي لرئاسة مجلس الوزراء». 

وأضافت، «نود ان ننوه بان الحركة لم توجه اي من نوابها بحضور الاجتماع وان النائب اتخذ قراره بصفة شخصية ولا يمثل الحركة بتواجده في الاجتماع». 

وتابعت، كما ان الحركة «طالبت النائب بتوضيح تفصيلي لتواجده في الاجتماع لاتخاذ القرار المناسب». 

وأكملت «وتؤكد حركة امتداد بموقفها الثابت انها تتبنى المعارضة السياسية ولا يمكن ان تدعم حكومة توافقية محاصصاتية وبنفس السياق الفاشل السابق». 

بالمقابل هاجم مدير مكتب الحركة في بابل، فاضل الغانمي، النائب الشبلاوي لحضوره الاجتماع، معتبرا ان وجود الاخير كان «طمعا» بمنصب رفيع.

وقال الغانمي في تغريدة على «تويتر» متحدثا الى الشبلاوي: «لم تكن مخولاً عن كتلتك النيابية بل ذهبت بسبب طمعك بمنصب النائب الاول، ستحاسب من ثلاث محاور لجلوسك مع الإطار». 

وأضاف، «اولها امتداد فلن يغفروا لك ذلك مطلقاً وانا على يقين، وثانيهما الخط الاحتجاجي، وثالثهما 16 ألف ناخب من النجف تسلقت عليهم». 

وكان مكتب مرشح الإطار محمد السوداني قد كشف تفاصيل اجتماعه بعدد من النواب في مبنى البرلمان بشأن برنامجه الحكومي.

وقال المكتب في بيان ان «الاجتماع تم بناء على دعوة عدد من النواب يمثلون كتلاً سياسية مختلفة، وُجهت للسوداني للتداول بمجريات الأحداث والوقوف على آخر التطورات السياسية وتبادل الأفكار والرؤى والمقترحات بخصوص البرنامج الوزاري والعلاقة التي يجب أن تكون بين البرلمان والحكومة».

وبين ان «عدد الحاضرين في الاجتماع تجاوز 60 نائباً من مختلف الكتل، حيث تطرقوا إلى قضايا مهمة تتعلّق بالجوانب الخدمية والمعيشية التي تواجه المواطنين، وكذلك الأفكار والمقترحات التي كانت تصب على تفعيل الاقتصاد المتمثلة بالصناعة والزراعة والسياحة».

وأشار المكتب إلى أن «الاجتماع شهد التباحث بتفعيل الآليات والبرامج والخطط المتعلقة بتوفير فرص العمل ومعالجة الفقر ومتابعة أوضاع المحافظات الأكثر فقراً».

واضاف «السوداني قدم صورة عن آخر تطورات الوضع السياسي والمفاوضات والاتفاقيات الجارية، والتي تؤكد على التواصل مع الجميع واعتماد الحوار والمضي بإكمال الاستحقاقات الدستورية».

وتابع «السوداني بين خلال الاجتماع ملامح برنامجه الوزاري، واستعرض بعض الرؤى والأفكار المتعلقة بطبيعة العلاقة بين مجلس النواب والحكومة المقبلة والتي يفترض أن تكون علاقة تكاملية وتضامنية تواجه التحديات بروح إيجابية مسؤولة».

وأكد المكتب أن «النواب الذين حضروا الاجتماع كان انطباعهم ايجابياً واعتبروا الاجتماع مؤشراً على مبدأ المسؤولية المشتركة».

اضافة الى ذلك قال معين الكاظمي النائب عن منظمة بدر والذي كان قد حضر اللقاء، انه «جرى التأكيد للنواب على تفعيل اللجان البرلمانية، وتكثيف الزيارات الميدانية المحلية في المحافظة التي ينتمي اليها النائب».

الكاظمي اشار في حديث مع (المدى) الى ان «التخطيط للجلسة كان سريعا، والحضور اقتصر في الغالب على نواب بغداد او المتواجدين في العاصمة».

واوضح الكاظمي ان «هناك نوايا لعقد جلسة برلمانية رسمية غير مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، تتم فيها مناقشة الامن الغذائي، وحكومة تصريف الاعمال، فضلا عن برنامج الحكومة المقبل».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top