في اليوم الدولي للسلام ٢٠٢٢: صوب عالم بلا حروب وبلا تمييز عنصري

في اليوم الدولي للسلام ٢٠٢٢: صوب عالم بلا حروب وبلا تمييز عنصري

بغداد/ المدى

اصدر المجلس العراقي للسلم والتضامن ،اليوم الخميس، بيانا حول التهديدات النووية الخطيرة بالتزامن مع يوم السلام العالمي.

 

وجاء في نص البيان:

 

تدور منذ عدة أشهر حرب ضروس قد تطيح بالأمن والاستقرار ليس في أوربا وحدها بل وفي العالم كله، فاستمرارها ينذر بمواجهة قد تفضي الى استخدام السلاح النووي كما حذرنا في آذار من العام الجاري ببيان في بواكير الأزمة، وقبلها في شباط من العام نفسه قبل اندلاع الحرب.

إن اشعال فتيل الحروب سهل ولكن اطفاء حرائقها والخلاص من عواقبها ليس سهلا ابدا.

وفي كل الحروب عبر التاريخ كان يمكن لمشعليها درء نشوبها بقليل من الحكمة والتروي وكثير من التحسب والمخاوف والحذر كما أكد مرارا دعاة السلام في كل العالم ومنهم المجلس العراقي للسلم والتضامن.

ان تعزيز امن اية دولة على حساب أمن دولة اخرى يؤدي حتما الى اجواء من التوتر وعدم الثقة وزعزعة الاستقرار، وغالبا ما يكون سببا للنزاعات التي يمكن ان تتطور الى حروب كما حدث ويحدث مرارا.

للحروب اثمان باهضة لا يدفع فواتيرها مثيروها ولا تجارها انماالشعوب التي لا مصلحة لها سوى في السلام. ان ما يجري اليوم من حرب في اوكرانيا بفعل عدم سماع أصوات السلام من قبل اطرافها المباشرة او غيرها   مما لا يجوز للمجتمع الدولي السكوت عنه وان كل يوم يمضي يخلف وراءه مئات القتلى من الجانبين وعشرات الالوف من النازحين الهاربين من ويلات القتال كما وان تداعيات الازمة خلَّفت صدمات ضارة على أصعدة الاقتصاد والتجارة والطاقة على المستوى العالمي عدا عن الكلفة الانسانية الباهضة والمألات المحتملة بمواجهات نووية كارثية.

وفي بلادنا تستمر الصراعات بين اطراف القوى المهيمنة على السلطة من دون ادنى تحسب لما قد ينشأ بسببها من مأسي،وكادت احداث التاسع والعشرين من اب الدامية ان تشعل فتيل حرب أهلية لولا تداركها فيما لا تزال الاحتمالات السيئة قائمة طالما بقيت اطرافاً سياسية لا تحتكم الى منطق الحوار وتحاول فرض شروطها بالقوة والتعسف وتعطيل المسار الديمقراطي وطالما ظل السلاح المنفلت بأيدي مليشيات وعصابات تعبث بحياة المواطنين وتضعف الدولة وتعطل التنمية فيما يستمر السلوك التحريضي الناشئ من خلفية الصراع على السلطة بأثارة النزعات العنصرية والطائفية لتمزيق وحدة الصف الوطني.

ان المجلس العراقي للسلم والتضامن وهو يواكب ويراقب ما يدورمن مآس في ازمة اوكرانيا منذ بواكيرها وحتى قبل بدء العملية العسكرية الروسية حين حذر ببيان اصدره في ١٣ شباط (فبراير) الفائت من اندلاع حرب لا تُعلم مخاطر مآلاتها ودعا الى تجنبها مستنهضا كل القوى والشخصيات المحبة للسلام في العالم الىالسعي لإخماد صوت طبولها درءا لنشوبها.. وها هو اليوم يدعو الى ايقافها عاجلا، اليوم وليس غدا، وهو يستذكر بمرارة ما عاناه شعب العراق من ويلات الحرب وقد عاش مآسيها سنين عديدة ما زال يدفع اثمان نتائجها. ويدعو الى تضافر كل الجهود الانسانية الخيرة في العالم أجمع لأجل تجنب المزيد من الدماء والآلام والويلات بتغليب الحلول السلمية والحوار ونبذ التعنت والاستماع الى صوت السلام وعدم الركون الى توسيع انتشار القواعد العسكرية المهددة للأمن المشترك بين الدول او العودة الى الاحلاف العسكرية وسباق التسلح والحرب الباردة.

ان مسؤولية كبرى تقع على عاتق هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن التابع لها  للقيام بدور اكثر فاعلية وملموسية في منع وقوع  النزاعات المسلحة والحروب في عالم لابد من ان تجنح فيه الدول كافة والكبرى منها خاصة الى السلم والى نبذ محاولات الهيمنة والعسكرة وسباق التسلح، بدلا من عالم يسوده التفاهم والتوجه للتنمية والتقدم والازدهار بسلام مستدام وأمن شامل لكل شعوب الأرض. لقد شهد العالم بعد انتهاء الحرب الباردة بروز القطبية الواحدة التي مثلت تهديداً مباشراً لاستقرار العالم وفتحت الأبواب للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وبدلاً من الشروع بتنظيف العالم من مناخات العدوان والحرب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة وحل حلف وارسو تمدد الناتو واصبح أداة هيمنة مطلقة للقطبية الواحدة.

ان المجلس العراقي للسلم والتضامن يدعو للعودة الى مسار تفكيك أسلحة الدمار الشامل وإعادة الاعتبار الى الإرادة الأممية الحقيقية كضامن وليس كفضاء للتسلل العدواني على الشعوب والأمم وفرض الامر الواقع المهدد على العالم.

ويدعو القوى المحبة للسلام ومجالس التضامن ولجان السلم كافة لإعادة دورها في ارساء السلام العالمي والسلم المجتمعي وترميم صلاتها وعلاقاتها بكل منظمات ومجالس وهيئات السلم الوطنيةويجدد دعوته لجميع القوى الوطنية في الداخل لتوحيد صفوفها لمواجهة نزعات التطرف في العمل السياسي ومنع التدخل الخارجي والإقليمي في شؤون بلدنا والتمسك بالمسار الديمقراطي والحلول الدستورية.

ولابد هنا من الاشارة الى شعار مجلس السلام العالمي ٢٠٢٢ في التصدي للتمييز العنصري ومكافحته والذي هو أحد عناصر ومسببات الحروب والنزاعات.

ولتكن الحرب الدائرة الآن على ارض اوكرانيا آخر الحروب على الارض وبداية لإزالة السلاح النووي من على وجه كوكبنا الجميل.

ولتتعزز وحدة شعبنا من اجل السلام والحرية وتحقيق الامن والرفاه والاستقرار قي بلادنا.

 

سكرتارية المجلس العراقي للسلم والتضامن

بغداد في ١٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٢.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top