رئيس الوزراء: نسعى لانتخابات جديدة تقترن بميثاق لاحترام نتائجها

رئيس الوزراء: نسعى لانتخابات جديدة تقترن بميثاق لاحترام نتائجها

 ترجمة: حامد أحمد

أفاد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأن حواراته مع الكتل السياسية تعتمد على إقامة انتخابات جديدة مقترنة بميثاق لاحترام نتائجها. وقال الكاظمي في لقاء مع موقع (ذي ناشنال) ترجمته (المدى)، إن الحوار الذي كان يجريه بين أطراف سياسية مختلفة يركز بالأساس على إقامة انتخابات جديدة مقترنة بميثاق جديد يضمن احترام كل الأطراف لنتائجها.

وأضاف الكاظمي، أن "القوى السياسية تصر على عدم إعطاء حكومته فرصة، من بينها رفض تمرير ميزانية كاملة لتفعيل مشاريع كبرى".
وعند الاستفسار منه عن الحل للازمة السياسية، قال الكاظمي بكلمة واحدة: "انه الحوار".

وأشار، إلى أن "هناك خياران: إما الذهاب نحو تصادم في مجتمع عايش معظم أنواع العنف أو ان تكون هناك فرصة للحوار."

ويؤكد موقع (ذي ناشنال)، أن "الكاظمي منذ توليه المنصب قبل أكثر من سنتين كان احد اهتماماته الرئيسة هو تقييد دور الفصائل المسلحة وتعزيز قوة الامن في البلاد وإعادة تأسيس دولة فاعلة".

وأشار موقع (ذي ناشنال)، إلى أن "رئيس الوزراء على مدى سنتين كان يتعامل مع فصائل مسلحة متنفذة وانسداد سياسي كامل، يقول منتقدوه انه كان يتوجب عليه اتخاذ موقف ضد المجاميع المسلحة، ولكن قد يؤدي ذلك لمزيد من اراقة الدماء".

ويرى الكاظمي، أن "ألف سنة حوار أفضل من لحظة قتال واحدة"، مشيرا الى ان "الوقت قد حان للفصل ما بين الماضي العنيف ومستقبل مبني على قيم ديمقراطية صحيحة ليست مبنية فقط على صناديق الاقتراع".

وقال الكاظمي، ان "الحوار يستغرق وقتا رغم ان هذا الوقت المستغرق ليس في صالح العراق وهو يواجه كل هذه الازمات"، مؤكدا بقوله "هل هناك خيارات أخرى لدينا غير الحوار؟".

ولفت موقع (ذي ناشنال)، إلى أن "تشرين الأول المقبل يؤشر لمرور سنة على اجراء العراق انتخاباته المبكرة ولكن منذ ذلك الوقت فشل بتشكيل حكومة جديدة وان النظام السياسي وصل لطريق مسدود على نحو كامل".

ويعود الكاظمي ليوضح، أن "الكل موافق على انتخابات مبكرة، مع ذلك فان أية انتخابات جديدة ستحتاج لخارطة طريق".

وشدد الكاظمي، على أن "الانتخابات الجديدة تحتاج الى اتفاق وبناء ثقة بين النخب السياسية، مع عملية تنبثق من حوار، نحتاج الى عقد اجتماعي جديد ينص على انه عندما تكون هناك انتخابات علينا ان نقبل بنتائجها ونتفق على احترام المواعيد الدستورية."

ولفت رئيس الوزراء، إلى أن "المشكلة تكمن في النخب السياسية، فهم يؤمنون بصناديق الاقتراع ولكن لا يؤمنون بالنظام السياسي او القيم الديمقراطية".

وأورد الكاظمي، أن "أي تفاق جديد يجب ان يكون بانتخابات ضمن شروط محددة وعقد اجتماعي جديد يضمن وحدة الانتخابات وتطبيق نتائجها."

وأفاد، موقع (ذي ناشنال)، بأنه "رغم جهوده التي يبذلها، فان الطرف السياسي الذي خرج فائزا من الانتخابات السابقة، المتمثل بالتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، قرر استقالة اتباعه من البرلمان وانسحابه هو نفسه من العملية السياسية".

أكد الكاظمي على أهمية دور الصدر بالحياة السياسية في العراق، وفي رده على سؤال فيما إذا سيعود الصدر للمشهد السياسي، قال الكاظمي، إن "العراق فيه قوى سياسية متعددة والصدر يمثل أحد هذه القوى الرئيسة، ولنكن واضحين فان اجراء انتخابات بدون التيار الصدري، ستكون انتخابات ذات عجز كبير وستواجه تحدياً كبيراً، التيار الصدري يجب ان يكون طرفا في أية انتخابات قادمة."

وشهدت الانتخابات السابقة مشاركة متدنية من المصوتين وكانت بنسبة 40%، وربما ستكون المشاركة اقل في أية انتخابات قادمة أخرى.

وقال الكاظمي، "علينا ان نقنع الناخب العراقي بالمشاركة من خلال التأكيد على ان الحكومة القادمة ستأتي بصلاحيات كاملة، وان الحكومة القادمة ستأتي لخدمة الشعب بمشاريع جديدة وتنفيذ الوعود، علينا ان نعيد ثقة المصوت بالنظام السياسي، لان المواطن فقد الثقة بالنظام السياسي وفقد الثقة بالكتل السياسية."

من جانب آخر قال الكاظمي، ان "قوى سياسية تعمل على عرقلة أمور كثيرة من بينها الميزانية"، مشيرا الى انه "لديه ميزانية ستة أشهر فقط في الوقت الحالي".

وكان البرلمان قد رفض تمرير ميزانية فعالة كاملة وذلك لان حكومة الكاظمي هي حكومة تسيير اعمال منذ انتخابات تشرين الأول الماضي.

ويؤكد رئيس الوزراء، "رغم كل هذا فقد انجزنا إصلاحات مالية، احتياطاتنا ارتفعت من 49 مليار دولار الى 85 مليار دولار بالإضافة الى 50 طن ذهب."

واكد الكاظمي على نجاح إصلاحات حكومته، رغم ان ذلك جاء في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بشكل تاريخي والتي استفاد منها العراق باعتباره من البلدان المنتجة للنفط.

وقال، إن "الاعتماد على النفط في حساب الميزانية انخفض من 96% الى 80%، ولكن التحدي الكبير الذي نواجهه هو الفساد، لقد حاربنا الفساد وان لجنة النزاهة تلقت اتهامات من قبل جميع أصناف مافيات الفساد التي تعمل على إيقاف عجلة بناء البلد بأية كلفة."

وبينما يقول منتقدوه بانه لم يفعل بما فيه الكفاية لمحاربة الفساد، قال الكاظمي: "لقد انجزنا الكثير ولكن هناك مصالح متضررة عملت على إيقاف وعرقلة عمل لجنة النزاهة."

عن: موقع (ذي ناشنال) الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top