الصدر يمدد «هدنة الأربعينية» إلى منتصف الشهر المقبل لتحقيق 3 شروط

الصدر يمدد «هدنة الأربعينية» إلى منتصف الشهر المقبل لتحقيق 3 شروط

 الخزعلي يؤكد ما كشفته (المدى): مستعدون للتنازل عن نصف وزارات الشيعة للتيار واستبدال السوداني

 المهلة تنتهي بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لانتخابات تشرين المبكرة  

 بغداد/ تميم الحسن
منح مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري خصومه اسبوعين اضافيين لتحقيق 3 شروط، بحسب اوساط الاخير، لحل الازمة السياسية.

وفسر حديث الصدر يوم الجمعة عما اعتبره «شهر التصالح» بانه تمديد لهدنة زيارة الاربعينية التي انتهت قبل أكثر من اسبوع.
وكانت فرضيات متعددة قد طرحت بعد انتهاء الزيارة، أسوأها الخوف من تجدد الاشتباكات بين «التيار» والفصائل.
في تلك الاثناء مازال الإطار التنسيقي يدور منذ أكثر من شهرين في نفس الحلقة، حيث يفشل في تمرير مرشحه لرئاسة الحكومة محمد السوداني، كما فشل في اقناع الصدريين.
بالمقابل، ان جماعات تابعة لاحتجاجات تشرين توعدت باقتحام المنطقة الخضراء في الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق التظاهرات في تشرين الاول المقبل.
وفي غضون ذلك كشف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي انه سيدعو الى جولة حوار جديدة، عقب جولتين سابقتين قاطعهما الصدر.
ودعا الكاظمي في حديث للقناة الرسمية، قبل كلمته في مقر الامم المتحدة، القوى السياسية الى «تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه العراق والاستفادة من فرصة الحوار الوطني»، داعياً الى «جولة ثالثة من الحوار الوطني لحل مشكلاتنا ولا سبيل لدينا سوى الحوار». 
واشار الكاظمي الى ان «هناك من يتمنى فشل الحكومة في كل شيء بسبب خلافات شخصية معي».
وكانت اخر جولة للحوار التي جرت قبل أكثر من اسبوعين بمقاطعة التيار الصدري، قد خلصت الى تشكيل لجنة لإعداد «خارطة طريق» من اجل اعادة الانتخابات.
وأعلن الكاظمي الذي يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77 المنعقدة في نيويورك، ان الأجهزة الأمنية «تمكنت من اعتقال شخص مهم ينتمي لإحدى مؤسسات الدولة متهم بقتل المتظاهرين وبعض الشخصيات» دون الكشف عن هويته.
وشدد خلال لقاء اجرته معه القناة الرسمية في مقر إقامته في نيويورك على «ضرورة أن تتعاون مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والأمنية لإنهاء السلاح المنفلت»، لافتاً إلى أن «الجميع يعلم من يمتلك السلاح المنفلت واتخذنا إجراءات في معالجتها (هذه المسألة)».
وحذرت القوى السياسية وزعيم التيار الصدري من تتجدد الاشتباكات بين انصاره والحشد الشعبي خلال زيارة اربعينية الامام الحسين الاخيرة، حيث كلف الطرفان بواجبات امنية ولوجستية في ذلك الحدث الذي شهد تدفق ملايين الزائرين الى كربلاء.
وبقي هاجس عودة مشاهد اشتباكات المنطقة الخضراء نهاية آب الماضي، والتي سقط فيها ما لايقل عن 30 قتيلاـ، الى وقت قريب، حتى اعتبرت دعوة الصدر الاخيرة الى «شهر التوحيد والتصالح» بمثابة تمديد للهدنة.
وبدأت على إثر الزيارة الاخيرة هدنة غير مكتوبة بين الصدر وخصومه فيما دارت تساؤلات عن «سيناريو» مابعد انتهاء الزيارة (انتهت قبل أكثر من اسبوع).
مصادر مقربة من الصدر قالت في حديث لـ(المدى) ان «زعيم التيار الصدري منح هذه المهلة لإعطاء الإطار التنسيقي وقتا اطول للموافقة على شروطه الثلاثة لحل الازمة السياسية».
وكشفت المصادر ان الشروط هي: «بقاء حكومة الكاظمي، اعلان انتخابات جديدة وحل البرلمان، وايجاد حل قانوني لمشكلة الكتلة الاكبر والثلث المعطل».
واعتبر كلام الصدر عن ذكرى وفاة الرسول بانه اشارات الى تمديد «هدنة الاربعينية» من يوم تاريخ انتهائها يوم 18 ايلول الماضي ولمدة شهر واحد (تنتهي منتصف تشرين الاول المقبل).
ويتزامن هذا التمديد مع الذكرى السنوية الاولى للانتخابات التشريعية المبكرة والتي جرت في 10 تشرين الاول من العام الماضي.
ودعا الصدر في تغريدة يوم الجمعة على «توتير» الى ان تكون الايام من (21صفر الى 17 ربيع الاول المقبل) «شهر الوحدة والتصالح».
وطالب الصدر خلال مهلة الشهر تقريبا بـ «نبذ العنف والتشدد بين المسلمين»، و»وقف كل الحروب والصراعات بين الدول».
والمهلة الاخيرة هي الرابعة التي يطلقها زعيم التيار الصدري بعد الانتخابات التشريعية التي جرت قبل نحو عام.
والاولى كانت مهلة الاربعين يوما (من نيسان الى ايار الماضيين) أعقبتها مهلة شهر (التحول التجريبي الى المعارضة في منتصف ايار الماضي)، ومهلة الـ «10 ايام» التي منحها الصدر الشهر الماضي للقضاء لحل البرلمان.
تنازلات الإطار 
الى ذلك مازال الإطار التنسيقي غير قادر على استئناف جلسات البرلمان لتمرير مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة محمد السوداني، بعد جلسة الاخير في كافتيريا المجلس لاطلاع بضعة نواب على ما قال انه برنامجه للحكومة المقبلة.
وبدأ «الاطار» مقابل ذلك بتقديم التنازلات لاقناع الصدر، حيث اكد  قيس الخزعلي (عصائب اهل الحق) ما ذكرته (المدى) قبل اسبوع عن اعطاء «التيار» 6 وزارات (نصف حصة الشيعة في الحكومة المقبلة)، وامكانية استبدال السوداني.
وقال الخزعلي خلال استضافته في القناة الرسمية أن «كان التيار يريد العودة للبرلمان فتوجد انتخابات مبكرة وإن كان يريد المشاركة بالحكومة فالإطار مرحب ومستعد لأن يعطي نصف استحقاق المكون الشيعي إلى التيار الصدري للمشاركة».
وأشار إلى ان «محمد شياع السوداني مستعد للتنازل عن ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء من قبل الإطار إذا كان الحل باعتذاره».
وزاد الخزعلي، أن «كل ما يطلبه التيار سيجد تجاوباً من الإطار لمناقشته والإطار منفتح على التيار الصدري وهو متجاوب معه لتجاوز الأزمة السياسية».
ويخشى «الإطار» من تعطيل مساعيه لاستئناف جلسات البرلمان بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لانطلاق احتجاجات تشرين.
وتوعدت مجموعة تطلق على نفسها اللجنة المركزية الخاصة بتحضير تظاهرات الاول من تشرين الاول المقبل، باقتحام المنطقة الخضراء.
وقالت المجموعة في بيان مصور ان خطوتهم المقبلة ستكون «يوم 1/10 بالتجمع عند ساحة النسور، غربي بغداد، في الساعة 11 صباحا، ثم اقتحام الخضراء من البوابة القريبة من الساحة».
واكدت المجموعة ان «الاقتحام هو لتوصيل رسائل بتطلعات الشعب»، مشيرة الى ان الرسائل سيتم الاعلان عنها في وقت لاحق.
وكانت حركات سياسية ومدنية تحت اسم «قوى الاحتجاج والتغيير»، كشفت في اجتماع جرى يوم الجمعة في الناصرية، عن دعم الاحتجاجات المتوقع انطلاقها الاسبوع المقبل.
ودعت تلك القوى في ختام الاجتماع الى حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيل جهة سياسية مؤمنة بالديمقراطية.
واكدت مجموعة «الاحتجاج والتغيير» على «الدعم الكامل للاحتجاج السلمي المعارض للسلطة الفاسدة الهادف للتغيير في الذكرى السنوية الثالثة لثورة تشرين».
وأمس اعلنت عمليات بغداد انها قطعت جسر الجمهورية وسط بغداد المؤدي الى المنطقة الخضراء، نصف ساعة ضمن «الممارسات الأمنية».
وكانت السلطات قد اجرت أكثر من ممارسة الاسبوع الماضي، في العاصمة اغلقت خلالها الجسور والطرق الرئيسة لعدة ساعات، فيما اعتقد مراقبون ان ذلك بمثابة «محاكاة للعمل الامني في حال اندلعت تظاهرات او اعمال شغب».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top