مطالبات بإعادة النظر في إنشاء 1000 مدرسة ضمن الاتفاقية الصينية

مطالبات بإعادة النظر في إنشاء 1000 مدرسة ضمن الاتفاقية الصينية

 خاص/ المدى

طالب خبير اقتصادي، أمس الاحد، بإعادة النظر بالاتفاقية العراقية الصينية لإنشاء 1000 مدرسة في البلاد، فيما اشار الى وجود هدر كبير للمال العام في العقد، يأتي ذلك في وقت أكدت مصادر حكومية أن نسب الإنجاز في عدد من الأبنية بلغت مراحل متقدمة.

وقال الخبير نبيل المرسومي في حديث مع (المدى)، إن "مشروع بناء الـ 1000 مدرسة يأتي ضمن الاتفاقية العراقية الصينية الموقعة لبناء ثلاثة نماذج من المدارس الاولى بطاقة استيعابية تصل الى 12 صف والثانية بـ 18 صف والثالثة بـ 24 صفا".

وأضاف المرسومي، أن "تكلفة المتر المربع الواحد في بناء هذه المدارس بلغ مليون دينار وهو مبلغ كبير مقارنة بالتنفيذ الفعلي الذي يقدر بأقل من نصف المبلغ".

وتابع، "اين الجدوى الاقتصادية من احالة المشروع الى الشركات الصينية التي بدورها احالت المشروع الى شركات عراقية، كما أن الاموال عراقية والتصاميم من المركز الوطني الاستشاري في وزارة الاسكان؟".

وأشار المرسومي، الى ان "الارباح التي تحصل عليها الشركات الصينية في انجاز المدرسة الواحدة كبيرة جدا وتصل الى 700 ألف دولار، فيما احيلت الى المقاول العراقي بـ 900 ألف دولار".

ونوه، بأن "السؤال هنا لماذا لم تحال هذه المشاريع الى شركات عراقية مباشرة وإذا كانت هناك شكوك بشأن انجاز العمل من قبل مقاول عراقي فمن الممكن تكليف مكتب استشاري عالمي لمراقبتهم".

وتساءل، "كيف يمكن تحقيق الاصلاح الاقتصادي من خلال اقصاء القطاع الخاص الوطني والذي يعد دعامة رئيسة للإصلاح الاقتصادي في البلاد؟".

ومضى المرسومي إلى "الدعوة لإعادة النظر بالعقد لان الهدر في المال العام كبير ونسبة الارباح التي حصلت عليها الشركات الصينية غير مبرر في حين أن العمل والتنفيذ والتصميم والاموال عراقية".

وذكرت مصادر حكومية، أن "اللجنة العليا لبناء المدارس، تشكلت برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وصدر عن اللجنة، القرار رقم (2 لسنة 2020) الخاص ببناء (1000) مدرسة نموذجية، ضمن الاتفاقية الإطارية (العراقية – الصينية)".

وأضافت المصادر، أن "اللجنة برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء، عقدت العديد من الاجتماعات واللقاءات؛ من أجل وضع خطة ملائمة لإعداد التصاميم النموذجية الخاصة بإنشاء المدارس".

ونوه، إلى أن "الأمين العام لمجلس الوزراء، وجه المركز الوطني للاستشارات الهندسية في وزارة الإعمار والإسكان والأشغال والبلديات العامة، بوضع أفضل التصاميم الهندسية النموذجية للأبنية؛ لتكون في مصاف النماذج العالمية".

وشددت المصادر، على أن "التصاميم تضمنت أبنية مدرسية بطبقتين، تحتوي كل بناية على خمس قاعات إضافية للدراسات المختبرية والإلكترونية وقاعة للاجتماعات، وبمساحة (3000) م2 لكل بناية، حيث أن هذه التصاميم والمساحات تستخدم لأول مرة في العراق".

وأوضحت، أن "اللجنة العليا لبناء المدارس، صادقت على أربعة نماذج وتم اعتمادها، بسعات (12، و18، و24) صفا وتم تأليف إدارة تنفيذية للمشروع برئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عبر دائرة المشاريع الوطنية والأبنية المدرسية".

وبينت المصادر، أن "الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وجهت المحافظات، لتزويد اللجنة بمساحات قطع الأراضي الجاهزة؛ لغرض الشروع بعملية المسح الميداني وتجهيزها للمشروع".

وأردفت، أن " مجلس الوزراء، أقر توصيات اللجنة العليا لبناء المدارس، وإحالة تنفيذ المشروع إلى الشركتين الصينيتين (Power China) و(Sinotec) بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (386 لسنة 2021)".

وواصلت المصادر، أن "نسب الإنجاز وصلت إلى مراحل متقدمة في عدد من الأبنية، وباشرت الشركتان بعملية صب السقوف للطبقات الأولى والتحول بإنشاء الطبقات الثانية، والعمل يسير بوتيرة عالية".

وانتهت المصادر، إلى ان "دائرة المشاريع الوطنية والأبنية المدرسية تواصل تنسيقها المباشر مع المحافظات ومديريات التربية فيها، لتهيئة المواقع للمرحلة الثانية من المشروع، والبالغة (3000) قطعة لتنفيذ المدارس".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top