منظمة بريطانية: نصف ضحايا جرائم داعش ضد الإيزيديين أطفال

منظمة بريطانية: نصف ضحايا جرائم داعش ضد الإيزيديين أطفال

 ترجمة: حامد احمد

أفصحت دراسة لمنظمة بريطانية عن تبعات وآثار جريمة الإبادة الجماعية البدنية والنفسية التي تعرض لها اطفال منطقة سنجار، مؤكدة أن ذلك بعد ثمان سنوات من اجتياح المنطقة التابعة لمحافظة نينوى من قبل تنظيم داعش الإرهابي، مبينة ان كثيرا من هؤلاء الذين كانوا صغارا جدا في ذلك الوقت قد فقدوا امهاتهم وآباءهم واخوانهم واقاربهم بجرائم وقعت امام اعينهم، وهم الان بسن المراهقة ما يزال ينتابهم الخوف والحزن واعراض امراض نفسية.

وذكرت منظمة (أنقذوا الأطفال) البريطانية في تقرير ترجمته (المدى)، أن "الأطفال تعرضوا لآثار متفاوتة من تبعات جريمة الإبادة الجماعية".

وأضاف التقرير، أن "نصف الايزيديين الذين تم اعدامهم كانوا من الأطفال"ـ لافتاً إلى أن "93% من الايزيديين الذين ماتوا على جبل سنجار جراء جروح وقلة طعام كانوا من الأطفال ايضاً".

وأشار، إلى "نزوح ما يقارب من 5 مليون عراقي عبر محافظة نينوى ومناطق أخرى بضمنهم الايزيديين؛ بسبب هجمات تنظيم داعش الارهابي وكان نصف النازحين من الأطفال".

ونوه التقرير، إلى أن "الأطفال الايزيديين عايشوا وشاهدوا أفعالا متطرفة من العنف"، وتحدث عن "تقارير موثقة تؤكد بانه تم استخدامهم من قبل داعش كدروع بشرية وانتحاريين وتعريضهم لأفعال متطرفة من الإساءة البدنية والنفسية اشتملت على التعذيب والتسميم والاغتصاب".

وأكد، أن "أطفالاً اجبروا على مشاهدة أفعال التعذيب والاغتصاب لأفراد عائلاتهم"، منوهاً إلى "فصل الأولاد عن عوائلهم وادخالهم معسكرات التدريب العسكري وزجهم في معارك ضد أبناء جلدتهم".

وأوضح التقرير، أن "طفلة في العاشرة من عمرها قالت: اشعر بالخوف مما اصابنا على يد داعش عام 2014، وان يتكرر ذلك وان تعود التفجيرات في منطقتنا".

وتابع، أن "ثمان سنوات مرت وكثير من الأطفال في سنجار ما يزالون يعيشون حالة نزوح بعيداً عن منازلهم، وهم يقيمون في بيئة غير آمنة تحيط بهم معالم تذكرهم بما عايشوه من عنف على يد داعش بضمنها بيوت ومدارس ومستشفيات محطمة".

ويواصل التقرير، أن "طفلة أخرى ذكرت: عندما استيقظ من النوم صباحا أجد أمامي بيوتا محطمة ومتفجرة."

وتطرق إلى "قائمة مخاوف كثيرة اشترك بها الأطفال والتي رافقتهم واثرت عليهم نفسيا من بينها التفجيرات واعمال الخطف والخوف من مسلحي داعش".

وشدد التقرير، على ان "هذه القائمة شملت ايضاً الخوف من العنف الجنسي او المضايقة والتجنيد وغياب التعليم وتدمير بيوتهم وفقدان والد او والدة او كلاهما وكونهم في العراء وفوق الجبل وليس لهم ما يكفي من طعام وشراب".

وأفاد، بأن "هذه المخاوف رافقتهم في حياتهم وهي تنعكس على أوضاعهم المعيشية الان، وهم يعيشون في ظروف غير آمنة خصوصا في سنجار التي ما تزال محط نزاع بين مجاميع مسلحة مختلفة".

واستطرد التقرير، أن "الكثير من الأطفال ما يزالون يعايشون احداث هجمات وتفجيرات تحدث في منطقتهم".

وزاد، "كل يوم هناك حوادث جروح او وفيات تسببها مخلفات حربية ومتفجرات منتشرة عبر منطقة سنجار".

ونبه، إلى أن "الكثير من الأهالي يخشون ارسال أطفال للمدرسة خوفا عليهم من احداث تفجير أو ان يتعرضوا لاختطاف".

وأكد، أن "صبياً يبلغ من العمر 17 عاماً قال: لا نشعر بأمان لأنه هناك كثير من المشاكل في المنطقة، فهي معرضة للقصف ونحن نخشى عودة تنظيم داعش والمجاميع المسلحة".

وأضاف التقرير، أن "طفلاً آخر عمره 15 عاما قال: المنطقة غير آمنة، أخشى ان تقوم المجاميع المسلحة باختطاف الأطفال، كل يوم نرى أطفالا يحملون سلاحا ويعملون مع مجاميع مسلحة وهم اقل من 18 عاما من العمر."

ويسترسل التقرير، أن "أطفالا ايزيديين عبّروا عن حالة مشتركة تتمثل بعدم الاستقرار والخوف من المستقبل، وهي جزء من حالة نفسية تنتابهم جراء ما تعرضوا له من سوء معاملة بدنية ونفسية اثرت على وضع صحتهم العقلية والذهنية والتي لا يمكن الشفاء منها بسهولة".

وأورد، أن "الاباء والابناء بحاجة ماسة الى ان يعيشوا في بيئة آمنة ومستقرة محترمة؛ لأجل التغلب على حالة الاضطراب النفسي".

وينقل التقرير عن أحد الآباء قوله، إن "اعراض الخوف واضحة على الأطفال بعد وقوع الحرب، هذه الاحداث اثرت على النساء والفتيات بأسوأ حالاتها حيث تعرضن للاغتصاب والاختطاف وكل أنواع سوء المعاملة."

وتابع الأب، أن "الفتيات اللائي كن ضحايا سوء معاملة من قبل داعش وتركن المدارس والتعليم بحاجة الان لدعم نفسي ومالي."

ودعا التقرير، "المجتمع الدولي والحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان إلى التأسيس لخدمات خاصة للناجين من الأطفال الايزيديين واعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع والاستثمار في مجال نظام تعليمي نوعي لهم وضمان إعادة دخول وتسجيل الأطفال الذين تعرضوا لحالات العنف الجنسي والتجنيد في المدارس مع دعم صحي وعلاج نفسي".

ومضى التقرير، إلى "مطالبة الحكومة العراقية بان تضمن حصول الأطفال الايزيديين على وثائق بطاقة الأحوال المدنية ليتسنى لهم الوصول لاحتياجاتهم الأساسية والحق بالتعلم والرعاية الصحية".

عن: موقع (ريليف ويب) الدولي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top