ذي قار: اتساع الاحتجاجات بعد إصابة طفل برصاص طائش

ذي قار: اتساع الاحتجاجات بعد إصابة طفل برصاص طائش

 ذي قار/ حسين العامل

اتسعت رقعة الاحتجاجات في ذي قار للمطالبة بوقف حملة اعتقال المتظاهرين، في يومها الثالث لتشمل عدة مناطق حيوية، وذلك إثر استخدام القوة لتفريق المحتجين واصابة تلميذ بطلق طائش، فيما نفت قيادة شرطة ذي قار مسؤوليتها عن الحادث.

وأدى تصعيد الفعاليات الاحتجاجية الذي اعتمد تكتيك التصعيد المناطقي وقطع الطرق بالإطارات المحروقة الى تعثر حركة المرور في مناطق شارع النبي ابراهيم وتقاطع بهو البلدية وجسري النصر والقيثارة وحي التضحية والشارع الرئيس المؤدي لمديرية مرور ذي قار وغيرها من المناطق، فيما سمع صوت زخات رصاص في عدد من تلك المناطق.

وارتفعت وتيرة الاحتجاجات عقب اصابة أحد التلاميذ في منطقة الشرقية برصاصة طائشة اصابته اصابة خطيرة بالرأس بالتزامن مع استخدام قوات الشغب إطلاق النار لتفريق المتظاهرين.

وتجددت الفعاليات الاحتجاجية في مركز مدينة الناصرية منذ منتصف الشهر الحالي، إثر حملة اعتقالات تشنها الاجهزة الامنية على خلفية احراق ديوان المحافظة وشملت أكثر من 20 متظاهراً.

ويرى المتظاهرون ان حملة الاعتقالات اتخذت من حرق المبنى الحكومي ذريعة لتصفية الحسابات مع ناشطي التظاهرات، مؤكدين اعتقال 23 شخصاً حتى الان وتواصل حملة الاعتقالات والمداهمات الليلية للناشطين.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم في تصريح إلى (المدى)، إن «المتظاهرين يطالبون منذ بضعة ايام بالإفراج عن المتهمين بحرق ديوان المحافظة ووقف تنفيذ مذكرات قبض صادرة من القضاء».

وأضاف كريم، أن «اوامر القبض صادرة منذ أكثر من عام وتأخر تنفيذها لعدة اسباب منها ارتحال المتهم او لأوضاع امنية معينة».

وأشار، إلى أن «القوات الامنية جهة تنفيذية ملزمة بتنفيذ الاوامر القضائية وان عدم تنفيذها يجعل المسؤولين عن ذلك تحت طائلة القانون»، مشيرا الى «فتح مجالس تحقيقية على عدد من الضباط بسبب التأخير الحاصل بتنفيذ اوامر القبض».

ولفت كريم، إلى «صدور توجيهات رسمية بتنفيذ جميع اوامر القبض السابقة خلال العام الحالي»، منوهاً الى ان «المتظاهرين يعتقدون ان الامر يستهدفهم شخصياً في حين انه يعود لأكثر من عام».

وشدد، على أن «الأطراف المشتكية تدفع باتجاه تنفيذ اوامر القبض القضائية، التي لا تسقط بالتقادم ومرور الوقت».

وعن اصابة أحد التلاميذ بعيار ناري، أجاب كريم ان «الحادث وقع في منطقة سكنية بمنطقة الشرقية وسط الناصرية وهذه المنطقة بعيدة عن موقع التظاهرات»، مبينا ان «الاصابة وقعت برصاصة طائشة لم يجر تحديد مصدرها لغاية الوقت الحالي».

وفيما أكد كريم، «فتح تحقيق في الحادث»، نفى «تورط قوات مكافحة الشغب بإصابة الطفل، بكونها لم تكن تحمل سلاحاً».

وكان متظاهرو ساحة الحبوبي قد أفادوا في بيان سابق تلقته (المدى)، بأن «الثوار كانوا وما زالوا داعمين ومساندين للأجهزة الأمنية في تطبيق القوانين بحذافيرها».

شدد البيان، على «استقرار مدينتنا والحفاظ على أمنها وامانها وممتلكاتها»، وتحدث، عن «حملة اعتقالات جرت مؤخراً دون وجه حق لعدد من المتظاهرين».

وأوضح، أن «حملة الاعتقالات انطلقت منذ التظاهرات الأخيرة امام ديوان المحافظة وتواصلت لغاية الوقت الحاضر».

وأكد، أن «الاعتقالات ضمنها ما تم وفق مذكرات اعتقال باطلة بتهم كيدية أثارت الرعب والترهيب بين عوائل المعتقلين، وهذا يتنافى مع العمل المهني للأجهزة الأمنية».

وانتهى البيان، إلى أن «ثوار ساحة الحبوبي في عموم محافظة ذي قار سيكون لهم موقف بخصوص المعتقلين المظلومين بالتهم الكيدية».

وكانت قيادة شرطة ذي قار اكدت مطلع الشهر الحالي القاء القبض على 25 شخصا من المتورطين بالهجوم على ديوان المحافظة واضرام النار في جانب من منشآته، اذ أسفر الهجوم عن حرق كرفانات الحراسة واستعلامات الديوان واضرار في واجهة المبنى، فيما كشفت مصادر طبية في حينها عن اصابة 70 شخصا كحصيلة نهائية لمواجهات دارت بين القوات الامنية ومجموعة من المتظاهرين الملثمين المتورطين بحرق المبنى الحكومي.

يشار الى ان متظاهري ساحة الحبوبي أحبطوا مطلع الشهر الحالي محاولة إحراق ديوان محافظة ذي قار على يد اشخاص يشتبه بانتمائهم لاحد الاطراف السياسية المتنازعة على السلطة.

وتتهم اوساط المتظاهرين مجموعة تتبع احدى الجهات السياسية المتصارعة على السلطة بالوقوف وراء المحاولة؛ وذلك لغرض الاساءة لفعاليات احياء الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top