انتشار لواءين مشتركين في  المناطق الرخوة  ينتظر إقرار الموازنة

انتشار لواءين مشتركين في المناطق الرخوة ينتظر إقرار الموازنة

 بغداد/ فراس عدنان

أكدت قيادة العمليات المشتركة أن نشر لواءين مشتركين مع إقليم كردستان في المناطق الرخوة ينتظر إقرار قانون الموازنة، لافتة إلى استمرار التحقيق في هجوم تنظيم داعش الإرهابي على كركوك مطلع الأسبوع الحالي، متوعدة بالاقتصاص من مرتكبيه.

وكان هجوم لتنظيم داعش الإرهابي قد أسفر عن استشهاد أربعة جنود في ثكنة عسكرية في كركوك، فيما أوعز قائد العمليات هناك علي الفريجي بحجز ضباط بتهمة التقصير، فيما ذكر بيان حكومي أن "القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، يتصل بوزير الدفاع، ويتابع تفاصيل الرّد والإجراءات الفورية، إزاء الاعتداء الإرهابي على نقطة لجيشنا العراقي الباسل في كركوك"، مصيفاً أن السوداني "وجّه بإدامة زخم المواجهة وملاحقة مرتكبي الجريمة".

وفي تطور لاحق قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة تحسين الخفاجي، إن "توجيها قد حصل من رئيس اركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة بالذهاب إلى موقع الحادث الإرهابي الأخير في كركوك الذي أدى إلى استشهاد عدد من الجنود قبل أيام".

وتابع الخفاجي، أن "الوفد اطلع على ملابسات الحادث الإرهابي، الذي ضم قائد القوات البرية وقائد الاستخبارات العسكرية وكبار القادة الميدانيين ضمن وزارتي الدفاع والداخلية".

وأشار، إلى "اتخاذ قرارات مناسبة من أجل البدء بالتحقيق والتوصل إلى النتائج بأسرع وقت ممكن، ومن المبكر جداً أن نعلن عن النتائج".

وأوضح الخفاجي، أن "الوقت ما زال مبكراً للإعلان عن النتائج مع وجود العديد من المعلومات والوثائق التي تحلل في الوقت الحالي".

وبين، أن "القوات المسلحة كما فعلت في كل مناسبة، سوف تقتص من المسؤولين عن هذا العمل أينما كان"، لافتاً إلى "وجود تحرك كبير من أجل رصد المتورطين بهذا الحادث والاقتصاص منهم أما باعتقالهم أو قتلهم". ويواصل الخفاجي، أن "جميع الأسئلة التي تدور حول المكان الذي تم فيه الحادث، سوف تجيب عليها اللجنة التحقيقية المكونة من ضباط اكفاء على مختلف المستويات".

وأردف، أن "اللجنة سوف ترفع تقريراً عن الحادث، وفي ضوء ذلك سيتم اتخاذ قرارات تمنع تكراره"، موضحاً أن "التنسيق مع قوات البيشمركة قوي ومستمر ومبني على أسس التعاون والعمل المشترك والثقة".

وأكد الخفاجي، ان "رئيس اركان قوات البيشمركة في آخر زيارة له إلى مقر قيادة العمليات المشتركة أكد أن العلاقة متطورة"، وتحدث عن "عمليات مشتركة مع قوات البيشمركة ضد تنظيم داعش الإرهابي مع تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية والسعي لمنع التهريب والمحافظة على الحدود الدولية".

ويسترسل، أن "الجهود سوف تنصب ايضاً على تقليل الفواصل الأمنية بين القطعات العسكرية الاتحادية مع إقليم كردستان من خلال اللواءين المشتركين اللذين سوف يباشران بمهامهما بعد إقرار قانون الموازنة في المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك".

ونفى الخفاجي، "وجود تراجع في التعاون"، مؤكداً ان "الوضع على الميدان يشير إلى استمرار التعاون والتواصل من أجل تعزيز الأمن، وبناء ستراتيجية بعيدة المستوى".

وأفاد، بأن "العمليات العسكرية مستمرة"، مبيناً أن "المرحلة الأولى لعملية الإرادة الصلبة قد بدأت وهناك مراحل أخرى في مناطق متعددة".

وأورد الخفاجي، ان "القوات العسكرية كانت لديها عمليات قبل يومين من الحادث الإرهابي في كركوك، وحصلت في وادي شاي، قد حققنا نجاحاً كبيراً بقتل 7 إرهابيين خلال 48 ساعة، هم من قيادات داعش وبجهد فني من دون اسناد عبر القوة الجوية". وذهب، إلى أن "هذه العملية حصلت بالاعتماد على كمائن وكاميرات حرارية في منتصف الليل، حيث توجهت القوات إلى وادي شاي الذي يعد منطقة صعبة واشتبكت مع العدو وقتلت عددا من عناصره، واستمرينا حتى ساعات الصباح واكتشفنا عددا كبيرا من الأسلحة والمعدات والأجهزة".

ورأى الخفاجي، ان "ذلك يعد تطوراً كبيراً في مطاردة وملاحقة العناصر الإرهابية، ونحن مستمرون في القيام بعمليات كبرى ونوعية ومتأكدين من تواجد العدو في بعض المناطق وسنعمل على استهدافه ومن ثم القضاء عليه".

ومضى الخفاجي، إلى أن "عملية الإرادة الصلبة تستهدف مناطق فواصل العمليات في المحافظات والمناطق التي يعتقدها التنظيم الإرهابي ملاذاً آمناً مثل الصحراء والوديان والجبال".

من جانبه، ذكر الباحث الأمني أحمد الشريفي، ان "تحدي تنظيم داعش الإرهابي ما زال قائماً، رغم اختلاف فلسفة المعركة".

ونوه، إلى أن "التحدي الإرهابي يعني أننا يجب أن نولي اهتماماً كبيراً بجهاز مكافحة الإرهاب الذي اليوم بات يتمتع بارتفاع كبير في منسوب المهارة القتالية". ويجد الشريفي، أن "التنظيم الإرهابي يعتمد كثيراً على الجماعات الجوالة تتحرك في مناطق نائية تعد صعبة في المناورة على القطعات البرية".

وأورد، أن "الأهداف المتحركة تكون صعبة الاستهداف، وتحتاج إلى رصد واستمكان استخباري وإيصال المعلومات إلى القطعات القتالية التي ستنتقل جواً أو براً لمطاردة هذه الأهداف".

وانتهى الشريفي، إلى "أهمية التعامل التكنولوجي مع التنظيم الإرهابي من خلال رصد تحركاته عبر الطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية".

ويؤكد خبراء غربيون أن تنظيم داعش الإرهابي وعلى الرغم من خسارته المواقع التي سيطر عليها في عام 2014، لكنه ما زال يشكل تهديداً كبيراً على العراق وسوريا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top