أكرم سلمان يكشف رؤيته الموندياليّة: الرُعب أسقط العنابي.. وثلاث كلمات هزمت التانغو!

أكرم سلمان يكشف رؤيته الموندياليّة: الرُعب أسقط العنابي.. وثلاث كلمات هزمت التانغو!

 ملاعب الدوحة مفخرة لا تُضاهى.. ومنتخبنا يعاني نقص التحضير

 بغداد / إياد الصالحي

أعرب المدير الفني الأسبق لمنتخبنا الوطني لكرة القدم أكرم سلمان عن غبطتهِ لما شاهدهُ من تنظيم فريد لبطولة كأس العالم 2022 من قبل دولة قطر بكل عناوينها المسؤولة عن إخراج حفل الافتتاح ومباريات دور المجموعات الجارية حالياً بالطريقة المتميّزة والرائعة.

وقال سلمان في حديث لـ (المدى) " تحوّلتْ قطر الى قرية رياضيّة كبيرة جمعتْ الدول الـ 32 المشاركة في ثمانية ملاعب تُعد من أفضل مُنشآت الرياضة مع سرعة التنقّل بينها، فضلاً عن التكنولوجيا الحديثة التي حرصت قطر على استخدامها لخدمة المشاركين من فرق ومتطوّعين ودعم لوجستيّ وأماكن ترفيهية للجماهير، وهذه مفخرة عربيّة وعالميّة من الصعب مُضاهاتها مستقبلاً".

وأوضح " الأمر اللافت أن طقس قطر المُعتدل خلال شهر تشرين الثاني الى شهر كانون الأول يُشِعر اللاعبين الأجانب بالارتياح وخاصّة من أوروبا، كون هذه الفترة تشهد انخفاضاً كبيراً في درجات حرارة بلدانهم، ولهذا هُم محرومون من التمتّع باللعب بدرجة حرارة 28°م".

وقت الانسجام

وذكر " بالنسبة لمفاجآت مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات، غالباً ما تُفجّر مفاجآت في النتائج كون الفرق الكبيرة تعاني نقصاً في التحضير وذلك لالتزام جميع لاعبيها مع دوريات عالمية كبيرة، ففي كرة القدم ضرورة تجميع لاعبي أي منتخب مهما كان تصنيفه لغرض إعادة تأهيلهم وفقاً لستراتيجيّة المُدير الفني، وبعض الفرق تُغادر من دور المجموعات لعدم توفّر الوقت الكافي لانسجام اللاعبين مع فِكر المدرّب برغم خبرتهم المعروفة".

تعليمات رينارد

وكشف " أن الظرف النفسي يلعب دوراً مؤثراً في حسم أية نتيجة في كرة القدم مهما كانت استعدادات الفرق لبطولة كأس العالم، بدليل أن منتخب الأرجنتين الطامح لانتزاع اللقب مع نجمه الأوّل ليونيل ميسي سقط بأداء غير مُقنع أمام عرض عالي المستوى للاعبي منتخب السعودية الذين أسعدتنا نتيجتهم، ولم يتقوقع مدربهم الفرنسي هيرفي رينارد في ملعبه، بل منح تعليماته في الشوط الثاني لامتلاك المبادرة وإحراج فرقة التانغو، وبالفعل نجح في استغلال فرصتين برغم إلغاء هدف للأرجنتين، وخرج منتصراً".

لقاء ولي العهد

واستدرك سلمان " شخصيّاً اعتبر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وراء انتصار الأخضر في ظهيرة لوسيل التاريخيّة (الثلاثاء 22-11-2022) لأنه إلتقى باللاعبين قُبيل سفرهم الى الدوحة، وقال لهم ثلاث كلمات (ألعبوا بارتياح واستمتعوا) أي رفعَ الضغط النفسيّ عنهم ووفّر كُلّ مستلزمات نجاحهم من دون أن يشعروا بثُقل المهمّة، ولهذا كان ردّ فعلهم في الملعب واقعيّاً وليس مُفاجِئاً، ولعبوا بدفاع متقدّم في الشوط الأول بعدما فطِنَ مُدربهم بأن الأرجنتينيين ليسوا بالجاهزيّة المطلوبة، وقدّموا كرة قدم لن تنساها بطولات المونديال، مثلما لم تنسَ أبطال الجزائر أمام الألمان في نسخة إسبانيا عام 1982".

وأردفَ " مهما كانت نتيجتي منتخب السعودية أمام بولندا والمكسيك يومي 26 و30 تشرين الثاني الجاري، أعتقد أن مسؤوليّة لاعبيه كبُرتْ وسيقدّمون الأداء المُشرّف الذي يليق بالتطوّر الحاصل في منظومة اللعبة في بلادهم من دوري محترفين ورعاية كبيرة للأندية وإعلام مُساند يرفع من معنويّات الملاكات التدريبيّة واللاعبين ويحرصُ على سُمعة الكرة السعوديّة مهما رافقتها من أخطاء طبيعيّة في لعبة من الصعب التكهُّن بالثانية الأخيرة من دقائِقها إلا مع صفّارة النهاية".

حظوظ قطر

وعن حظوظ منتخب قطر، يرى سلمان " أن مسؤولي المنتخب يتحمّلون نتيجة الخسارة التي مُني بها بهدفين نظيفين أمام الإكوادور في أوّل لقاء رسمي له في تاريخ الكرة القطرية ضمن منافسات المونديال، أذ أن الضغط السلبي الهائل فوق طاقتهم، ونزلوا مرعوبين وغير قادرين على الأداء المتوازن والمحافظة على الكرة في منطقتهم، وأعتقد أن العنابي سيعوّض اخفاقته غداً الجمعة أمام السنغال التي خسرت هي الأخرى أمام هولندا بهدفين نظيفين، مستفيداً من دعم الجمهور وتصحيح الأخطاء التي رافقته".

دراسة الفيفا

وشدّد سلمان على أن " دروس كأس العالم كثيرة ويتوجّب على الاتحادات العربيّة الاستفادة منها وخاصّة الاتحاد العراقي في كيفيّة تحضير الفريق قبل المشاركة، والمُعالجات الصحيحة في حالة الخسارة، والوضع النفسي وغيرها من المسائِل الفنيّة ذات العلاقة بتوقيت التحوّل الى الحالة الهجوميّة للخلاص من التراجع غير المُبرَّر، كل ذلك سيتم الكشف عنها من قبل الاتحاد الدولي الذي استعان بنُخبة من المُدراء الفنيين الكبار برئاسة الفرنسي أرسن فينغر لدراسة وتحليل بطولة قطر".

انتفاضة المواقع!

وخلُص سلمان الى القول " عندما أثرتُ موضوع عدم استفادة منتخبنا من المباريات الدولية التجريبية أمام منتخبات استعدّت جيداً لبطولة كأس العالم، في أحّد البرامج الفضائيّة، انتفظتْ بعض المواقع ضدّي كأني أبغي عرقلة مسيرة المنتخب! وهذا غير صحيح، فالاتحاد الحالي يتحمّل نقص التحضير لجميع المنتخبات الوطنيّة ونتائجها منذ تسنّمه المهمّة في أيلول عام 2021 وعليه أن ينتبه لذلك، فالتهيّؤ لخوض مباريات قويّة يُلزمنا الإعداد السليم قبل فترة مناسبة يُكسِب اللاعب الثقة من مدرّبه بعد تطبيق تعليماته، ليتمكّن من تنفيذ واجباته الفرديّة والجماعيّة خلال احتكاكهِ مع الفرق الكبيرة، ويحصد النتائج الجيّدة، وليست الغاية أن يكتبَ التاريخ أن منتخب العراق واجه منتخب المكسيك، بل ماذا قدَّمَ وما النتيجة وما الأسلوب الذي لعب به المدرب وكيف كان المستوى في الشوط الثاني، فكثير من المباريات التي يمرُّ بها التاريخ لا تعكسُ نتيجتها المحتوى الفنيّ الباهِر للفريق الخاسِر".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top