جولة السوداني الإقليمية تشمل إيران وتركيا لإنهاء الاعتداءات العسكرية

جولة السوداني الإقليمية تشمل إيران وتركيا لإنهاء الاعتداءات العسكرية

 بغداد/ نبأ مشرق

يواصل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني حراكه الإقليمي، ومن المتوقع أن يجري خلال الأيام المقبلة زيارات مهمة إلى تركيا وإيران، يحمل من خلالها رسائل عن عمليات الاستهداف المتكرر التي تقع من هاتين الدولتين على العراق، إضافة إلى ملفات أخرى تخص التجارة والمياه.

وأجرى السوداني أمس زيارة إلى الكويت، وأكد خلالها حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع جيرانه، تُبنى على أساس الاحترام المتبادل وحفظ سيادة البلدين، والسعي لحل العديد من الملفات وفق ما يدعم المصالح المشتركة، ويحقق الاستقرار في المنطقة.

وذكر بيان حكومي، ان «السوداني ترأس الجانب العراقي خلال جلسة مباحثات عقدها في الكويت، فيما ترأس الجانب الكويتي رئيس مجلس الوزراء أحمد النواف الأحمد الصباح».

وأكد السوداني، بحسب البيان، أن «هذه الزيارة لها دلالات تعبر عن الخصوصية التي تحظى بها الكويت لدى العراق، وتعكس العمق التاريخي في العلاقات بين البلدين الجارين والرغبة في توطيدها على مختلف الصعد والمجالات».

ولفت البيان، إلى أن «السوداني تحدث عن توجه حكومته لإقامة شراكات حقيقية مع الحكومة الكويتية، بما ينعكس بوضوح على مصالح الشعبين العراقي والكويتي».

ونوه البيان، إلى أن «رئيس وزراء الكويت أعرب من جانبه، عن الاستعداد التام للتعاون الواسع مع العراق، بما يخدم المصالح المشتركة، وإدامة الشراكة في جوانب الاقتصاد والاستثمار والتجارة المختلفة».

وقبل ذلك، أنهى رئيس الوزراء يوم الاثنين الماضي زيارة إلى الأردن والتقى خلالها الملك عبد الله الثاني، وعقد معه بحسب بيان رسمي جولة مباحثات ثنائية، تناولت العلاقات بين البلدين، وأهم سبل تعزيز الشراكة والتعاون، لما فيه مصلحة الشعبين.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون ثائر مخيف، في حديث مع (المدى)، إن «البرلمان يراقب الخطوات الإيجابية التي يتخذها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني منذ منح الثقة للحكومة، لاسيما على صعيد العلاقات الخارجية».

وتابع مخيف، أن «هناك الكثير من الأسئلة التي طرحها النواب عن المنهاج الوزاري على الحكومة وتأتي الإجابة بنحو سريع ومباشر».

وأشار، إلى ان «السوداني وضع جدولاً من الزيارات إلى دول الجوار، لأن إدارة الدولة تكون على مستويين الأول داخلي والآخر خارجي».

ويرى مخيف، أن «الإدارة الخارجية لا تقل أهمية عن الجانب الداخلي»، مشدداً على أن «الحكومة عازمة في الانفتاح على المحيط الإقليمي للعراق».

ونوه مخيف، إلى أن «هناك بعض الدول تربطنا معها علاقات على مختلف الأصعدة مثل التعاون الأمني والتبادل التجاري في كل المجالات وتعزيز هذه العلاقات».

وشدد، على أن «السوداني سوف يحمل رسائل إلى كل من إيران وتركيا تعبر عن استياء العراق بسبب الهجمات الأخيرة التي وقعت داخل أراضينا بوصفها انتهاكاً للسيادة الوطنية ولا تعكس حسن الجوار».

وانتهى مخيف، إلى أن «هناك ملفات أخرى سوف يتم بحثها مع هاتين الدولتين، أبرزها موضوع المياه التي تعد أهم من التجاوزات العسكرية».

من جانبه، أفاد النائب عن تحالف الفتح معين الكاظمي، إلى (المدى)، بأن «أي رئيس وزراء وبعد منح حكومته الثقة يمارس دوره في إعادة العلاقات مع الدول الإقليمية».

وتابع الكاظمي، ان «العراق محاط بـ 6 دول مهمة، وهو حريص على مد جسور الثقة مع الدول الإقليمية في مقدمتها إيران وتركيا حيث تربطنا معهما علاقات مشتركة أبرزها التبادل التجاري والعلاقات السياسية».

وتحدث عن «متغير جديد وهو ما يحصل داخل الأراضي العراقية من استهداف عسكري بحجة وجود أحزاب معارضة لكل من إيران وتركيا».

وأكد الكاظمي، أن «زيارات السوداني القادمة سوف تشمل كل من إيران وتركيا من أجل معالجة هذه المشكلة وتكون للعراق جهود حثيثة لمنع تواجد حركات توصف بأنها إرهابية على أراضيه».

وأردف، أن «ذلك الاجراء يجب أن يواجه من قبل إيران وتركيا باحترام سيادة العراق»، إلا أنه لفت إلى «صعوبة في التزام تركيا بحسن الجوار مع توغلها داخل الأراضي العراقية».

ويسترسل الكاظمي، أن «لواءً تركياً كاملاً متواجد في الوقت الحالي داخل قاعدة بعشيقة التابعة لمحافظة نينوى، إضافة إلى 90 مقراً آخر».

ويرى، ان «تسوية هذا الملف بحاجة إلى تفاهم جدي وحقيقي، واستعداد عراقي لمنع تحرك الجماعات المناهضة لكل من إيران وتركيا على أراضيه».

واستطرد الكاظمي، أن «السلاح الذي بيد العراق لمواجهة أي خرق للاتفاقات المتعلقة بحسن الجوار هو السلاح الاقتصادي والتأثير على التبادل التجاري المشترك».

ويواصل، أن «الحوارات سوف تشمل ايضاً الملف المائي بالتزامن مع قيام الجانب التركي بإنشاء سدود حرمت العراق من حقه في المياه، بحجة استغلالها في الطاقة الكهربائية».

ومضى الكاظمي، إلى أن «العراق يحتاج إلى استمرار العلاقات مع دول الجوار وهذا ما يجعل رئيس الوزراء يذهب بنفسه إلى الحوار معها بشأن هذه الملفات».

إلى ذلك، يجد النائب عن تحالف تقدم عدنان البرهان في تصريح إلى (المدى)، أن «حراك رئيس مجلس الوزراء على دول الجوار أمر ضروري لكون الملف يخص الجانبين الأمني والمائي».

وتابع البرهان، أن «الحكومة وضعت ضمن منهاجها فتح علاقات دبلوماسية مع الدول كافة، وقد لاحظنا هذا الحراك من خلال زيارة السوداني إلى الأردن».

وأكد، أن «جولاته سوف تشمل كل من تركيا وإيران لمناقشة الملفات العالقة، فالملف الاقتصادي ضروري جداً إضافة إلى أزمة قطع المياه عن العراق».

وذهب البرهان، إلى «ضرورة أن يبذل السوداني جهداً دبلوماسياً كبيراً من أجل ضمان حصة العراق من المياه، إضافة إلى إيقاف الاستهداف العسكري الذي يقع باستمرار من قبل هاتين الدولتين».

وأردف، أن «البرلمان داعم لهذا الحراك الدولي الذي يجريه السوداني على المستوى الإقليمي ويتمنى منه أن تأتي النتائج إيجابية خلال وقت قريب».

وأكمل البرهان بالقول، إن «الانفتاح على دول الجوار سوف يصب في مصلحة هذه الدول والعراق على حد سواء، وهو أمر سبق أن تم التأكيد عليه في المنهاج الوزاري والاتفاقات السياسية».

وتقوم كل من تركيا وإيران على نحو مستمر بهجمات داخل الأراضي العراقية أوقعت عدداً من الضحايا بين شهيد وجريح وسط إدانات دولية ودعوات لإيقاف هذه الاعتداءات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top