الموارد المائية: مياه الخزانات لا تتجاوز 12‌% من طاقتها

الموارد المائية: مياه الخزانات لا تتجاوز 12‌% من طاقتها

 بغداد/ فراس عدنان

أكدت وزارة الموارد المائية أن المياه المتوفرة في الخزانات تبلغ 12‌% من طاقتها فقط، لافتة إلى خطة لإنشاء سدود حصاد مهمة، منوهاً إلى أن الموجات المطرية ساعدت في تقليل الإطلاقات لما توفره في إرواء المزروعات وتعزيز المياه الجوفية.

وقال المتحدث باسم الوزارة علي راضي، إن «العراق يستبشر خيراً بهطول الامطار الذي حصل خلال الأيام الماضية».

وتابع راضي، أن «الموجة الأخيرة من الأمطار خلال الساعات الماضية نجمت عنها بعض السيول في الجانب الغربي، إضافة إلى مقدمة سد حمرين في الجانب الشرقي».

وأشار، إلى أن «وزارة الموارد المائية بخطتها لهذا الموسم لاستيعاب هذه السيول والامطار قامت بعدد من التحضيرات والاستعدادات، حسب مواقع سقوط الامطار وورد السيول».

ولفت راضي، إلى أن «الأولوية ستكون لتأمين المياه للمناطق التي حرمت كثيراً خلال مواسم الجفاف مثل الاهوار والمناطق الجنوبية وتساعد في تأمين الري الأول للموسم الزراعي الشتوي ودفع اللسان الملحي في شط العرب».

وأكد، ان «الكميات المتساقطة في أعالي السدود والخزانات سوف تتم الاستفادة منها في تعزيز الخزين المائي، وهذا ايضاً من أولويات الوزارة».

ونوه راضي، إلى أن «الوزارة معنية بإدارة المياه الخام في شبكة الري والأنهر والممرات المائية والخزانات بشكل عام، أما تصريف مياه الامطار في الشوارع والاحياء فهي من مسؤولية الدوائر البلدية أو أمانة بغداد».

وشدد، على أن «وزارة الموارد المائية تساهم بكل جهودها البشرية أو الآلية في دعم عمليات تصريف مياه الامطار والاستفادة منها».

وتابع راضي، أن «الامطار متى ما هطلت سوف تعود بالفائدة على البلاد، سواء في تعزيز الخزين المائي أو تغذية الأهوار او وتعزيز المياه الجوفية وري المزروعات».

وأردف، أن «آخر سنة فيضان مرت بالعراق كانت في 2019، وقد استفادت الوزارة بشكل كبير من خزين جميع الإيرادات المائية التي تحققت».

وأوضح راضي، أن «الخزين الذي تحقق في 2019 كان منقذاً للبلاد في تلبية كل المتطلبات خلال سنوات الشح التي تلت ذلك العام».

وكشف، عن «قيام الوزارة بتخفيف الإطلاقات من السدود والخزانات لوجود مصدر آخر وهو مياه الامطار؛ لأن المتطلبات والمنافسة على المياه السطحية أصبحت اقل من السابق».

وذهب راضي، إلى أن «هذا الإجراء ضروري لتعزيز الخزين المائي والاستفادة منه في المرحلة المقبلة التي لا تكون فيها أمطار».

ولفت، إلى أن «العراق وبسبب ظروف الشحة التي مر بها أصبح لديه فراغ خزني كبير جداً في السدود والخزانات».

وانتهى راضي، إلى أن «مقدار ما متوفر يبلغ حوالي 12‌% من السعة الخزنية الإجمالية، وهناك توجه لإنشاء سدود لحصاد المياه وهي مهمة جداً وتستفيد من كافة المياه الموجودة في المنخفضات والوديات والامطار وتجميعها في مناطق معينة من أجل إرواء المناطق المحيطة بها وتعزيز المياه الجوفية».

من جانبه، يرى المستشار السابق في لجنة الزراعة النيابية عادل المختار، أن «العراق ما زال يعاني من سوء إدارة في ملف المياه».

وتابع المختار، أن «المزراعين مستمرون في الري السيحي القديم، رغم دعوات استخدام منظومات ري حديث التي أطلقت منذ عام 2017».

وأوضح، أن «موجات الامطار مهمة لكن الاستفادة منها يفترض أن ترافقه إجراءات حكومية عاجلة وعدم هدر المياه كما حصل في السابق».

ويعدّ العراق من أكثر خمسة بلدان تأثراً بالتغييرات المناخية والتصحر، وقد عانى من جفاف مائي حاد خلال السنوات الأخيرة بسبب قلة هطول الامطار وعدم التزام دول الجوار بالقوانين الدولية المتعلقة بتقاسم الضرر في الأنهر العابرة للحدود.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top