أكد أن نسخة القرن رسالة عربيّة بإمضاءَة قطريّة..عماد خضر: حملة أوروبا ضد المونديال عنصريّة.. ولقاح السعوديّة إنقاذ للكرة الآسيويّة

أكد أن نسخة القرن رسالة عربيّة بإمضاءَة قطريّة..عماد خضر: حملة أوروبا ضد المونديال عنصريّة.. ولقاح السعوديّة إنقاذ للكرة الآسيويّة

 بغداد / إياد الصالحي

أكد عماد خضر، مدير عام شركة (Green Stadium) للتسويق الرياضي في لندن، أن قطر واجهت حملة إعلاميّة شرِسة ومُنسَّقة من بعض الدول الأوروبية التي كالت بمكيالين، واختلقت أزمة حقوق الإنسان واحترام الرأي الآخر بشكل غريب، استهدفت تشويه سُمعة الدول الإسلامية بُغضاً وحسداً بسبب اختيار ملفّ تنظيم قطر على حساب ملفّات دول كبيرة وعريقة.

وقال عماد في حديث خصّ به (المدى) عبر اتصال هاتفي من العاصمة البريطانية لندن " نحيي القطريين على ثبات موقفهم، وعدم تنازلهم عن المبادىء الأساسية التي تشكّل العمود الفقري لمنظومة الأسرة العربية، وحقيقة هي تفاجأت بالهجمات المتوالية قبل انطلاق المونديال، إذ أنها كانت تواجه حملات متفرّقة منذ حصولها على حقّ التنظيم في 2 كانون الأول عام 2010، لكن الحملة أشتدَّت في الأشهر الماضية لتشمل حقوق المثليين، وعدم قدرة قطر على تضييف المنافسات لصغر مساحتها الجغرافية، وعودة الأسطوانة المشروخة عن اضطهاد العُمال بدوافع عنصرية بغيضة"!

وأضاف " الصحافة الألمانيّة والإنكليزيّة لم يُعجبها أن تدخل دولة مثل قطر أو أي دولة من الشرق الأوسط تاريخ المونديال من أوسع الأبواب، وواصلت الهجوم غير المُبرّر في وقت يخرج بعض النجوم السابقين يرفضون مثل هذه السياسة المعادية مثلما أكّد لاعب الكرة الإنكليزي السابق جون بارنز رفضه محاربة الغرب لقطر بسبب ملفّها الحقوقي، وذلك خلال ظهوره هنا في أحّد البرامج قبل ثلاثة أيام، مطالباً باحترام أي دولة يزورها اللاعبون كونه واجباً، مشدّداً على أنه من لا يتّفق مع قوانين قطر لا يذهب اليها".

أصوات أوروبا

ولفت الى أن " إصرار بعض الاصوات الأوروبية على التشكيك بالإجراءات القطرية في ملفات عدّة برغم تزامنها مع تأكيدات الفيفا بسلامتها يدلّل على أنها (أوروبا) لم تعد مهيمنة على سلطة الفيفا مثلما كانت قبل 30 سنة، وبدت ضعيفة اليوم مقارنة بقوّة اتحادات آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية المتقاربة في المواقف المُعلنة وبشفافية عالية، علماً مجموع أعضاء تلك الاتحادات يفوق عدد نظرائهم في أوروبا أي أن الأخيرة اصبحت أقلّية إذا ما أراد الفيفا اتخاذ قرار ما بالتصويت".

اقتصاد قطر

وتابع " كما نشرت صحيفة إيكونوميست البريطانية تقريراً مؤخّراً ذكرت فيه أن قطر تمثّل أفضل مكان حالياً لتضييف المونديال 22 وسط أزمات كبيرة سياسيّة وماليّة يعيشها العالم، وتتوقّع قطر - بحسب التقرير- أن تضخّ البطولة 17 مليار دولار الى اقتصادها مقابل انفاقها 300 مليار دولار طوال 12 عام، ووجّهت الصحيفة انتقاداً لاذعاً للإنكليز بقولها (تم بناء ثمانية ملاعب في الدوحة، وفي المقابل لم تقم إنكلترا ببناء أي ملعب جديد في النسخة الثامنة عام 1966في سبع مدن)".

رسالة خطيرة

وبيّن عماد " أن هناك كثير من الاتحادات المنضوية تحت خيمة الفيفا استهجنت الحركة التي قام بها أفراد المنتخب الألماني قبيل مباراتهم مع اليابان عندما وضعوا أيديهم على أفواههم، وحتى الفيفا تفاجأ بهكذا رسالة خطيرة لا تتفق مع تقاليد وقوانين دولة قطر، ووصل الحال الى أن الاتحاد الدنماركي سيرفع دعوى قضائيّة ضد الفيفا في المحكمة الدولية، وهذه فرصة لمناشدة الاتحادات العربية للتحرّك مع الاتحادات المتشاركة معها في التوّجه لأخذ زمام المبادرة للتصدّي ضد سياسة تسيير الأوروبيين مؤسّسة الفيفا وفقاً لما يريدون وما يتصوّرون، وستكون هناك معركة حامية في التصويت خلال انتخابات مطلع عام 2023 لمنع إعادة جياني إنفانتينو الحصول على دورة ثالثة هي الأخيرة، حسب نظام الاتحاد الدولي، وذلك ردّاً على انتقاداته الموجعة للأوروبيين دفاعاً عن ملف قطر"!

ممثل كرة آسيا

وبشأن مستوى الكرة العربية قال " لم تزل أصداء فوز السعودية على الأرجنتين مدوّية في الملتقيات العربيّة وأنا أعده انطلاقة واثقة لممثلي كرة آسيا في المرحلة القادمة، وعزّز الأخضر الحقيقة هذه بأداء قوي أمام بولندا حتى أننا لم نفرّق بين اللاعبين أيّهما عربي وأوروبي نظراً لندّية التباري وصلابة العرض وسيطرة الصقور على دقائق اللقاء برغم الطول الفارع والبنية الجسمانيّة التي يتمتّع بها اللاعب البولندي، وبالمناسبة فأن انتصار السعودية شجّع اليابان على قهر ألمانيا، وكذلك إيران أبكت ويلز بهدفين قاتلين، ووضع المغاربة بلجيكا في عُنق الزجاجة، ويمكن القول أن السعودية منحت الكرة الآسيوية لقاحاً ضد موتها السريري في أدوار المجموعات المونديالية غالباً".

لا عودة للماضي

وختم عماد حديثه " قطر نجحت في التنظيم حتى قبل نهايته، وتبقى كلمة العرب قويّة في وجه الغطرسة الأوروبية التي لا تزال تنظر لنا بروحيّة الاستعمار عبر التاريخ، لكن كرة القدم أعطتهم درساً بليغاً أن الماضي لن يعود، والدوحة أوقدت مشاعل الأمل لتاريخ جديد وبطولة استثنائيّة استحقّت عليها لقب نسخة القرن".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top