مركز أميركي: السوداني يسلك منهجاً متوازناً في العلاقات الخارجية

مركز أميركي: السوداني يسلك منهجاً متوازناً في العلاقات الخارجية

 ترجمة: حامد احمد

توقع مركز أميركي للدراسات بأن يسلك رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منهجاً متوازناً في العلاقات الخارجية، داعياً الولايات المتحدة لحث البلدان العربية المجاورة على الاستمرار بالمشاريع الاقتصادية مع العراق لاسيما على صعيد قطاع الكهرباء لتقليل الاعتماد على إيران.

وذكر تقرير للمركز العربي للدراسات في واشطن ترجمته (المدى)، أن "رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الرغم من أنه هو مدعوم من أحزاب تميل لإيران أكثر، فانه من المحتمل ان يسلك منهج التوازن في علاقات العراق الخارجية".

وتابع التقرير، أن "ذلك سيشمل المحافظة على علاقة ودية مع كل من ايران والولايات المتحدة مع ضمان المحافظة ايضا على جسور التواصل مع بلدان العالم العربي الأخرى التي عمل سلفه على بنائها". وفيما أشار، إلى "محاولات من قبل إيران وحلفائها في العراق لإرغام السوداني على ابعاد العراق عن الولايات المتحدة ومحيطه العربي"، لكنه عاد ليوضح، ان "السوداني من المحتمل ان يقاوم مثل هكذا ضغط بأقصى قدر ممكن".

وأكد التقرير، ان "رئيس الوزراء العراقي يرى ان اتباع سياسة خارجية متوازنة هو أمر ضروري للمحافظة على استقلالية البلاد ودعم اقتصادها المضطرب والحيلولة دون ظهور تهديد عصابات داعش الإرهابية من جديد".

لكنه عاد ليبين، أن "أي رئيس وزراء عراقي من المحتمل ان تكون له علاقة ودية مع إيران على اعتبار الروابط التجارية والدينية العميقة التي تنامت ما بين البلدين بعد العام 2003".

وعد التقرير، "العراق ثاني أكبر سوق لصادرات المنتجات الإيرانية، وتعتمد بغداد أيضا ومنذ فترة طويلة على ما تستورده من طاقة كهربائية من إيران وغاز لمحطاتها الكهربائية".

وأفاد، بأن "هذه حقيقة اعترفت بها واشنطن وعلى إثرها تمنح العراق استثناءات من العقوبات المفروضة على إيران لسد حاجته من الكهرباء".

ونوه، إلى أن "رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، الذي كان يعتبر من المقربين للولايات المتحدة، قد حافظ على علاقات ثابتة معها وحتى زار طهران".

ولفت التقرير، إلى أن "صناع القرار في الولايات المتحدة رغم أنهم كانوا يأملون بالإبقاء على الكاظمي في منصبه، فانهم الان يبعثون إشارات الى انهم يريدون التأسيس لعلاقة وثيقة مع السوداني الذي تم الترحيب به بود".

وزاد، ان "السوداني وفي 17 من شهر تشرين الأول، قبل تنصيبه رسميا رئيسا للوزراء، التقى بسفيرة الولايات المتحدة لدى العراق، الينا رومانوسكي، وأعرب عن رغبته بتعزيز اتفاقية إطار العمل الستراتيجي المشترك مع الولايات المتحدة".

ونقل التقرير، عن السوداني تطلعه بـ "تعزيز التعاون في المجال الأمني مع استمرار الولايات المتحدة بتقديم الدعم والمشورة للقوات الأمنية العراقية".

ورأى التقرير، أن "هذا الموقف لا يشير الى ان هناك نية للتخلص من دور الولايات المتحدة في العراق تلبية لرغبة طهران".

وأكد، أن "رئيس الوزراء العراقي يبدو أنه يدرك في حال انسحاب المدربين والمستشارين الأميركان، فان ذلك لن يكون في صالح القوات العراقية في حربها ضد داعش".

وشدد التقرير، على أن "الجيش العراقي ما يزال بحاجة لتطوير وتحسين قدراته ليكون قادرا على مواجهة العدو بنفسه".

ونبه، إلى أن "أحد وعود السوداني عندما أصبح رئيسا للوزراء هو ضمان إعادة اعمار المناطق المتضررة من الحرب ضد داعش".

ويجد التقرير، أن "ذلك يمكن تحقيقه فقط في حال التأكد من عدم قدرة التنظيم على الظهور من جديد في تلك المناطق".

وأضاف، أن "وزير خارجية الولايات المتحدة انطوني بلينكن أجرى مكالمة هاتفية بتاريخ الثالث من الشهر الماضي يهنئ فيها السوداني على تسلم منصبه".

وأورد التقرير، أن "بلينكن أكد ان واشنطن تواقة للعمل مع حكومة السوداني لتحسين جانب حقوق الانسان ومحاربة الفساد وزيادة فرص التعاون الاقتصادي ومعالجة مشكلة الطاقة الكهربائية والتوقف عن استيرادها ومشاكل التغير المناخي أيضاً".

ونقل التقرير عن "وزير الخارجية الأميركية تعهد الولايات المتحدة بمواصلة دعم العراق لإلحاق هزيمة دائمية بتنظيم داعش الإرهابي".

ويسترسل، أن "أول زيارة رسمية خارجية يقوم بها السوداني بعد تسلمه للسلطة كانت للبلد الجار الاردن وليس إيران".

ويواصل التقرير، أن "محافظ الانبار قد التقى بالملك عبد الله ومسؤولين اردنيين آخرين ليطمئنهم بان الاتفاقيات السابقة، التي تم توقيعها مع الحكومة السابقة حول مد خطوط الانابيب والربط الكهربائي، ستبقى جارية".

ويوصي، بأن "حكمة المسؤولين الأميركان تلزمهم بأن يستمروا بإعطاء السوداني فسحة ومهلة كافية من الوقت وهو يرسم نهجه المتوازن في علاقاته الخارجية".

وذهب، إلى أن "رئيس الوزراء الجديد ذكي بما فيه الكفاية في المناورة بعلاقاته السياسية الإقليمية رغم كونه مدعوما من أحزاب مقربة من إيران داخل البرلمان".

ودعا التقرير، "المسؤولين الاميركان، في الوقت نفسه، إلى أن يشجعوا البلدان العربية المجاورة للعراق على ان تستمر بتواصلها مع السوداني وحكومته الجديدة".

وطالب، "المسؤولين الأميركان ايضاً بأن يحثوا البدان العربية على أن تستمر في المشاريع الاقتصادية التي بدأ بها الكاظمي التي من شأنها ان تجعل العراق اقل اعتمادا على إيران خصوصا في جانب الكهرباء".

ومضى التقرير، إلى أن "المطلوب حالياً هو إعطاء السوداني الوقت والمجال الكافي لتمشية كل من الإصلاحات الداخلية وقضايا السياسة الخارجية مع الاستمرار بدعم العراق سياسياً واقتصادياً رغم الهواجس والتخوفات من موقف السوداني المفترض ان يكون مؤيدا لإيران".

عن: موقع المركز العربي للدراسات في واشنطن

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top