الرسامان الكورديان العراقيان (سليمان علي) و(عبد الرحمن وحيد) .. اللون جوهرا للرسم

الرسامان الكورديان العراقيان (سليمان علي) و(عبد الرحمن وحيد) .. اللون جوهرا للرسم

خالد خضير الصالحي

اقام الرسامان الكورديان العراقيان (سليمان علي) و(عبد الرحمن وحيد) معرضا مشتركا يستمر شهرا كاملا، في قاعة (كاليري دهوك) في مدينة دهوك، ويضم المعرض قرابة (52) عملا بالاكريليك وبأحجام كبيرة غالبا.

1

سليمان علي.. اللون جوهرا للرسم

لا يكترث سليمان علي بالنتائج التأويلات اللاحقة لأعماله من قبل متلقيها، ومؤوليها، في معرضه المشترك هذا؛ فقد حسم أمره، واعتبر اللوحة مناسبة (حدثا) لممارسة ضروب من الرسم وتقنياته على سطح اللوحة المحايد، فكأنما يتتبع خطى شيخ الانطباعيين ادوارد مانيه، بطريقة معكوسة، فقد كان مانيه يتذرع برسم اشكال الزهور الطافية على الماء ليجد مناسبة لوضع عجائنه اللونية المجردة على سطح اللوحة بحجة رسم الزهور، بينما نجد سليمان علي، وبطريقة لا قصدية، يتجه أحيانا من اللون المجرد الى اشباح اشكال توحي، او توهم المتلقي، بانها زهور متسلقة على جدار، وبذلك فهو رسام مازال يمتثل، دون قصدية وتخطيط مسبق، لما اسميته يوما بـ(قانون بيكاسو) الذي ينكر وجود فن رسم تجريدي محض، لإن اشكال الواقع، ومشخصاته، مهما حاول الرسام محوها، تبقى كامنة في جوهر اللوحة، في القلب من اللوحة، تنتظر متلقيا يبعث تلك المشخصات من اجداثها، او تنتظر (الاشكال)، التي نسميها الاشكال التشخيصية و(المشخصات)، حينما تطفح الى سطح اللوحة بتلقائية، وبشكل يصعب تبيّنه الا بإمعان النظر بقصدية لإيجاد رابط شكلي يتيح ذلك، وهي (اشكال) كامنة في ذاكرة الرسام كأشباح تشكّل المكونات السرية للمتحف البصَري للرسام التشكيلي.

مرة وصفتُ اعمال الرسام الكوردي الراحل الصديق (إسماعيل خياط) بأن أعماله متشابهة بشكل مختلف، ومختلفة بشكل متشابه، بمعنى انها متشابهة بإمكانية ان تجمع في عمل واحد، او ربما هي كانت عملا واحدا فتمتْ تجزئته، لأسباب عملية ربما، الى عدد من الاعمال، وهي متشابهة رغم ان كل عمل، وبنظرة منصفة ومحايدة ومتفحصة، يمتلك خصائصه اللونية التي تمنحه شخصية تميزه عن الاعمال الأخرى، وانا اجد وصفي لأعمال اسماعيل خياط ينطبق على تجربة سليمان علي، بل يتعداه الى تجربة عبد الرحمن وحيد كلحو.

في النهاية نجد ان سليمان علي يتبع قاعدة ذهبية بان (اللون جوهر الرسم) لذا فهو يخفض الاشكال لصالح تعينات اللون، وبذلك فهو لا يخشى من (قلة) أعداد متلقيه الذين اعتقدهم النخبة، فالمهم بالنسبة اليه الإخلاص لجوهر الفن، لماديته التي لا تدانيها صفة يطمح الفن الى تحقيقها كرسالة له.

يقول سليمان علي: "ان مصادر الالهام في اعمالي نابعه عن جوهر المحيط التصويري، من الطبيعة الخلابة لكردستان، من حياتها، وسفوح جبالها، ومن نباتاتها، وورودها الغنية بالألوان، ومن ملابس المرأة الكوردية الزاهية والمتنوعة بألوانها، وهو ما عملت عليه كثيمة أساسية طوال 27 عاما؛ محاولا الغور عميقا، والتقاط الجمال الخفي، والسري لحياة الطبيعة الكوردستانية».

2

عبد الرحمن وحيد كلحو.. العودة ثانية

لا تختلف استراتيجية الرسام (عبد الرحمن وحيد) عن زميله (سليمان علي) بـ(ان اللون جوهر الرسم)، الا ان عبد الرحمن وحيد كلحو مازال محافظا على ادواته التقليدية، حيث تشكل فاعلية فرشاة الرسم وباليتة الألوان الوسيلة الأهم في انتاج اللوحة، وحيث ايمانه بطاقةِ اللون على التعبير، الا انه مازال متمسكا بإيجاد منفذ لعودة أخرى باتجاه الواقع، ومشخصاته، عودة تختلف عن تلك التي يتبعها سلمان علي، فعودة (عبد الرحمن وحيد كلحو) الى مشخصات الواقع هي عودة قصدية واعية تهدف الى التوسيع رقعة المتلقين الذين يقدسون وجود المشخص في اللوحة لتكون مقبولة حيث يمكن تأويلها، لذا نجده قد اتخذ بطلا تقليديا ثابتا في تجربته، هي المرأة الكوردية بملابسها الزاهية بلون سفوح كوردستان وقت الربيع لتذوب تلك المرأة بغلالات اللون وسحنته؛ فلا يبين منها الا شبحُ وجهها (عيناها)، واحيانا تبدو ظاهرةً منها ايماءةٌ طفيفة من يدها خلف بقع اللون التي تكسو سطح اللوحة بكثافة.

3

سليمان علي

- خريج جامعة الموصل / كلية القانون لسنة ١٩٨٧

- اول معرض مشترك مع ثلاثة فنانين من دهوك في قاعة مديرية الثقافة الجماهيرية دهوك

_ مهرجان الفن التشكيلي الكوردي في اربيل في كلري ميديا ١٩٩٠

- معرض مشترك مع عماد علي في كلري شهيد سلمان في مركز نقابة الفنانين دهوك ١٩٩٨

- مشارك في معظم العروض الجماعية في كلري كردستان اربيل. وكلري دهوك وكلري زاموا

سليمانية بين سنوات ١٩٩٨لغاية ٢٠٢٠

- معرض art bahrain onlin gallery 2012

_معرض شخصي في كلري دهوك

بأكثر من ٦٠ ستين عمل تحت عنوان

" تحولات الفصول" ٢٠١٢

- معرض شخصي في كليري سردم

في السليمانية ٢٠١٣

- معرض مشترك مع خمسة فنانين

في كلري زاموا السليمانية ٢٠١٣

_ شارك في مهرجان الواسطي في دورته 13 لسنة 2020

_مع مشترك مع الفنان عبدالرحمن وحيد في قاعة كليري دهوك بواقع 56 عملا مشتركا سنة 2022 والعرض مستمر لنهاية شهر نوفمبر

4

عبد الرحمن وحيد كلحو

مواليد ١٩٥٤ في شمال مدينة دهوك.

-خريج كلية الفنون الجميلة بغداد سنة ١٩٨٠ ٠

-صاحب اربعة معارض شخصية بي سنوات ١٩٨٢- ١٩٩٨ ٠٠٠ ثلاثة منها

في دهوك وواحدة في اربيل ٠

-له مشاركات كثيرة في داخل كوردستان العراق وخارجه في اليابان- المانيا- ايران

مارس تدريس الرسم في المتوسطة والاعدادية واخيرا في معهد الفنون الجميلة في دهوك ٠

-احد مؤسسي معهد الفنون الجميلة في مدينة دهوك سنة ١٩٩٢ ٠٠ وكان اول مدير للمعهد ٠

-اصبح مشرفا فنيا الى ان احيل للتقاعد قبل اربع سنوات ٠

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top