المالية النيابية: الوزارات والمحافظات تطالب بـ 222 تريليون دينار لمشاريعها

المالية النيابية: الوزارات والمحافظات تطالب بـ 222 تريليون دينار لمشاريعها

 بغداد/ فراس عدنان

أفادت اللجنة المالية النيابية، بان الوزارات والمحافظات طالبت بـ 222 تريليون دينار لتمويل مشاريعها، لافتة إلى أن هذه المبالغ سوف تتم تجزئتها على أكثر من سنة، مشددة على أن الحكومة أصبحت أمام متسع من الوقت من أجل إعداد الموازنة بالتزامن مع دخول مجلس النواب إلى عطلة تشريعية تمتد ثلاثين يوماً.

وقال عضو اللجنة معين الكاظمي، إن "عملية إعداد قانون الموازنة من مسؤولية وزارتي المالية والتخطيط، قبل عرضه على مجلس الوزراء للمصادقة عليه".

وتابع الكاظمي، أن "هاتين الوزارتين استلمتا مطالبات المحافظات والوزارات وقدرت بمبلغ 222 تريليون دينار، تخص جميع المشاريع التي تحتاجها".

وأشار، إلى ان "هذه المطالبات ليس بالضرورة يتم صرفها خلال العام المقبل، إنما على مراحل، من ضمنها احتياجات المشاريع المستمرة وقد وصلت إلى مراحل 50% أو ما دون ذلك بقليل".

وأكد الكاظمي، ان "ذلك يشمل ايضاً مشاريع متلكئة وأخرى جديدة، فضلاً عن الجانب التشغيلي الاستهلاكي المتمثل بالرواتب وتثبيت العقود".

ويسترسل، أن "البدء بأي مشروع لا يعني أننا ننفق كامل الأموال التي يحتاجها، إنما هناك نسب وبالتالي فأن ما تحتاجه المحافظات والوزارات لا يتم صرفه دفعة واحدة، وقد يمتد إلى أكثر من سنة".

وأورد الكاظمي، أن "الحكومة وبعد دخول البرلمان في عطلة تشريعية نهاية الأسبوع الحالي، ستكون أمام متسع من الوقت حتى تتولى تهيئة الموازنة بشكل أفضل وتقدمها مطلع العام المقبل".

وتحدث، "تعديلات عديدة يتم اجراؤها داخل الحكومة على مسودة الموازنة وتشمل الشقين التنفيذي والاستثماري".

وكشف الكاظمي، عن "تضمين المشروع 75 ألف درجة وظيفية للأوائل الثلاث من كل كلية، إضافة إلى أصحاب الشهادات العليا من الماجستير والدكتوراه".

وزاد، أن "هذه الدرجات تمت دراستها مع وزارة المالية وتوزيعها على الوزارات كل حسب استحقاقها ووفق الاختصاصات المطلوبة، ويتم الإعلان عنها عبر الموقع الرسمي لمجلس الخدمة العامة الاتحادي".

ويرى الكاظمي، ان "الدولة لديها إمكانية في استيعاب هذا الكم من الدرجات، رغم أن الأعداد كبيرة وتحتاج إلى نحو تريليون دينار سنوياً من أجل تغطية الرواتب".

وأفصح، عن "74 ألف درجة وظيفية أخرى لتثبيت أصحاب العقود في وزارة الكهرباء الذين تعينوا في عام 2019"، مبيناً أن "هناك ضغوطا بشأن موضوع المحاضرين لكن لم يتم البت به لغاية الوقت الحاضر".

وتوقع الكاظمي، أن "تذهب 65% من الموازنة إلى الجانب التشغيلي وهي رواتب ومصروفات، اما البقية فأنها سترحل إلى الشق الاستثماري، وهذه نسبة جيدة من شأنها بناء البنى التحتية التي يحتاجها العراق، ودعم المنهاج الوزاري لحكومة محمد شياع السوداني". وأوضح، أن "الحوارات الجارية حالياً مع إقليم كردستان بشأن حصته في الموازنة تمثل استمراراً للتوافقات السابقة، ضمن تحالف إدارة الدولة الذي تشكلت على أساسه الحكومة".

وشدد الكاظمي، على "ضرورة احترام هذه التوافقات مع الاخذ بعين الاعتبار مصالح المحافظات المنتجة للنفط والمتضررة من الإرهاب والمحرومة".

ويواصل، ان "نسبة إقليم كردستان في الموازنة سيتم تثبيتها من خلال حوارات مشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية".

وبين الكاظمي، أن "العملية ينبغي أن تتضمن ايضاً كميات تصدير النفط اليومي من إقليم كردستان، فلا بد من تقديم كشوفات واضحة إلى وزارة النفط عما يتم تصديره"، معرباً عن اعتقاده بان "الطرفين سيصلان إلى توافق بهذا الشأن".

وأفاد، بأن "موضوع الكميات المصدرة تم طرحه على طاولة المباحثات وقد وعد إقليم كردستان بتقديم الكشوفات عن كامل بياناته المالية".

وانتهى الكاظمي، الى أن "البرلمان قد يحتاج إلى بعض الوقت في مناقشة القانون بعد وصوله من الحكومة، لكن التوافقات السياسية سوف تساعد إلى حد كبير في الإسراع بتمريرها". من جانبه، يتفق عضو اللجنة الآخر جمال كوجر مع الكاظمي، على أن "الكتل السياسية لم تستغرق وقتاً طويلاً في حسم قانون الموازنة داخل البرلمان بعد وروده من الحكومة".

وتابع كوجر، أن "القانون لم يصل لغاية الوقت الحاضر، فهو لدى الحكومة وتعمل على إعداده وكنا نأمل بأن يصل قبل العطلة التشريعية".

وأشار، إلى أن "جميع ما يثار بشأن القانون هو مجرد تسريبات، ولم نطلع على شيء رسمي لغاية الوقت الحالي".

وأوضح كوجر، أن "الكتل التي شكلت الحكومة سوف تعمل على إعداد الموازنة بما يتفق مع المنهاج الوزاري، وهي صاحبة الأغلبية وبإمكانها أن تمرر ما تريد من مواد".

وذكر بيان حكومي أمس الأول تلقته (المدى)، أن "نائب رئيس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، ترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوزاريّ للاقتصاد". وتابع البيان، أن "الاجتماع كان بحضور نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط ووزراء الماليّة، التجارة، الصناعة، الزراعة، العمل والشؤون الاجتماعية والامين العام لمجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزيّ العراقي ورئيس الهيئة الوطنيّة للاستثمار وكالةً ومُستشاري رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والقانونية". وأشار البيان، إلى أن "المجلس ناقش المواضيع الاقتصادية المُدرجة على جدول أعماله. كما ناقش ايضا اهمية الاهتمام بوضع ستراتيجية اقتصادية شاملة تشمل تطوير القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والاستثمار".

ومضى البيان، إلى أن "حسين وجه بإكمال مسودة قانون الموازنة العامة للدولة من اجل التصويت عليها في مجلس الوزراء ومن ثم رفعها لمجلس النواب العراقي للمصادقة على مشروع القانون".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top